العيون.. العبث بجهاز vms يرفع مبيعات بعض مراكب السردين و يطرح علامات استفهام حول منظومة المراقبة

1
الصورة تقريبية من العيون

أثار ارتفاع حجم مبيعات حوالي 17 مركبا للصيد الساحلي صنف السردين، ينشطون بسواحل مدينة المرسى بالعيون، شكوك المهنيين من خلال مقارنة بسيطة مع غالبية المراكب الأخرى، حيث طرحت الأسئلة حول ممارسات غير قانونية، تستدعي تفعيل تدقيق غير مسبوق لهدا الفارق.

وتدور الشكوك إلى اليوم حول فوارق حجم مبيعات بعض مراكب السردين، مع غالبية المراكب الأخرى، التي تنشط بسواحل ميناء المرسى بالعيون، ما لم يثبت أحد أن الأمور طبيعية. حيث عبر أحد المهنيين المحسوبين على الربابنة في تصريحه لجريدة البحر نيوز، أن اليوم وهم يتأملون الفارق الكبير في حجم المبيعات بين مراكب السردين، محاولين فهم الأسباب، يطرحون الكثير من التساؤلات، و الفرضيات. و لعل أهمها ولوج هده المراكب إلى مناطق صيد ممنوعة، دون ترك الآثار لدى أجهزة المراقبة. إذ لم يكن أحد ليتوقع بروز هدا التفاوت بهذا الشكل، و هدا محور الفهم الذي يجب علينا إدراكه يقول المصدر. فالفارق الكبير في حجم المبيعات بين قلة لا تتجاوز 17 مركبا لصيد السردين، مع غالبية المراكب التي تصل إلى حوالي 203 مركبا ليس مجرد صدفة كما يبدو. وذلك من خلال تفسير منطقي للأمور، فإما أن يتعلق الأمر بتواطئ في هدا الجانب والتغاضي، أو أن ربابنة هده المراكب أدركت كيفية خلط الأوراق، و التدليس من خلال تعطيل جهاز الرصد و التتبع لولوج مناطق الصيد المحظورة.

وأوضح المصدر المهني أن هدا الواقع، جعلنا نشهد مسارا غريبا تحت عنوان الوضعية الشاذة لفارق البيع بين مراكب صيد السردين بالعيون، والتي طرحت الأسئلة المهمة، في اختبار فاعلية أجهزة الرصد والتتبع VMS، و قدرة مراكز المراقبة بوزارة الصيد البحري، و البحرية الملكية على ضبط حركة مراكب الصيد، وحماية المناطق المحظورة، من الصيد. لاسيما في ظل المعطيات المتوفرة، و التي أثارت موجة من السخط المقرون بالخوف، لما وصلت إليه التقنيات و أساليب تعطيل الجهاز، و انتهاك المناطق الممنوعة.

ولفت المصدر المهني المطلع الانتباه إلى وجود ثغرة، أو نوع من الاختراق في أجهزة المراقبة المركزية، أو تستر مقصود تتحمل وزارة الصيد البحري فيه المسؤولية الكبرى، بحكم توفرها على مختلف المعطيات من حجم مفرغات الصيد، وحجم المبيعات، وكدا عدد الرحلات البحرية، ومراكب الصيد، التي دأبت على تسجيل انقطاع الإشارة، لتستنتج الفارق الكبير في حجم مبيعات مراكب صيد السردين العاملة بسواحل العيون.

وأفاد المتحدث أنه كما يقال فإنه من مأمنه يؤتى الحَذِر، طارحا التساؤل، كيف يعقل أن تظل وزارة الصيد البحري مطبقة صمتها، اتجاه هذه المعضلة دون فتح تحقيق دقيق، و تفعيل مراقبة ميدانية ملموسة لأجهزة vms لهده المراكب، للتأكد من عدم وجود تخريب، أو تعطيل في جهاز التتبع. أو أيضا استعمال أجهزة متطورة موازية لكنها مكافحة، تحجب التعرف على المراكب عبر الساتل، رغم اشتغال أجهزة الرصد و التتبع vms.

ويشدد المصدر على ضرورة تطوير نظام المراقبة، لتحقيق مستوى المراقبة الرفيع و تحقيق المناصفة، وإماطة اللثام عن الممارسات المشينة التي تنهجها المراكب المعنية في هدا الخصوص، مع اتخاد العقوبات اللازمة المترتبة عن طبيعة هدا الجرم، و تفعيل المتابعة القضائية لكل من سولت له نفسه العبث بثروة الشعب.

وتزامنت هده الوضعية يفيد المتحدث خلف كواليس النفوذ، أو السياسة ربما، أو التواطؤ أيضا، ما خلف تفاوت مفضوح بين حجم مبيعات بعض مراكب السردين النشيطة بسواحل ميناء المرسى بالعيون، و خلف أيضا قضية قاسية على عائدات المراكب، و على مستحقات البحارة المتدهورة كنتيجة فعلية. إذ يتطلع  المهنيون اليوم إلى تحرك الجهات المسؤولة، و في مقدمتها وزارة الصيد البحري لمعاقبة المتورطين، و القضاء على هدا الخرق عبر إجراءات متشددة، وموثوقة تكفل فرص وحقوق الجميع.

و تزايدت نداءات المهنيين بضرورة فتح تحقيق، و كشف ملابسات و أسباب التفاوت الكبير بين حجم مبيعات مراكب السردين بميناء المرسى بالعيون، غير أن هذه النداءات لم تجد الاستجابة الكاملة، ما يفسر فرضية وجود محاباة لجانب المراكب المعنية المحصورة في حوالي 17 مركبا، على حساب حوالي 203 مركبا.  

وأفادت تصريحات مهنية متطابقة إستقتها جريدة البحر نيوز، أن مراكب الصيد المعنية في المقال، حققت مبيعات تتراوح مابين 150مليون و 220 مليون في فترة زمنية تمتد لشهرين، بينما بلغ معدل البيع المتوسط لغالبية المراكب ما بين 60 و 85 مليون ستتيم، لتطرح التساؤلات المقرونة بفرضيات ملموسة نصيغها في استعمال المعنيين بالأمر لجهاز يحافظ على اشتغال جهاز vms، لكنه يحجب منطقة تواجد المراكب، أو أنه يتم تعطيل الجهاز في كل مرة تلج هده المراكب إلى مناطق الصيد الممنوعة، و إشعاله بعد الخروج مباشرة من ” لازون ” ، أو أيضا فرضية التواطؤ القائمة بشكل كبير، حيث يتم التعطيل من داخل الجهاز بفتحه، و يتم بعدها إقفاله بسلك الضمان المختوم، حتى أنه في حالة المراقبة لن تجد المصالح المعنية الشبهة، أو الدليل على التعطيل المقصود.

و تحيلنا الفرضيات المطروحة من طرف الفاعلين المهنيين، على وضع علامات الاستفهام القوية، أمام الوضعية الشاذة، حول المانع الذي لم يجعل مركز المراقبة بوزارة الصيد البحري، يفعل الربط بين مراكب الصيد المعنية في المقال التي تقتطع لديها الإشارة بشكل منتظم، و بين المناطق المحددة التي تفقد فيها ذات المراكب الإشارة، مع إيصال هده النقاط بخطوط مع مناطق الصيد الممنوعة، و الحصول على المسافة المطلوبة للخروج باستنتاجات أكيدة، تبين ولوجها لمناطق الصيد المحضورة، بعد تعطيلها لإشارة أجهزة الرصد و التتبع vms. كما أن التحقيق يمكن أن يمتد أيضا ليشمل حجم المبيعات، و مقارنتها، لملامسة معطى تعمد تعطيل الأجهزة و ولوج مناطق الصيد المحضورة.

الفكرة التي قدمها بعض المهنيين في هدا الصدد، تتعلق بضرورة، وضع وزارة الصيد البحري، لخاتم الضمان الخاص بها لأجهزة الرصد و التتبع، على أن يحمل رقما تسلسليا، بدل اقتصار دلك على الشركات صاحبة الأجهزة المعنية  للقطع مع العبث.

تعليق 1

  1. هادشي راه معيق بزاف ، ناس لي كاتجيب الحوت بديك الطريقة معروفين، و لكن معرفناش أش كاديرو باش ما يتشدوش حتى حنا بغينا نوصلو لداك البيع

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا