خروقات بمواقع جرف الرمال تهدد الشواطئ المغربية

1

يفقد شاطئ المهدية أربعة أمتار، من عرضه سنويا، كما يعرف خط الساحل تراجعا واضحا بفعل أشغال الجرف، وفق ما كشفتة دراسة أنجزها مكتب دراسات دولي، بمعية مختبر وطني ، بتمويل من وزارة التجهيز، وهمت الشاطئ المذكور.

وشكل هذا الهاجس المخيف محور سؤال تقدم به فريق العدالة والتنمية  بمجلس النواب لوزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء حسب ما اوردته جريدة الصباح، أكد من خلاله  أن جزءا كبيرا من الحاجز الوقائي البحري الواقع شمال مصب نهر سبو تعرض للانهيار بعد مرور شهور عن صدور هذه الدراسة. حيث سارع المكتب الوطني للموانئ  إلى إصلاح الأضرار بتكاليف باهظة، وتم التكتم عن الأسباب الحقيقية وراء الانهيار.

ويؤكد العديد من الباحثين والمهتمين بالساحل، أن السبب الرئيسي يكمن في عمليات الجرف العشوائي، التي أنجزت على مقربة من الحاجز الوقائي. حيث كشف الهيقي عضو فريق «المصباح»، في معرض سؤاله الكتابي ، أن الحالة نفسها، عرفها مصب نهر اللوكوس بالعرائش، ومصب نهر أم الربيع بأزمور، إذ تسببت عملية الجرف العشوائي في الإخلال بالتوازنات البيئية، وفي اضطرابات همت التيارات البحرية.

وكان برنامج الأمم المتحدة للبيئة قد أكد  في تقرير حول الاستغلال المفرط للرمال عبر العالم إلى دور “مافيا الرمال” في اختفاء شواطئ مغربية، في سياق تزايد مشاريع البناء على السواحل. إذ كشف التقرير الصادر في شهر ماي 2019  أن نصف حجم الرمال المستعملة كل سنة في البناء بالمغرب، أي ما يعادل 10 ملايين متر مكعب، يتم جلبها بشكل غير قانوني.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بأن الرمال هي المورد الطبيعي الأكثر استغلالا في العالم بعد المياه، وهي مكون أساسي لصناعة الخرسانة. ويتم جرفها من الوديان والشواطئ في مختلف أنحاء العالم، سواء بطريقة قانونية أو غير قانونية.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا