رخويات .. نحو 3,32 مليار درهم قيمة مفرغات الأشهر السبعة المنقضية من 2026

0
Jorgesys Html test

سجلت مفرغات الرخويات إرتفاعا بنحو 11 في المائة على مستوى الحجم و07 في المائة على مستوى القيمة مع نهاية يوليوز الماضي، وفق ما أكده التقرير الآخير للمكتب الوطني للصيد حول مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 . فوفق ذات التقرير قد إرتفعت المفرغات من 37074 طناً إلى 41243 طناً، بينما صعدت القيمة الإجمالية من حوالي 3,10 مليار درهم  إلى 3,32 مليار درهم ، بزيادة تقارب 7 في المائة.  

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، ارتفعت الكميات المفرغة بالموانئ الأطلسية من 33422 طناً خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 إلى 38213 طناً في الفترة نفسها من 2026، بزيادة بلغت 14 في المائة، فيما انتقلت القيمة التجارية من نحو 2,85 مليار إلى 3,11 مليار، بارتفاع نسبته 9 في المائة. وفي المقابل، تراجعت المفرغات بالموانئ المتوسطية من 3652 طناً إلى 3029 طناً، أي ناقص 17 في المائة، وانخفضت قيمتها من 251,2 مليون درهم إلى 204,3 مليون درهم، بتراجع بلغ 19 في المائة.

وتبرز الموانئ الجنوبية الأطلسية باعتبارها المحرك الأبرز لهذا التحول. فقد حافظ ميناء العيون على موقعه المتقدم، بعدما ارتفعت مفرغاته من 6160  طناً إلى 3336  طناً، بزيادة 3 في المائة، لكن الأهم أن القيمة قفزت من 407 مليون درهم  إلى 446.2 مليون درهم، بنحو 10 في المائة كزيادة، بما يعكس تحسناً في العائد التجاري للمفرغات. كما سجل ميناء طانطان أداءً لافتاً، إذ انتقلت الكميات من 3931  طناً إلى 4899  طناً، بزيادة 25 في المائة، وارتفعت القيمة من 288.8 مليون درهم إلى 334.8 مليون درهم، بزيادة  ناهزت 16 في المائة.

وفي الاتجاه نفسه، حققت  مواقع التفريغ الجنوبية زيادات أكثر حدة. فقد ارتفعت مفرغات لاساركا بجهة الداخلة وادي الدهب  من 3019  طناً إلى 4771 طناً، بزيادة 58 في المائة، فيما صعدت القيمة من 330.1 مليون درهم  إلى 456 مليون درهم، بزيادة 38 في المائة. وسجلت البويردا في نفس الجهة الجنوبية بدورها زيادة بـ58 في المائة في الحجم، من 2341  إلى 3699 طناً، مع نمو القيمة بـ45 في المائة. أما قرية الصيد أنتيرفت بجهة الداخلة ، فقفزت مفرغاته من 2331 إلى 3917 طناً، أي بزيادة 68 في المائة، وارتفعت القيمة بـ45 في المائة. فيما بلغت المفرغات بأفتيسات بإقليم بوجدور 2491 طنا بقيمة 239.7 مليون درهم .

وفي المقابل، لا تبدو الصورة موحدة على امتداد الساحل الأطلسي. فقد تراجعت مفرغات الصويرة بشكل حاد من 750 طناً إلى 257 طناً، أي ناقص 66 في المائة، وانخفضت القيمة بـ70 في المائة. وسجل ميناء آسفي بدوره تراجعاً بـ52 في المائة في الحجم وبـ55 في المائة في القيمة، بينما انخفضت مفرغات ميناء  الداخلة من 12 طناً إلى 4 أطنان، وتراجعت قيمتها بـ72 في المائة. كما تراجعت مفرغات الدار البيضاء بنسبة 4 في المائة، لكن القيمة انخفضت بـ26 في المائة، وهي إشارة تستحق الانتباه إلى أن نمو الكميات لا يعني بالضرورة تحسناً موازياً في المردودية المالية. وفي شمال الأطلسي، حافظت موانئ مثل العرائش على استقرار نسبي في الحجم، إذ انتقلت من 773 إلى 774 طناً. أما ميناء المهدية فسجل اتجاهاً معاكسا، إذ تراجعت الكميات من 337 إلى 66 طناً، أي ناقص 81  في المائة.

أما الواجهة المتوسطية، فتقدم صورة مختلفة بوضوح. فميناء الحسيمة، أحد أبرز مراكز النشاط في المنطقة، تراجعت مفرغاته من 1054 إلى 880 طناً، بانخفاض 16 في المائة، وانخفضت القيمة بـ20 في المائة. وسجل الناظور تراجعاً من 819 إلى 621 طناً، أي ناقص 24 في المائة، مع انخفاض القيمة بـ16 في المائة، فيما تراجعت مفرغات المضيق من 342 إلى 277 طناً، وانخفضت قيمتها بـ24 في المائة.

ولم يكن التراجع أقل حدة في بعض الموانئ الأخرى؛ فقد انخفضت مفرغات الجبهة بـ56 في المائة وقيمتها بـ46 في المائة، وتراجعت المراكز الصغيرة مثل اشماعلة بـ49 في المائة في الحجم و51 في المائة في القيمة، بينما سجلت كلايريس انخفاضاً بـ42 في المائة في الكمية و35 في المائة في القيمة. كما تراجع نشاط الفنيدق بـ11 في المائة، وبلغ انخفاض القيمة 18 في المائة، في حين سجل ميناء مرتيل تراجعاً بـ16 في المائة في الحجم و10 في المائة في القيمة.

ومع ذلك، لم تكن كل المؤشرات المتوسطية سلبية. فقد ارتفعت مفرغات طنجة من 333 إلى 440 طناً، أي بنسبة 32 في المائة، غير أن القيمة تراجعت 7 في المائة، بما يكشف مرة أخرى عن انفصال نسبي بين تطور الكمية والعائد المالي. كما ارتفعت مفرغات رأس كبدانة 7 في المائة والقيمة 6 في المائة، وصعدت مفرغات سيدي احساين من 96 إلى 108 أطنان، بزيادة 12 في المائة، بينما ارتفعت القيمة بـ21 في المائة. وسجل القصر الصغير استقراراً في الحجم عند 6 أطنان، مقابل ارتفاع القيمة بـ24 في المائة.

وتضع هذه الأرقام الواجهة الأطلسية، ولا سيما الموانئ الجنوبية الكبرى ومراكز التفريغ المرتبطة بها، في قلب التحول الذي عرفته مفرغات الرخويات خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026. فالعيون وطلنطان وقرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب ، إلى جانب القفزات اللافتة في بعض المراكز الأخرى، شكلت رافعة أساسية للنمو الوطني، في وقت وجدت فيه الموانئ المتوسطية نفسها أمام تراجع جماعي في الكميات والقيمة، باستثناء بعض الجيوب المحدودة التي تمكنت من تسجيل تحسن.

ولا تكمن أهمية هذه النتائج في ارتفاع الأرقام الإجمالية فقط، بل في طبيعة التباين بين الموانئ. فارتفاع القيمة بنسبة 9 في المائة على الأطلسي مقابل نمو الكميات بـ14 في المائة يعني أن الزيادة في الإنتاج لم تتحول بالكامل إلى نمو مماثل في العائد، بينما يكشف التراجع المتوسطي بـ17 في المائة في الحجم و19 في المائة في القيمة عن ضغط أكبر على النشاط في هذه الواجهة. ومن ثم، فإن قراءة حصيلة الشهر السباعة الأولى من 2026 لا ينبغي أن تتوقف عند حجم المفرغات، بل يتعين أن تمتد إلى مردودية الطن، وتوزيع النشاط بين الموانئ، واستدامة الموارد، وظروف التسويق والتثمين.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا