توفيق بوعشرين: لا تلعبوا مع الملياردير

0

توفيق-بوعشرينﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻮﻥ، ﻻ‌ ﺗﻌﺒﺜﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺩﻳﺮ ﻋﺰﻳﺰ ﺃﺧﻨﻮﺵ، ﻭﻻ‌ ﺗﻘﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻦ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﻴﺔ ﻭﻣﺨﻄﻄﻪ ﺍﻷ‌ﺧﻀﺮ، ﻭﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ، ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺩﻳﺮ، ﺭﺍﺑﻊ ﺃﻏﻨﻰ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻻ‌ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ، ﻭﻧﺸﺄﺗﻪ ﺍﻟﻤﺪﻟﻠﺔ ﻻ‌ ﺗﺴﻌﻔﻪ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻨﻘﺪ، ﻭﺩﻓﺘﺮ ﺷﻴﻜﺎﺗﻪ ﻋﻠﻤﻪ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ، ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻬﻴﺐ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻟﻬﺎ ﺛﻤﻦ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﻗﻴﻤﺔ، ﻭﺃﻥ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮّﺍﺀ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﻄّﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎ.ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻮﻥ، ﻻ‌ ﺗﻨﺨﺪﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﻲ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﻋﺰﻳﺰ، ﻭﻻ‌ ﺑﻠﺒﺎﻗﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﻭﻓﻲ ﺣﻔﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻧﺠﻮﻡ..

ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺃﺧﻨﻮﺵ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻈﻬﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ، ﺇﻧﻪ ﻳﻀﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ ﻟﺨﺼﻮﻣﻪ، ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺭﺩﻉ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺣﺪﺍﺋﻘﻪ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﻳﻌﻴﺮ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﺎ ﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻗﻀﺎﺀ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﻛﻨﻔﻬﺎ.. ﺇﻧﻪ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻠﺒﻮﺭﺟﻮﺍﺯﻱ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺐ ﺑﺎﻟﻨﻤﻮﺫﺝ (ﺍﻟﻤﺨﺰﻧﻲ) ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻭﺍﻷ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ، ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ.ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺲ، ﻋﻤﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻲ ﺟﺪﺍ ﺍﻟﻤﺘﻔﺘﺢ ﻓﻮﻕ «ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ» ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﺇﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﺔ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﺪﺓ «ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ»، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺷﺮﻛﺔ «ﺳﻮﻧﺎﻛﻮﺱ» (ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺬﻭﺭ)، ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﺔ، ﺑﻨﺸﺮ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻲ ﺗﺠﺎﻩ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ، ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺮﻳﻢ ﻏﺮﻳﻂ، ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺭﺳﻤﻲ ﻟﻪ ﻧﺸﺮﺗﻪ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷ‌ﻧﺒﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺳﺤﺐ ﺇﻋﻼ‌ﻧﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ، 48 ﺳﺎﻋﺔ ﺑﻌﺪ ﻧﺸﺮﻧﺎ ﺧﺒﺮ ﺍﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺃﺧﻨﻮﺵ ﻭﺑﻮﺳﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 30 ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﺴﻨﺔ 2016؟ ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺮﻳﻢ ﻏﺮﻳﻂ: «ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻗﺮﺭﺕ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺟﻤﻴﻊ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﻧﺸﺮ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪﺓ «ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ» ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻱ ﻟﻠﺠﺮﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺗﺤﺮﻛﻬﺎ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ، ﻭﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺟﻨﺪﺍﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ. ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺑﻂ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﺠﺮﻳﺪﺓ ﻻ‌ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ».

ﻣﻦ ﺻﻤﻴﻢ ﻗﻠﺒﻲ ﺃﺷﻜﺮ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺴﻮﻧﻜﻮﺱ ﻷ‌ﻧﻪ، ﻭﻷ‌ﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﺃﻋﻄﺎﻧﺎ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺇﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﺴﻴﺴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺑﻌﺾ ﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻱ ﻟﻠﺼﺤﻒ ﻗﺒﻞ ﺇﻋﻄﺎﺋﻬﺎ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ، ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺭﺿﻰ ﺃﻭ ﺳﺨﻂ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻨﺎﺀﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻭﻷ‌ﻭﻝ ﻣﺮﺓ، ﻓﻲ ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ، ﻳﻌﺘﺮﻑ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻤﻮﻣﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻹ‌ﺷﻬﺎﺭ، ﻭﻳﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﻌﺘﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺑﺄﻣﻮﺍﻝ ﺩﺍﻓﻌﻲ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ «ﻣﻦ ﺯﻳﺘﻮ ﻗﻠﻴﻪ».. ﻫﺬﻩ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺳﺘﻐﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 30 ﻭﻣﺎ ﺧﻠﻔﺘﻪ ﻣﻦ ﺿﺠﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ.. ﻭﺇﻻ‌ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺸﺮﺕ ﺷﺮﻛﺘﻜﻢ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣﻨﺤﺘﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺣﺼﺔ ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺘﻜﻢ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺛﻢ ﻟﻤﺎ ﻧﺸﺮﻧﺎ ﺧﺒﺮﺍ ﺃﺯﻋﺞ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺧﻨﻮﺵ ﺭﺟﻌﺘﻢ ﻭﺳﺤﺒﺘﻢ ﺍﻟﻄﻠﺐ، ﻫﻞ ﺗﻘﺪﻳﺲ ﺃﺧﻨﻮﺵ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻂ ﺗﺤﺮﻳﺮﻱ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺈﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ «ﺳﻮﻧﺎﻛﻮﺱ»؟ ﺛﻢ ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻱ ﻟﺠﺮﻳﺪﺓ «ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ»؟ ﻫﻞ ﺷﺮﻛﺘﻜﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮﺓ ﺗﺒﻴﻊ ﺣﺒﻮﺏ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻣﺜﻼ‌، ﻓﻴﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﻌﺎﺭﺽ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﺴﻞ ﻭﻧﺮﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭ: «ﺗﻨﺎﻛﺤﻮﺍ ﺗﻨﺎﺳﻠﻮﺍ»؟ ﻫﻞ ﺷﺮﻛﺘﻜﻢ ﺗﺴﻮﻕ ﺣﺒﻮﺏ ﺍﻟﻬﻠﻮﺳﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﻨﺼﺢ ﻗﺮﺍﺀﻧﺎ ﺑﺎﻻ‌ﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻤﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻋﻘﻠﻪ؟

ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺧﻨﻮﺵ.. ﻋﻴﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﻞ ﺍﻟﺜﻮﻡ ﺑﻔﻢ ﻣﻮﻇﻒ ﺻﻐﻴﺮ ﻻ‌ ﻳﻬﻤﻪ ﺇﻻ‌ ﺭﺍﺗﺒﻪ ﻭﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺗﻪ ﻭﻛﺮﺳﻴﻪ، ﻭﺗﺪﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻄﻴﻞ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ.ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺮﻳﻢ ﻏﺮﻳﻂ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﺟﻨﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻷ‌ﻫﺪﺍﻑ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ؟ ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻣﻜﻠﻒ ﺑﺘﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻠﻔﻪ ﺃﺣﺪ ﺑﺘﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺮﻭﺑﻐﻨﺪﺍ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺠﺔ، ﻭﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭﻻ‌ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ. ﻫﻞ ﻧﻘﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﺔ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﻻ‌ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺧﻄﺔ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺑﺬﻭﺭ «ﺳﻮﻧﺎﻛﻮﺱ». ﺇﺫﻥ، ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺷﺮﻛﺔ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻫﺬﻩ ﻋﻠﺒﺔ «ﺳﻴﺮﺍﺝ» ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺩﻳﺮ، ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺼﺎﻋﺪﺍ، ﺳﻨﺘﺘﺒﻊ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻋﻼ‌ﻧﺎﺗﻜﻢ ﻟﻜﻲ ﻧﻌﺮﻑ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ.ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮﻥ: «l’information est coûteuse»، ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻜﻠﻔﺔ.

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻌﺪﺓ ﻗﺮﺍﺀﺍﺕ، ﻟﻜﻦ ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ.. ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﻣﻜﻠﻔﺔ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﻟﺠﺄﺕ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻣﻨﺬ 1836 ﺇﻟﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺒﺎﻫﻈﺔ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ، ﻭﻷ‌ﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﺧﻴﺮﻳﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻓﻄﻨﺖ ﺇﻟﻰ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹ‌ﺷﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻲ ﻟﻠﺼﺤﻒ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ، ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺸﺄ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﺍﻻ‌ﺛﻨﻴﻦ، ﺛﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﻟﺘﻨﻈﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺿﻮﺍﺑﻂ

■ ﺃﻭﻻ‌، ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ.

■ ﺛﺎﻧﻴﺎ، ﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﺣﺘﻜﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ.

■ ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ/ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻄﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﺤﻒ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ، ﻭﻳﻌﻄﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻠﻤﻨﺘﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﺎ ﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻤﻪ ﻭﺗﺘﺼﻞ ﺑﺤﻘﻮﻗﻪ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ.ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻣﺠﺮﺩ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻋﻨﺪ «ﺳﻮﻧﺎﻛﻮﺱ» ﻭﺭﺋﻴﺴﻬﺎ ﻭﻭﺯﻳﺮﻫﺎ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻜﻲ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺧﻨﻮﺵ، ﺃﻧﺼﺢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻨﺤﻪ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻤﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ، ﻭﻣﻘﺪﺍﺭﻩ 200 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ، ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﺔ ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻋﺎﺟﻼ‌ ﺇﻟﻰ ﻧﻤﻂ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ.

جريدة أخبار اليوم

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا