بعد اللغط الذي صاحبها بالميناء أورير تحتضن مبادرة الحوت الطري بثمن معقول

1

عمد عبد اللطيف اقتيب إلى نقل مبادرته “الحوت الطري بثمن معقول” المبنية على بيع الأسماك بالتقسيط بأثمنة معززة بربح محدود، من ميناء المدينة في إتجاه جماعة أورير ، وذلك بعد مضايقات واجهت المبادرة، لاسيما من طرف بعض المضاربين بأثمنة الأسماك الذين أزعجتهم الفكرة، وأضرت بمصالحهم على مستوى زعزعة الأثمنة التي ظلت ترهب المستهلك البسيط .

وإختار أقتيب النأي بنفسه عن الدخول في سجالات مع المضاربين، بنقل نشاطه في بيع الأسماك إلى مستودع له بالجماعة المذكورة شمال مدينة اكادير، بعد أن حاز على التراخيص التي تجيز له بيع المنتوجات البحرية داخل أحد المستودعات بالجماعة المذكورة. وذلك بعد الحملة التي إستهدفت أنشطته داخل الميناء، حيت تعالت الأصوات بضروة ترحيل عمليات البيع بالتقسيط، التي تشهدها مجموعة من المستودعات وكذا السويقة النشيطة بالمركب المينائي، إلى خارج المنشأة المينائية.

و قال عبد اللطيف أقتيب للبحرنيوز، أن الأمور صارت على نحو جيد بعد التنقيل، حيث كان التوجه إلى تخزين كمية كبيرة من الأسماك، لتدبير عمليات البيع لثلاثة أيام القادمة، انطلاقا من أمس السبت 16 ماي وإلى غاية يوم الاثنين 18 ماي 2020، إلا أن الطلب الزائد، وتوافد أعداد كبيرة من الزبناء على الاسماك بأثمنة تفضيلية، جعل حجم الكمية التي تم رصدها لدلك، والتي قدرت بحوالي 2.5 طن من الأسماك المختلفة، تنفد على أخرها في ظرف وجيز، لم يتجاوز الساعة الثالثة بعد الزوال.

وفسر المصدر هذا الإقبال الكبير الذي تلقاه مبادرته الرامية إلى بيع الأسماك الطرية بأثمنة محدودة، بكون الأثمنة المغرية والمتفاوتة للأصناف المختلفة من الأسماك، جعلت الزبناء الذين وصفهم ب”الدواقة”، يقبلون على شرائها بشراهة، لاسيما وأن المحل الجديد يوفر ايضا خدمة ما يعد البيع، كتنقية الأسماك أو نقلها إلى عنوان سكن الزبون. وهو ما ساهم في إمكانية الإختيار بين الأصناف، حسب القدرة الشرائية، التي كسرت جبروت المضاربين، وأسقطت الاحتكار، من خلال الأثمنة الخيالية المفروضة، لاسيما في هذه الظرفية التي تتزامن من جهة مع حالة فيروس كورونا المستجد، ومن جهة أخرى مع الشهر الفضيل.

 تصريحات مهنية متطابقة، ومتابعة لملف التضييق على بعض المبادرات الرامية إلى مصالحة المستهلك المحلي مع المنتوجات البحرية، أكدت للبحرنيوز، أن المستهلك يبحث دوما عن جانب الثقة، وعن الأثمنة المقبولة، التي تتوافق مع قدراتهم الشرائية، وهنا تتابع المصادر حماية للمستهلك المغربي، الدي من حقه أن يستفيد من تأثيث مائدة إفطاره بالأسماك المغربية. لاسيما وأن المبادرة التي تم إطلاقها تحت شعار “الحوت الطري بثمن معقول” تزامنا مع الشهر الفضيل ، عمدت إلى المراهنة على تعريف المستهلك بخصوصية المنتوجات البحرية وطبيعتها، وتحاشي تحقيق الربح على حساب جهل المستهلك بالأسماك. 

 وأفادت ذات المصادر أن المكان اليوم لم يعد مؤثرا، بعد أن اصبح العالم منفتحا على اللاحدود،  كتوجه جديد في التجارة لما بعد عصر الكورنا، الذي سيقطع مع النمط التقليدي، والإعتماد بشكل كبير على التسويق الإلكتروني. هذا الآخير الذي يشكل اليوم قاطرة هامة في تسويق المنتوجات البحرية. وهو ما تفطنت إليه بعض الجهات بشكل مسبق، كما هو الشأن للمبادرة التي أطلقها عبد اللطيف أقتيب. والتي تسربت إلى الواقع عبر العالم الإفتراضي ومواقع التواصل الإجتماعي، ما  وفر لها قاعدة كبيرة من الزبناء، أصبحت تشكل اليوم صمام الأمان، في إنجاح التوجه الجديد المبني على تجارة الأسماك بأثمنة تفضيلية.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا