رأس كبدانة-السعيدية .. مادة بحرية سامة تصدم مهني الصدفيات بعد برنامج تجريبي بسواحل المنطقة البحرية

0

قرر قطاع الصيد البحري حظر جمع وتسويق الصدفيات على مستوى المنطقة المصنفة لتربية الصدفيات راس كبدانة-السعيدية، التابعة للدائرة البحرية للناظور، وذلك إلى غاية التطهير الكامل لهذا الوسط.

وأوضح بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الخميس، أن نتائج التحليلات التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، على مستوى المنطقة المعنية، “أثبتت وجود مواد بيولوجية بحرية سامة في الصدفيات بكميات غير طبيعية”. 

ويأتي قرار المنع بعد أيام قليلة من إنتهاء فترة تجريبية تخص برنامجا لصيد صدفيات التناء الصغير “petite praire”، كان قد إطلقه قطاع الصيد البحري التابع لوزراة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، آواخر شهر يونيو المنصرم وامتد لثلاثة أسابيع، إنتهت يوم 11 يوليوز الجاري، بعد رصد كوطة إجمالية في حدود 45 طنا، إستهدفتها  قوارب الصيد التقليدي بالسواحل المحلية برأس كبدانة السعيدية.

ووفق تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين فإن هذا البرنامج  الذي راهن عليه معهد البحث في الصيد،  كمرحلة تجريبية ببعد تحفيزي، من أجل تشجيع المهنيين المحليين، على الإنخراط المسؤول في إنجاح البرنامج، قد مكن من الحصول على مجموعة من المؤشرات البيولوجية التي ترتبط بالمصيدة. وذلك  من خلال الممارسة الميدانية، خصوصا وان العملية تم خلالها الإستعانة بأدوات بحثية وفرها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، ساهمت في مسح المنطقة في إنتظار إعلان النتائج المرتبطة بهذا البرنامج . فيما  شكلت المرحلة، مناسبة أمام المهنيين المحلين، في تحسين دخلهم الفردي،  خصوصا في ظل التحديات الإجتماعية التي تواجه بحارة الإقليم في هذه المرحلة الحساسة التي تواجه البلاد.

وعمدت الإدارة في شخص مندوبية الصيد بالناظور، إلى تقسيم الحصة المتفق بشأنها على ثلاثة أسابيع. فيما تم تحديد سقف المصطادات لكل قارب صيد في 50 كيلوغراما على الأكثر. وهي العملية التي ستكون كفيلة، بتحديد تأثير جهد الصيد على المصيدة.  كما ستمكن من تحديد المواقع الجغرافية لإنتشار الكتلة الحية ونشاطها. حيث أفادت جهات مهنية ان الرحلات التي إكتست في عمقها طابعا علميا، بناء على توجيهات معهد البحث في الصيد البحري، قد مكنت من إكتشاف مصايد جديدة، مرتبطة باصناف أخرى من الأحياء البحرية والصدفيات من قبيل “كوكينا” ،”كوروكو”، “كونشا”، “الكانيا”. وهي صدفيات يطالب الفاعلون المهنيون اليوم بإدخالها ضمن الأصناف المستهدفة من طرف الصيادين المحليين ،وفق تصاميم تهيئة تضمن إستدامتها.

وظلت جمعيات وتعاونيات الصيد البحري بمنطقة رأس كبدانة السعيدية، تطالب برفع الحصة السنوية المخصصة للمنطقة من الصدفيات.  حيث يعول البحارة المحليون على القطاع، في تحسين وضعيتهم الاجتماعية، وتطوير مسارهم المهني. وهو الرهان الذي ظل يصطدم بحجم الحصة الممنوحة من الصدفيات للقوارب التقليدية النشيطة بالمنطقة. فيما تعول التمثيليات المهنية المحلية على رفع حصة المنطقة من الصدفيات، في رفع  المستوى المعيشي، للبحارة المحليين، وترقيتهم المهنية والإجتماعية. وكدا ضمان استمرارية نشاط الصيد، وتجنيب بحارة المنطقة، آثار العطالة، وتردي وضعيتهم، في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا