المضيق .. النيكرو يواصل محاصرة مراكب السردين بالسواحل المحلية ويهدد بإخلاء الميناء من هذه المراكب

0

 شرع عدد من مجهزي مراكب الصيد الساحلي صنف الأسماك السطحية الصغيرة بميناء المضيق مؤخرا، في تفعيل الإجراءات القانونية للهجرة الى السواحل الغربية في إتجاه الموانئ الأطلسية كما هو السأن “العرائش، المهدية… ” في حين اتجه صنف من المجهزين لإعلان إفلاسهم وعرض مراكبهم البحرية للبيع حسب تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين بالمدينة .

وأوضحت ذات المصادر المهنية المحسوبة على بحارة الصيد الساحلي صنف السردين في تصريحات إستقتها جريدة البحرنيوز، أن مهنيي الصيد الساحلي صنف السردين ، يواجهون وضعا مقلقا للغاية ، بفعل المردودية المتدنية، التي باتوا يعيشون على وقعها إقتصاديا وإجتماعيا، منذ تراجع مصايد الأسماك السطحية الصغيرة بمصايد المنطقة، نتيجة الهجمات المتواصلة لسمك النيكرو.

وقال عبد الواحد أعلوف رئيس جمعية صندوق الإعانة والإغاثة الاجتماعية بميناء المضيق في تصريح لجريدة البحرنيوز، أن قرابة 12 مجهزا قد أعلنوا مؤخرا بيع مراكب صيدهم، جراء تراكم الديون في صفوفهم، تاركين حسب قول اعلوف أطقمهم البحرية، يصارعون المجهول أمام انعدام موارد مهنية بحرية جديدة، تساعد على تخطي الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية الخانقة.

وسجل الفاعل المهني في ذات الصدد، ان ما تبقى من المراكب العاملة بقطاع الصيد الساحلي، شرعت في تغير وجتها البحرية، بحثا عن مصايد جديدة، تساعدهم في مواجهة التحديات الاجتماعية والإرهاصات المهنية، التي باتت لصيقة ببحارة الصيد الساحلي بالمضيق. وذلك في ظل انعدام حلول واقعية بديلة، من طرف الجهات المسؤولة، لبعث نفس جديد في صفوف بحارة الصيد الساحلي بالمنطقة المتضررة.

وطالب الفاعل الجمعوي  الجهات المختصة بالتدخل، وايجاد حل نهائي لوقف الخسائر المادية، التي بات يكابدها بحارة الصيد الساحلي بالمضيق، بسبب هجمات الدلفين الأسود، والتي أثرت على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبحارة المشتغلون في صيد السردين. وذلك في انتظار ايجاد حل جدري ونهائي، يساهم في الرفع من المردودية الاقتصادية والاجتماعية مستقبلا.

لجنة اتطلع على الضرر التي تلحق الشباك بسبب النيكرو بميناء المضيق

وكانت  مندوبية الصيد البحري بالمضيق قد إحتضنت  شهر اكتوبر الماضي، لقاءا تواصليا ببعد تشاوري،  في سياق اللقاءات التي أطلقتها غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، بشراكة مع القطب الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، للوقوف على التحديات التي تواجه المصايد بالدائرة البحرية. حيث شكل اللقاء فرصة للإستماع للنبض المهني والمشاكل التي أثرت بشكل سلبي على المصايد المحلية، خصوصا هجمات النيكرو المتواصلة بسواحل المنطقة.

 وركزت توجيهات المهنيين خلال اللقاء الذي حضره أيضاء خبراء تقنيون يمثلون الشركة المصنعة للشباك السينية، التي يقترحها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،  كحل في سياق موجهة التحديات التي يفرضها النيكرو، (ركزت التوجيهات) على حجم الشباك وكذا قياساتها على مستوى  الطول  والعرض والعمق. ناهيك عن الوزن الثقيل الذي يربك تحركات المركب،  وتسجيل  التحديات التي تواجهها في التصدي للهجمات المتتالية والمتكررة للدلفين الاسود. حيث الرهان على تصحيح مجموعة من الملاحظات التي أظهرتها التجربة ، لاسيما وان الملاحظات تبقى على درجة عالية من الأهمية، لأنها تأتي من المهنيين المزاولين لأنشطتهم بالسواحل المحلية.

ولم تنفي التدخلات المهنية النجاعة عن  الشباك السينية التي هي قيد التجربة، حيث يتمسك المهنيون بالحلول التي تعيد التوازن لمصايدهم بما فيها التطلع لإعادة إحياء الدعم، الذي كان قد خصص لمواجهة التحديات التي يفرضها سمك النيكرو، وتحفيز  مراكب الصيد  للإستقرار بالموانئ التي تنشط بها ، والحفاظ على نشاط مراكبهم بشكل متواصل. وذلك لصيانة الصيد الساحلي كواحد من المحددات الثقافية لميناء المضيق.  فيما يتساءل فاعلون إيكولوجيون بالمنطقة، عن مآل مشروع السياحة البحرية الذي تم تسويقه كواحد من الحلول، لضمان تنويع مداخيل الفاعلين المهنيين، وتسخير السواحل المحلية في خدمة السياحة الساحلية ، بما تحمله من نتائج واعدة لإكتشاف الحياة البحرية بنفوذ المضيق الفنيدق.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا