شرعت الوكالة الوطنية للموانئ، عبر قبطانية ميناء المرسى بالعيون، في تفعيل إجراءات تنظيمية جديدة تروم إعادة توزيع أماكن رسو مراكب الصيد الساحلي داخل الأحواض المينائية، في خطوة تستهدف تعزيز السلامة المينائية والرفع من نجاعة تدبير الفضاءات المخصصة لأنشطة الصيد البحري، تزامنا مع تنامي الحركة التي يعرفها الميناء خلال هذه الفترة.

وبموجب هذا التنظيم، أصبح أرباب مراكب الصيد ملزمين بالتقيد بالأماكن التي تحددها قبطانية الميناء، انسجاما مع المقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال الأرصفة، وذلك للحد من مظاهر الاكتظاظ وتفادي مخاطر الإصطدام بين الوحدات البحرية، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة الرسو والمناورات داخل الحوض المينائي.
وأفادت مصادر مهنية لجريدة البحرنيوز أن عملية التوزيع شملت تخصيص الرصيف الأول المقابل لسوق السمك لأسطول الصيد بالجر، فيما جرى تخصيص الرصيف المقابل له لمراكب صيد الأسماك السطحية، مع الإبقاء على إمكانية مراجعة هذا التوزيع وفق ما تفرضه ظروف الإستغلال وحجم النشاط الذي يشهده الميناء.
ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة في الظرفية الحالية، التي تتزامن مع توافد مراكب صيد السردين لتفريغ المصطادات، بالتوازي مع تواجد عدد مهم من مراكب الصيد بالجر العاملة بمصايد الأخطبوط، وهو ما يرفع من وتيرة الحركة داخل الميناء ويستدعي تنظيما أكثر دقة لاستعمال الأرصفة وتدبير عمليات الرسو والتفريغ.
ويرى مهنيون أن اعتماد هذا التنظيم يشكل خطوة عملية نحو إرساء حكامة أفضل للفضاء المينائي، من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة البحرية وحسن تنظيم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصيد، بما يسهم في الحد من الارتباك داخل الأرصفة، وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتعزيز الأمن المينائي وحماية الأرواح والممتلكات، في إطار مقاربة تقوم على احترام الضوابط القانونية، وضمان حسن سير مختلف المرافق والخدمات داخل ميناء المرسى بالعيون.





























