المجهزون المغاربة متشبتون بإنطلاق موسم الأخطبوط في موعده المحدد

0

أثارت وثيقة يتم تناقلها عبر مواقع التواصل الإجتماعي تنسب لشركات إسبانية تطالب بإلغاء الموسم الصيفي لصيد الاخطبوط، وإنتظار حلول 2021 لإستئناف صيد هذا الصنف الرخوي ، جدلا كبيرا في أوساط مهنيي الصيد المغاربة الذين عبروا عن رفضهم لإملاءات يراد من ورائها لي دراع المصدرين المغاربة وتركيعهم من حيث تدبير الأثمنة.

غير أن الوثيقة وبمجرد تفحص طريقة صياغتها أو تركيبها، ستسقط أمام أول إختبار في كونها وثيقة مزورة، تحمل خمس تأشيرات إحداهما موقعة، وهي كلها تأشيرات تم إلصاقها على الوثيقة بتقنية الفوتوشوب. كما أن اللغة الفرنسية، التي تم بها صياغة نص الوثيقة “البلاغ”، هي لغة ركيكة جدا، وتفتقد لأدبيات البلاغات الصحفية.  دون إغفال إعتماد اللغة الفرنسية في مخاطبة عدد من الدول بأمريكا، كما بالصين وبعض الدول العربية بأسيا وإفريقيا، في وقت الكل يعلم تعصب الإسبانيين للغتهم الإسبانية، حتى وهم يخاطبون في البلاغ دول موردة تقع في قارات مختلفة من العالم .

وعلى مستوى المضمون في علاقته بسوق الأخطبوط، كشف عدد من المصدرين المغاربة في تصريحات متطابقة للبحرنيوز، أن الشركات الموقعة على البلاغ، لا علاقة لها بزبناء المصدرين المغاربة، ولا يعرفون لها تأثيرا في السوق الإسبانية. مؤكدين في ذات السياق أن الشركات المغربية، أغلبها باعت مخزونها وبأثمنة تبعث على التفاؤل، رغم الأزمة التي يمر منها العالم بسبب فيروس كورنا. حيث تراجعت الأثمنة بنسب متفاوثة بين الشركات التي باعت منتوجها مباشرة، بعد نهاية الموسم الشتوي، والأخرى التي باعت مصطاداتها مؤخرا. إذ بلغت نسبة التراجع على مستوى القيمة، بين 10 و 20  في المائة على اقصى تقدير، مقارنة مع البيع الذي تم شهر فبراير المنصرم .

ووفق ذات المصادر فإن السوق الإسبانية والإيطالية، التي تعد الزبون الأول للمصدرين المغاربة من حيث قيمة البيع،  هي تبحث اليوم على إعادة التوازن لمجموعة من القطاعات. ما يتطلب المزيد من المواد الأولية.  فالشركات التي تنشط بهذين الدولتين من زبناء الرخويات المغربية،   تعتمد على إعادة تصنيع الأخطبوط، ومنحه القيمة المضافة، وإعادة تصديره لمختلف القارات، حيث يباع في الأسواق الممتازة باثمنة هامة، تشكل مداخيل إضافية لإقتصاد هذه الدول.

وأبرزت ذات المصادر أن ترويج مثل هذه البيانات الكاذبة، هو يحتمل معطيين لا ثالث لهما. قد نصدق أن هذا البلاغ يقول أحد الفاعلين، “قادم من خارج الحدود، يحاول إرباك المصدرين المغاربة خدمة لأجندات خاصة، ومحاولة التأثير على الموردين المغاربة، من أجل التحكم في الأثمنة وأخذ الأخطبوط بأثمنة محدودة. أو أن الأمر يتعلق بمحاولات يائسة، لبعض المصطادين في الماء العكر بالداخل، يحاولون من خلاله لي يد الوزارة، ومعها إحباط المهنيين، حتى يخلوا لهم الجو في تصريف الأطنان المكدسة من الأخطبوط داخل مخازنهم، والمحصلة في غالبيتها من التهريب، لربح المزيد من الوقت في تصريف مصطاداتهم او مشترياتهم بطرقهم الخاصة.”

ونبهت ذات المصادر إلى أهمية إستئناف موسم الصيد في موعده المحدد، لما له من أهمية إقتصادية وإجتماعية، سواء من حيث تنشيط الحركة ، وما يرافقها من خلق لفرص الشغل، يستفيد منها ألاف البحارة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وكدا الصناعات المرتبط بهذا الموسم من معالجة وتجميد. ناهيك عن الحركة التجارية التي ترافق هذا الموسم، دون إغفال الصادرات المهمة التي يحققها القطاع، والتي لا تنحصر وجهتها في إسبانيا أو إيطاليا، وإنما تمتد لعدد من دول المعمور.

ولم تخفي المصادر تضرر القطاع، جراء أزمة كوفيد 19. لكن هذا لا يفرض البقاء مكتوفي الأيدي، وإنتظار تأزم الأوضاع، وإنما التحرك بشكل يعيد التوازن للأسواق العالمية، وهو ما تفهمته أوربا، حيث الحياة تعود لوضعيتها السابقة، بشكل تدريجي بعد أن أصبح الرهان، كبيرا على التعايش مع الجائحة، وإستعادة التوازن في الشهرين القادمين. كما أن الوحدات الصناعية وكذا الفنادق والمطاعم لاسيما بإسبانيا شأنها شأن باقي دول العالم، تجري بها الإستعدادات على قدم وساق، لإستعادة بريقها خلال هذا الصيف .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا