جريدة البحرنيوز تستنكر السطو المتواصل على موادها الصحفية

0

تتابع جريدة البحرنيوز بقلق وإستياء كبيرين ما يطال موادها الصحفية من سطو وسرقات، جراء إنزلاق مجموعة من المواقع الإخبارية ذات الأبعاد الربحية، نحو نسخ أو لصق أو السرقات الأدبية” لموادنا الصحفية، ناسبين ذلك المحتوى لأنفسهم، غير آبهين بحقوق الجريدة، وذلك في تحد صارخ للقوانين الناظمة لمهنة الصحافة ومواثيق الشرف العالمية ذات الصلة.

وترفض الكثير من الجرائد تديل أعمالنا الصحفية بمصدرها، بل أنها تتشبث بنسب المواد الصحفية لنفسها، أو تديل المادة بكلمة “متابعة”، وهي كلمة لا تحيل بالبثة والمطلق، على المصدر، بقدر ما تعطي حق الملكية للجريدة الناسخة للمقال. وهو ما يتطلب تفعيل التشريعات التي تحمي حق الناشرين في مجال الإعلام، فيما يتوجب اتخاذ خطوات وقائية تحمي المؤسسات الإعلامية لجهة استمرارها في أداء رسالتها المهنية.

وكان أخر هذه العمليات التي لا يمكن وصفها إلا ب”السطو”، ما قام به موقع الداخلة الآن، (www.dakhlanow.com) الذي عمد إلى نسخ مادة صحفية بعد وقت قصير من نشرها بالموقع تحت عنوان “مسؤول مكسيكي: أزمة تسويق الأخطبوط ستتواصل إلى منتصف دجنبر القادم” وهي مادة مترجمة، ثمرة مجهود للزميل الصحفي عبد الجليل إدخيرات، ليتم نسخها بنفس العنوان والمحتوى والتصفيف دون تغيير يذكر في المادة الصحفية. وهو ما يعرف بمنطق “كوبي كولي”، ولما تواصلنا مع إدارة الجريدة بخصوص هذا التصرف رد المسؤول بذات الجريدة، ان هذه الآخيرة ديلت المقال بكلمة “متابعة” التي تعني في قاموس هذه الجريدة، أن المقال ليس من إنجاز طاقمها، وإنما مأخوذ من جريدة أخرى.

وما دام أن هناك حرص عند الجرائد التي تسطو على مقالات جرائد أخرى، وتتصرف بها بطريقتها، من دون الحصول على إدن مسبق من إدارة الجريدة المالكة الأصلية لحقوق النشر، لتقوم بتديلها بكلمة متابعة أو بمصطلح آخر أي كان، أما كان عليها من الأولى نسب المواد لأصحابها وجرائدها الأصلية؟ فما الذي سينقصه ذكر المصدر الحقيقي من جديدتها وواقعيتها، بقدر ما ستعطي الإنطباع لقرائها، بأنها جريدة مسؤولة، وأن المادة التي تنقلها قد أبدع فيها صحفي أخر خارج نطاقها، يستحق الدّكر، إلى جانب جريدة قدمت الدعم والظروف لإنجاح العمل.

ونحن نسرد واحدة من التحديات التي تواجه بشكل كبير الإعلام الجديد، وتحد من تطوره وإستمراريته، فإننا نشدد في ذات السياق على أن الجريدة لن تبقى مكتوفة الأيدي، أمام هذه التجاوزات، التي تضر بمصالح الجريدة المتخصصة في أخبار البحر والبحارة ، بما في ذلك طرق باب القضاء، ضد كل من ثبت تجرأه على موادنا الصحفية، دون إدن مسبق من إدارة الجريدة .

كما أننا لا نفوت هذه الفرصة دون التدكير بالتنببه الذي أورده المجلس الوطني للصحافة في تقريره الآخير، الذي أكد من خلاله أن السطو على مقالات ومواد الزملاء الصحفيين، بالإضافة إلى كونه خرقا سافرا لأخلاقيات المهنة، يستوجب التنديد والمساءلة، ويمكن أن يؤثر على صورة ومصداقية الصحفيين والمنابر الإعلامية التي يشتغلون بها، بشكل خاص، ومكانة الصحافة الوطنية لدى المواطنين، بشكل عام، علاوة على إخلاله وتأثيره على مبدأ التضامن والتآزر، المفترض بين الصحفيين، والسعي بشكل دؤوب إلى تعزيز أواصر الزمالة داخل المهنة، كما ينص على ذلك ميثاق أخلاقيات المهنة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا