العرائش.. تنامي ظاهرة الصيد بالأضواء الكاشفة ينذر بخراب البيئة البحرية بسواحل الإقليم

0

دق مجموعة من المهنيين بميناء العرائش ناقوس الخطر، حول ما وصفوه بالممارسات المشينة التي تعتمدها بعض قوارب الصيد التقليدي، من خلال طريقة الصيد الغير قانوني، عبر إستخدام الإطارات الهوائية الكبيرة ( الشامبرير )، والأضواء الكاشفة أثناء عمليات الصيد.

وتنذر الطريقة الخطيرة التي أصبح يشتغل بها العديد من صيادي العرائش  وفق تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين بالمنطقة، بدمار شامل للثروة السمكية، سيزيد من تعقيد الأمور بالمصايد المحلية. حيث أن الظاهرة قد استفحلت بشكل كبير، لتصل إلى حوالي 150 قارب صيد تقليدي ” باطل أو باطرة “،  يقومون بتثبيت أضواء فوق إطارات هوائية كبيرة ( شامبريرات )، تبعث أضواء كاشفة في الماء، لجعل الأسماك تقترب وتدور وتلعب في محيط هده الأضواء.

ويقوم الصيادون، بعد تجمع الأسماك حول المكان الذي تصله الأضواء، برمي السويلكة أو ” الشكاضة “من حول الأسماك، وصيدها. ومن ثمة القيام بعمليات صيد متتالية، يجمعون خلالها جميع الاحجام، والأصناف دون حسيب، ولا رقيب. وذلك  في استهتار بقوانين الصيد التي تمنع استعمال الأضواء الكاشفة.

وقال مصدر محسوب على إحدى التمثيليات المهنية، في تصريح لجريدة البحرنيوز، أن غياب المراقبة في البحر، جعل الفوضى والعشوائية تنتشر بشكل كبير. ما يهدد بكارثة خطيرة ستطال الثروة السمكية بالمنطقة. كما أوضح في ذات السياق، أن سواحل العرائش وإلى غاية المياه القريبة من مولاي بوسلهام ،تتحول مساء إلى مدينة عائمة من الأضواء، أبطالها قوارب الصيد التقليدي، التي تعمد إلى إستعمال الوسائل الغير قانونية، والمحضورة في الصيد.

وتابع المصدر المهني الذي فضل عدم دكر اسمه، أن الغياب التام لأجهزة المراقبة في البحر، من البحرية الملكية، والدرك الملكي البحري، جعل الظاهرة تستفحل بشكل خطير. بل إنها تأثر على الاستثمارات في الصيد البحري. إذ أن غالبية مراكب الصيد الساحلي صنف السردين، التي تنشط بالمنطقة، أصبحت تعاني من مثل هذه الممارسات.

ودخلت مجموعة من المراكب وفق إفادة المصادر،  في أزمات حقيقية بسبب تنامي الظاهرة، التي نتج عنها عزوف البحارة عن الإشتغال في مراكب السردين بعد تراجع مداخيلها، ولجوء غالبيتهم إلى الاشتغال في القوارب، المستخدمة لتقنية الصيد بالأضواء الكاشف. بل إن المردودية الضعيفة يقول المصدر، جعلتهم أي مراكب السردين، يتخبطون في جحيم من الكلف المتزايدة لرحلات الصيد من المؤن الغذائية، والكازوال..

ويناشد مهنيو  العرائش وزارة الصيد البحري، والبحرية الملكية، والدرك الملكي البحري، من أجل التدخل العاجل للحد من الظاهرة الخطيرة على الثروة السمكية. وذلك من خلال تفعيل حملات المراقبة على مستوى الميناء، قبل انطلاق القوارب التقليدية. وأيضا المراقبة في البحر، لإعادة الأمور إلى نصابها قبل فوات الأوان.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا