خريجو “ISEM” يقترحون “القسم الأزرق” لتغيير النظرة النمطية للبحر لدى الأجيال الصاعدة

0
Jorgesys Html test

ستعد جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية لتقديم مبادرتها القسم الأزرق “La Classe Bleue” بمناسبة انعقاد منتدى البحر بالجديدة، من فاتح إلى الرابع من أكتوبر 2026، في مبادرة تراهن على جعل البحر فضاء للمعرفة والاكتشاف، وبناء الطموح لدى الأجيال الصاعدة، وليس مجرد واجهة للترفيه أو مجالا يرتبط حصرا بالشواطئ والمصطافين.

وتأتي فكرة «القسم الأزرق» في سياق يتزايد فيه الإهتمام بأهمية البحر بالنسبة إلى مستقبل المغرب، بالنظر إلى موقع المملكة الجغرافي وانفتاحها على واجهتين بحريتين، وما يرتبط بذلك من موانئ وممرات تجارية وأنشطة لوجستية وصناعات وخدمات ومهن بحرية، فضلا عن تنامي الرهانات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والبحث العلمي وحماية البيئة البحرية والابتكار والتكنولوجيات الجديدة. ومن هذا المنطلق، تسعى المبادرة إلى تقريب هذا العالم المتعدد الأبعاد من الشباب، عبر تجربة تفاعلية تجعل من الاكتشاف مدخلا إلى المعرفة، ومن المعرفة جسرا نحو بناء مشاريع وطموحات مهنية مستقبلية.

وتركز الفكرة على ضرورة ترسيخ ثقافة بحرية لدى الناشئة بإعتبارها الأرضية الأساسية لبناء طموح بحري وطني مستدام . فالوعي بأهمية البحر لا يتشكل فقط من خلال المناهج الدراسية أو الخطابات العامة، وإنما يحتاج أيضا إلى الاحتكاك المباشر بعوالمه، والتعرف إلى مهنه ومساراته العلمية والتقنية، وفهم أدواره الاقتصادية والبيئية والاستراتيجية.

وفي هذا الإطار، لا تقدم مبادرة «القسم الأزرق» نفسها باعتبارها درسا مدرسيا تقليديا، وإنما كتجربة مفتوحة على التفاعل والاكتشاف. ومن خلال أنشطة مرحة وتفاعلية، ولقاءات مع مهنيين، سيحظى الشباب بفرصة للتعرف إلى جوانب متعددة من القطاع البحري، من السفن والموانئ والطرق التجارية، إلى العلوم والتكنولوجيات والابتكار وريادة الأعمال، مرورا بالمهن المرتبطة بالملاحة والخدمات اللوجستية والأنشطة المينائية والبحث العلمي والبيئة البحرية.

وتراهن المبادرة، في جوهرها، على تغيير الصورة النمطية التي قد تختزل البحر في الشاطئ والمصطافين، لتقدم في المقابل صورة أوسع لعالم يشكل مجالا اقتصاديا وعلميا ومهنيا متشعبا. فالبحر يفتح مسارات مهنية لا تقتصر على المهن البحرية التقليدية، بل تمتد إلى مجالات الهندسة والبحث واللوجستيك والتكنولوجيا والبيئة وريادة الأعمال، بما يجعل الاقتصاد الأزرق فضاء تتقاطع فيه تخصصات متعددة وفرص جديدة.

ويبقى إشراك الشباب في هذا النقاش في سن مبكرة من منظور المبادرة،  فرصة لمساعدتهم على اكتشاف إمكانات مهنية قد لا تكون حاضرة بشكل كاف في مخيلتهم. فقد يقود التعرف إلى المجال البحري شابا إلى التفكير في أن يصبح بحارا أو ربان سفينة، أو مهندسا أو باحثا، أو متخصصا في اللوجستيك والموانئ، أو خبيرا في البيئة البحرية، أو مقاولًا يطور حلا مبتكرا في الاقتصاد الأزرق.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا