تراجع الكتلة الحية بمصايد العرائش يحير الباحثين

0

علمت البحرنيوز من مصادر مطلعة أن التراجع المتواصل الذي تعرفه مصايد العرائش، أصبح يشكل مصدر قلق وحيرة حقيقين للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، حيث حلت لجنة تضم فريقا من باحتي وأطر المعهد الوطني يوم الجمعة الماضي   بميناء المدينة.

وكان لهذا الفريق العلمي لقاء مع مندوب الصيد البحري بالإقليم، إلى جانب فاعلين آخرين من أجل تشخيص التحديات الحقيقية التي تواجه المصايد المحلية. فيما يرى مجموعة من المهتمين بتطور الشأن البحري بالعرائش، في كون التراجع المقلق الذي تعرفه مصايد المنطقة ، هو يعزى لمجموعة من العوامل البيئية والمناخية والبشرية.

ويرى المهتمون في التقلبات المناخية التي تعرفها السواحل المتوسطية والأطلسية، وما يوازيها من إرتفاع درجات الحرارة، واحدا من الأسباب التي دفعت نحو  هجرة بعض الأصناف البحرية،  في إتجاه المناطق المنخفضة الحرارة.  كما أن قلة التساقطات،  أدت حسب الخبراء، إلى تشكل صبيب ضعيف لواد لوكوس، الذي كان يحمل معه مجموعة من الأملاح المعدنية، المساعدة في تكاثر الأسماك السطحية الصغيرة بسواحل العرائش.

ولم تخفي المصادر قلقها من العوامل البشرية، التي تهم إفراط بعض مهني الصيد في إستنزاف واستهداف صغار الأسماك ، في فترة التوالد و تكاثر المخزون السمكي، إلى غيرها من العوامل المرتبطة بعمليات جرف الرمال،  وكذا التلوث البيئي، كمعطيات ساهمت مجتمعة  وبشكل سلبي، في تراجع المخزون السمكي بسواحل المدينة الزرقاء. فيما يعتبر فاعلون جمعويون بالعرائش  أن تزايد وثيرة الضغط الذي تعرفه المصايد المحلية، جراء نزوح العديد من المراكب قادمة من موانئ مجاورة ، يفقد المصيدة توازنها الطبيعي، كما يتسبب في هجرة الأسماك.  

وتؤكد بعض الإحصائيات الرسمية إلى تراجع المخزون السمكي بالمغرب  بنسبة 40 في المائة مند سنة 1986،  حيث يفيد الباحثون في شؤون الصيد ، أن إستمرار عملية استنزاف الثروات السمكية بنفس الوثيرة، سيقود إلى استنفاذ المخزون السمكي بصفة نهائية خلال سنة 2050 . 

 

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا