بأكثر من 600 مستفيد يوميًا .. قافلة «بحر بلا بلاستيك» تواصل مسيرتها بسيدي وساي

0
Jorgesys Html test

تواصل القافلة البيئية «بحر بلا بلاستيك» أنشطتها التحسيسية والتربوية بشاطئ سيدي وساي، حيث يستفيد من برامجها أكثر من 600 طفل وأسرة ومصطاف يوميًا، في محطة تمتد من 10 إلى 16 غشت الجاري، ضمن جهود ترسيخ ثقافة حماية الشواطئ والبيئة البحرية والساحلية بجهة سوس ماسة.

وتأتي محطة سيدي وساي ثمرة شراكة بين جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة والشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، بتعاون مع جماعة سيدي وساي وجمعية شباب سيدي وساي للرياضة والثقافة والبيئة، بما يعكس أهمية تضافر جهود الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين في تنزيل البرامج البيئية على أرض الواقع.

وتندرج هذه المبادرة في إطار برنامج «شواطئ نظيفة» وعملية «بحر بلا بلاستيك» التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وتهدف إلى تقريب التربية البيئية من المواطنين والمصطافين، وتعزيز السلوكيات المسؤولة تجاه الشاطئ والبحر والموارد الطبيعية، من خلال أنشطة ميدانية تجمع بين التوعية والتعلم والترفيه.

ومنذ انطلاق المحطة، سجلت الأنشطة وفق ما اكدته عية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة في منشور لها،  إقبالًا لافتًا، حيث تجاوز عدد المستفيدين 600 شخص يوميًا، ضمن برنامج يتضمن ألعابًا ومسابقات وورشات تفاعلية موجهة إلى مختلف الفئات العمرية. وتوفر هذه الأنشطة للمشاركين فرصة لاكتساب معارف بيئية بأساليب مبسطة وممتعة، مع تحويل الشاطئ إلى فضاء للتعلم والمشاركة بدل الاكتفاء بالتوعية التقليدية.

وتركز القافلة وفق ذات المصدر ، على عدد من السلوكيات الأساسية، في مقدمتها الفرز والتثمين السليم للنفايات، والحفاظ على نظافة الشواطئ وعدم ترك المخلفات، وحماية البحر والكائنات البحرية، وترشيد استعمال الموارد، إلى جانب ترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية الجماعية. كما تراهن على إشراك الأطفال والأسر والمصطافين بشكل مباشر، بما يساعد على تحويل الوعي البيئي إلى ممارسات يومية قابلة للاستمرار.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة خلال فصل الصيف، الذي تعرف فيه الشواطئ إقبالًا واسعًا، وما يرافق ذلك من ارتفاع في حجم النفايات والضغط على المجالات الساحلية. ومن ثم، تسعى القافلة إلى جعل الوقاية والتحسيس جزءًا من التجربة اليومية للمصطاف، عبر رسائل عملية تذكر بأن الحفاظ على الشاطئ لا يبدأ من حملات التنظيف وحدها، بل من السلوك الفردي واحترام الفضاء العام.

وتشكل محطة سيدي وساي امتدادًا لمسار القافلة عبر شواطئ جهة سوس ماسة، بعد محطتي شاطئ كلم 17 بتغازوت وشاطئ أكادير، على أن تنتقل لاحقًا إلى شاطئ أربعاء الساحل، في إطار برنامج يروم توسيع دائرة المستفيدين ونشر ثقافة المحافظة على البيئة الساحلية في مختلف المناطق المستهدفة.

وتؤكد هذه المبادرة أن حماية الشريط الساحلي مسؤولية مشتركة، وأن الشراكة بين المؤسسات والسلطات المحلية والجمعيات يمكن أن تحول الوعي البيئي إلى ممارسة مجتمعية مؤثرة. ومن خلال استمرارها في مختلف المحطات، تحمل «بحر بلا بلاستيك» رسالة بسيطة وعميقة في آن واحد: كل سلوك إيجابي يبدأ من الفرد، وكل تغيير يومي في طريقة تعاملنا مع النفايات والشاطئ والبحر هو خطوة نحو ساحل أنظف وبيئة بحرية أكثر استدامة للأجيال المقبلة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا