رحلات تجريبية لسفن الأعالي تأهبا للإنطلاق صوب مصيدة الأخطبوط

1

انخرطت قبل أيام سفن الصيد في أعالي البحار، التي تشتغل بنظام التجميد، في رحلات بحرية تجريبية بسواحل مدينة أكادير، من أجل الوقوف على فعاليات محركات المراكب، و صلاحيتها، و كدا جاهزية أليات الصيد في شكل استباقي، قبل موعد انطلاقة الموسم الصيفي لصيد الاخطبوط برسم 2020.

و منحت مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير تراخيص الرحلات التجريبية، التي تراهن عليها شركات سفن الصيد في أعالي البحار، للتأكد من صلاحية المحركات، و قدرتها على العمل طيلة الموسم الصيفي لصيد الاخطبوط. حيث أن جميع الشركات تسابق الزمن، قبل حلول موعد الانطلاقة الرسمية للموسم الصيفي للأخطبوط 2020. وذلك من خلال تسريع وثيرة عمليات الصيانة، والإصلاح، فضلا عن الصباغة، والحدادة، والنجارة الخشبية، ونجارة الألمنيوم، إلى تغيير بعض القطع، وأجزاء المحركات.

وتسجل أرصفة ميناء أكادير، مند الساعات الصباحية حركة حيوية كبيرة، تعكسها أشغال الصيانة، والإصلاحات، إضافة إلى عمليات تجهيزات السفن بمتطلباتها وحاجيتها للرحلة البحرية التي هي على الأبواب. هذا من خلال توزيع المؤن المتمثلة في المواد الغذائية، وأليات الصيد من الشباك، والحبال، والأبواب (الدفوف) وقطع الغيار، والزيوت. دون إغفال مواد التشحيم، والكرتون، وجميع متطلبات الرحلات التي تستمر إلى حوالي ثلاثة أشهر بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي.

واستنادا إلى تصريحات مهنية صادرة عن مجهزي مراكب الصيد في أعالي البحار، لجريدة البحر نيوز، فإن عامل الوقت ضروري جدا، للانتهاء من أخر الترتيبات، والاستعدادات. لتكون السفن في الموعد. خصوصا وأن الموسم يتزامن مع الوضعية الاستثنائية لفيروس كورونا. ما جعل غالبيتهم يتخذ الإجراءات الضرورية من التعبئة أولا، و توفير وسائل التعقيم و التطهير، والكمامات، والقفازات. إلى جانب لائحة من الأدوية الكافية لرحلة الصيد، التي تم تشخيص أنواعها من طرف طبيب الوحدة الطبية بميناء أكادير الدكتور غالب عمر.

وعقدت جل الشركات اجتماعاتها الدورية مع ربابنة السفن، من أجل طرح التصورات الخاصة برحلة الصيد الطويلة، وأيضا النظام العام الذي يجب احترامه. خاصة من جانب السلامة الصحية للبحارة، من خلال اعتماد الفحص اليومي لحرارة البحارة. وكدا ضرورة التواصل مع طبيب الوحدة الطبية، والتشاور معه في حالة ظهرت بعض الأعراض على البحارة، من أجل توجيههم إلى استعمال الأدوية التي تتماشى مع طبيعة الأعراض. أخدا في الاعتبار إلمام طبيب الوحدة الطبية بمختلف الأدوية التي تتوفر عليها صيدلية المراكب.

واستمرت الاجتماعات أيضا مع الميكانيكيين، من أجل حصر لائحة قطع الغيار المتطلبة في رحلة الصيد. وأيضا لتقديم تقرير مفصل عن الحالة الميكانيكية للمحركات. كما أن من بين الاجتماعات الضرورية، و الاساسية هي التي تعقد بحضور (كلاسيفيكاتور) Classificateur. إذ أن إدارة الشركات تقدم ملاحظات دقيقة عن قياسات أسماك الرحلة السابقة، مع حث مسؤولي تصنيف الأسماك، على تتبع نهج خاص تفرضه الشركة، توازيا مع متطلبات زبائن الشركة، من ناحية الحجم، والتلفيف المضبوط، والقياس الحقيقي.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا