الغرفة الأطلسية الوسطى تتفاعل مع مقترحات لوزارة الصيد تروم تنظيم قوارب السويلكة

0

تفاعلت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بمدينة أكادير مع مراسلة صادرة عن وزراة الصيد،  تطالب من خلالها الغرفة المهنية بموافاتها بملاحظات، حول جملة من المقترحات التي تروم إعادة هيكلة الصيد التقليدي بالمغرب، خصوصا ما يعرف بقوارب السويلكة. أعدتها لجنة عمل مشتركة، تضم  فريقا من أطر الوزارة الوصية والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. حيث ترأس جواد الهلالي رئيس الغرفة بحر الأسبوع الماضي بمقر الغرفة بأكادير،  لقاء جمع ممثلي الصيد التقليدي بالدائرة البحرية، حول الموضوع.

وأكد جواد الهلالي رئيس الغرفة الأطلسية الوسطى في تصريح لجريدة البحرنيوز ، أن تنظيم قطاع نشاط السويلكة يقتضي طابعا خاصا، على إعتبار الحمولة الإجتماعية لهذا القطاع، وكذا الأبعاد المهنية التي تعطي لهذا النوع من الصيد إمتدادا،  جعل منه مدرسة حقيقية للفاعلين المهنيين. فالصيد التقليدي كان ومازال أحد الركائز المهمة لقطاع الصيد بالبلاد، بما فيها الإهتمام الذي يحضى به قطاع صيد الأسماك السطحية الصغيرة  كقطاع منتج ومشغل ليد عاملة جد مهمة.

وأفاد المصدر، أن الوقت قد حان،  لإعادة الإعتبار لهذا النوع من الصيد ، الذي ظل محط جدل مند سنوات ، حيث الرهان اليوم على الإعتراف بأحقية هذه القوارب التقليدية في ممارسة نشاطها بكل موثوقية، وفق أليات قانونية وتدابير منظمة، تتيح الولوج للمصيدة بشكل معقلن. وهنا يجب فتح القوس يقول المصدر،  للتنويه بالعمل الكبير لوزارة الصيد، التي أبانت عن شجاعة ودرجة عالية من المسؤولية، في فتح هذا الملف في هذا التوقيت الحساس.

 وأوضح الهلالي، أن الوزارة الوصية راكمت الكثير من المعطيات، في تعاطيها مع قطاع الصيد التقليدي خصوصا في علاقته بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة ، ما يخولها اليوم التعاطي بكثير من النضج في تكريس القانون،  وفق مقاربة تتشبع من البعد العلمي، بما يحمله من مؤشرات علمية بخصوص المصيدة وإستدامتها ، وكذا من بعد إجتماعي بإعتبار السويلكة، كانت ولازالت وستظل، تعتبر موردا إقتصاديا لشريحة مهنية متشعبة من حيث الوظائف والمهام، إعتادت على صيد الأسماك السطحية الصغيرة . حيث أشار المصدر ان اللقاءات بخصوص هذا الورش، لازالت متواصلة مع الفرقاء المهنيين بالدائرة البحرية ، في أفق تعميق النقاش حول هذا المحور الهام، الذي من المنتظر أن يشكل أحد النقاط المهمة، ضمن جدول أعمادل الجمعية العامة للغرفة، التي من المنتظر عقدها في الأيام القليلة القادمة .   

وكان اللقاء قد عرف بسط مجموعة من المعطيات حول السويلكة بالموانئ الدائرة البحرية ، خصوصا بميناء سيدي إفني، في تقرير تقدم به عبد الرحمان الزيتوني أحد ممثلي الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الوسطى،  والذي أكد في تدوينة له على حائطه الفايسبوكي ، على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه القوارب، وكذا الأدوار التي تلعبها في سياق الإستقرار الإجتماعي، ما يفرض خص هذا القطاع بالمزيد من الإهتمام  وفق مقاربة تشاركية تضمن نجاح أي إصلاح مستقبلي لنشاط القوارب، التي تستهدف مصيدة  الأسماك السطحية الصغيرة، تماشيا مع خصوصيات القطاع . 

يذكر أن  قطاع الصيد بالوزارة الوصية كان قد طالب الغرف المهنية بتقديم ملاحظاتها  حول المقترحات الجديدة،  التي تروم وضع حد  لإشكالية  تفاقم إستعمال الشباك الدائرية، أو ما يسمى “سويلكة” لصيد الأسماك السطحية الصغيرة، من طرف قوارب الصيد. حيث نصت المقترحات على  تحديد الخصائص التقنية لأداة الصيد السويلكة، من حيث الطول والعرض وقياس العيون، وكذا تحديد حمولة القوارب على مستوى الوزن الغلفي وقوة المحرك، إلى جانب  تحديد قوة الضوء المستخدم لتجميع الأسماك ، وتحديد عدد القوارب الإضافية.

كما نصت ذات المقترحات على تحديد عدد القوارب، حسب منطقة الصيد، وحظر الصيد تحت مسافة ميل واحد. وذلك مع الدعوة إلى تفريغ منتوج وحدات الصيد التقليدي في نقط وقرى الصيد. حيث شددت المقترحات على تحديد حصة صيد للقوارب، في إطار الحصة الإجمالية للأسماك السطحية الصغيرة بوحدة التهيئة. فيما منعت المقترحات ،  تغيير منطقة صيد هذه القوارب، التي ستتخصص في صيد الأسماك السطحية الصغيرة. والعمل على تحديد قائمة القوارب التي تستخدم السويلكة حسب المنطقة،  وفقا للحالة الراهنة.  مع دمج نشاط هذه الوحداث في مخطط تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة لكل منطقة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا