خبير يشدد من أكادير على ضرورة مقاربة موضوع السلامة البحرية في أبعاده المتعددة

0

احتضنت دار البحار بميناء أكادير أمس الإثنين 10 أكتوبر 2018  يوما تواصليا  حول السلامة البحرية في قطاع الصيد البحري، وذلك بتنظيم من جمعية أصدقاء ميناء أكادير .

وشكل اللقاء الذي أطره الخبير الدولى  في السلامة البحرية العربى الغزاوي، مناسبة للوقوف على أهم المفاهيم المرتبطة بالموضوع، والعمل على تصحيح الرؤيا بخصوص موضوع السلامة البحرية الذي ظل محصورا في بعض الممارسات ، حيث أصبح من المنطقي  حسب الغزاوي، مساءلة موقع السلامة في نشاط الصيد في المغرب ، ومدى تواجد سياسات وممارسات الوقاية التي تتطلبها المعايير والأنظمة الخاصة بالصيد المأمون.  مع التركيز على أهمية إدراك القضايا الرئيسية، لمشكلة الأمن والسلامة المتعددة الأبعاد ،.

ويأتي لقاء أمس من أجل وضع اللبنات الأولى لإطلاق، مشروع تعزيز السلامة في قطاع مصايد الأسماك البحرية على المستوى الإقليمي والوطني، لاسيما بالنظر إلى الوعي الذي تم التوصل إليه بين مختلف الجهات الفاعلة ، وكذا الأرقام التي تشير إلى كون 80٪ من الحوادث ناتجة عن أخطاء بشرية ،ما يتطلب الإجابة على الأسئلة الشائكة، المرتبطة بمفهوم السلامة البحرية في أبعاده المتعددة  ، لتجاوز المفهوم القاصر، الذي ظل يرتبط بالمفهوم، مع التأكيد على أن  العنصر البشري يعد حجر الزاوية في كل سياسة ترمي لتطبيق السلامة .

وشدد الخبير المشرف على التأطير في اللقاء على ضرورة  تحسين السلامة والأداء على مستوى  سفن الصيد، وتوعية المشاركين بأهمية تدبير السلامة في أنشطة الصيد بالتركيز على  العامل البشري ، حيث إسترسل المؤطر في التعريف بالمبادئ والمفاهيم المتعلقة بموضوع الأمن، مراهنا على ابعادها المتعددة في فهم الممارسات القائمة،  وممارسات المتراكمة المتعلقة بالسلامة في البحر،  لفهم الممارسات الجيدة والمعايير التي تقود للصيد الأمن.  فيما تم  لفث إنتباه المشاركين، إلى أهمية السلامة في أنشطة الصيد، وأهمية أدوار الفاعلين وتعريفهم  بالرؤية العالمية حول السلامة البحرية.

وتعد مهنة البحار من أخطر المهن في العالم. إذ تشير الإحصاءات الصادرة عن منظمة العمل الدولية (OIT) والمنظمة البحرية الدولية (OMI) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) إلى مدى إشكالية  السلامة في صناعة الصيد في جميع أنحاء العالم. والمغرب ليس إستتناء بإعتباره يتوفر  على خط ساحلي يمتد لمسافة 3500 كلم ينشط به أسطول صيد يضم بواخر الصيد في اعالي البحار، ومراكب الصيد الساحلي و والصيد التقليدي.

 ويعد المغرب بلد الصيد بإمتياز لكونه يتوفر على أسطول يتكون  من 320 سفينة صيد بحرية  و 1779 سفينة صيد ساحلية و 300 16 قارب صيد حرفي ؛  فيما يبلغ عدد البحارة العاملين على متن وحدات الصيد التي تحمل  العلم المغربي ، قرابة 105000 بحار ، وفقاً للإحصاءات الرسمية لعام 2016 ، ما يبرز الأهمية الكبيرة لموضوع التسلح بالوعي الجماعي،  الذي يصب في إتجاه إلزامية التمكن من معايير وآليات الأمن والأمان بالمصايد المغربية .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا