العيون .. رفض التصريح لمراكب عائدة من جنوب سيدي الغازي يضع ميناء المدينة على صفيح ساخن

0
مركب الصيد بالجر جنهرة الشمال، أحد المراكب العائدة من مصيدة الأخطبوط جنوب سيدي الغازي (عدسة احمد حضري )

 إصطدمت بعض مراكب الصيد الساحلي بالجر، العائدة من مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي إلى ميناء الانطلاقة أمس الاثنين 10 غشت 2020، بقرار منعها من التصريح بحصيلتها من المصطادات السمكية، في ضرب صارخ للمجهودات التي تبذلها الدولة في الدفع بعجلة الاقتصاد نحو التخفيف من الأزمة، وأيضا المس بالمحاور الرئيسية في استراتيجية أليوتيس من الجودة، والتثمين والتنافسية.

 وبحسب تصريحات مهنية محسوبة على البحارة، فإن عودة بعض مراكب الصيد الساحلي بالجر، من مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط 2020، اصطدمت بقرار مجحف لم يراعي، الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع الصيد البحري، والأزمة التي يعانيها البحارة.

 وتابعت ذات المصادر المهنية في تصريحها لجريدة البحرنيوز، أن انطلاقة ذات المراكب باتجاه مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، كانت يوم الأربعاء الماضي 5 غشت 2020، وبفضل وفرة الأسماك في المصايد، وأيضا  تحقيق مراكب الصيد لحصيلة مهمة من أسماك السمطة، جعلها تعود أدراجها إلى ميناء المرسى بالعيون، مراهنة على تحقيق مبيعات في مستوى تطلعات البحارة، وبالتالي تدارك الأيام المستقطعة من عطلة عيد الأضحى.

 وعبر البحارة عن امتعاضهم الشديد من قرار منع التصريح بالمصطادات السمكية، بذريعة ضرورة إتمام مراكب الصيد لمدة ( البياخي) المحددة في عشرة أيام في أقصاها، قبل عودتهم إلى ميناء المدينة، و هو القرار الذي يراه البعض من المهتمين بقطاع الصيد البحري، في غير محله، متسائلين كيف يمكن لمراكب الصيد الساحلي بالجر، بعد صيدها لكوطا الأخطبوط الخاصة برحلتها البحرية، وحصولها أيضا على كميات وفيرة من الأسماك، أن تظل في البحر، إلى غاية مرور مدة 10 أيام، لأن الصيد لم يكن مرتبطا يوما بعدد الايام، بقدر ما هو مرتبط بمنطقة الصيد، وخبرة الربان فضلا عن الحظ، و وفرة الأسماك في المصايد.

 تصريحات مهنية متطابقة، ربطت في تدخلها قرار رفض التصريح،  بالإجراءات والتدابير الاحترازية ضد فيروس كورونا التاجي، دون أن يأخذ المسؤولون بعين الاعتبار، أن مدة ستة أيام في البحر، هي فترة كافية للتأكد من خلو البحارة من مضاعفات كوفيد 19، مطالبين في ذات السياق بالإسراع بالتصريح للمراكب، لبيع منتجاتهم البحرية قبل فسادها. كما أن المرحلة العصيبة التي تعيشها البلاد، تستدعي انخراط جدي، لدعم سلسلة الإنتاج في قطاع الصيد البحري، بذل الصراعات السياسوية، والاقتصاص، ووضع العقبات في طريق.

 هذا وحسب المعطيات التي قام بتجميعها مراسلنا بالعيون أحمد حضري، فإن قرار رفض التصريح من طرف أطر إدارة الصيد، المكلفين بالعملية بميناء المرسى، قد تم بتعليمات مباشرة من مندوب الصيد لموظفيه، إذ حاولت البحرنيوز مساء أمس الإثنين التواصل مع ذات المندوب، من أجل أخذ إفادته في النازلة، غير ان مراسلنا أكد أن  هاتفه كان خارج التغطية. فيما تبقى البحرينوز حريصة وكعادتها على الإنفتاح على كل التوضيحات التي ستتفاعل معها ساعة  توصلنا بها.  

 يذكر أن مراكب الصيد العائدة من جنوب سيدي الغازي، وجدت نفسها في دوامة خطيرة، أحد أكبر فصولها السلبية، تراجع أثمنة البيع، كلما طالت مدة تخزين الأسماك، دون استبعاد سيناريو فسادها، في صورة تتنافى مع محاور استراتيجية أليوتيس، من تحقيق الجودة، التثمين، و ضمان التنافسية.

البحرنيوز : يتبع ..

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا