رشيد .. فنان تطواني يطوّع مقذوفات البحر ليستثمرها في إبداعات فنية بأبعاد جمالية

0

أحجار بحرية تتمايل وتتماثل في أشكال وألوان مختلفة، مشكلة لوحة فنية كل واحدة وعنوانها وحكايتها البحرية، ومنبع احجارها ، من مناطق بحرية مختلف، موزعة على الجهة المتوسطية، حيث لكل منطقة بحرية شاطئية زخرفة حجرية تميزها عن باقي الشواطئ المتوسطية..

هكذا ينسج الشاب التطواني رشيد من الحصى البحرية الصغيرة الناعمة، التي قذفتها الأمواج على الشواطئ الرملية، بكل من تارغة اشماعلة، قاع اسراس، بليونش … و غيرها الكثير..  لوحات فنية ذات مواضيع مبتكرة ومختلفة، تقود  المتتبع  إلى عالم الخيال البحري،  عبر بوابة حجارة صماء،  اضحت ناطقة داخل لوحة مزخفرة  تنبض إبداعا ، لترسم الواقع الحقيقي لكل ما هو طبيعي. كما أنها تسوق المشاهد الى التأمل في  أيات الذكر الحكيم، المرصوصة حروفها من الأحجار البحرية..

هي الواح مختلفة التلاوين، تزين المتحف الصغير للشاب رشيد وتسر الناظرين. كما   تجلب المشاهدين،للتمثل في مشاهذ بحرية  فريدة.  حيث يبعثر رشيد صدف البحر والحصى البحرية،  لينتقي منها احجاما تلائم لوحاته الفنية. وذلك  بشكل مدروس،  ليجعل منها بعد تجميع القطع وتلصيقها بالإطار الخشبي وتلوينها،  حكاية بحرية تعكس مشهدا بحريا طبيعيا..

وفي وصفه للمتحف الفني البحري،  قال مصطفى فردوس مندوب الصيد البحري بالمضيق، أن من خلال رحلته الاستكشافية بضواحي مدينة تطوان، استوقفه مشهد فني فريد،  يصول و يجول بأحجار وحصى بحرية صغيرة ، ألفت بينها أنامل  فنان شاب يبلغ من العمر 32 عاما. فهو يملك موهبة فنية مميزة، متحديا البطالة،  من خلال استثمار موهبته الفنية، في إعادة تشكيل مواد بحرية، مترامية على جنبات الشواطئ البحرية للجهة المتوسطية. .

ويذهب الفنان التطواني بين الحين والآخر، لجمع الصدف والحصى البحرية الصغيرة، والأحجار الكبيرة، المعروف ب “التيموم” من الشواطئ التابعة للدائرة البحرية للمضيق، ك ” الشماعلة، قاع اسراس ، أمتار،… كونها المواد الرئيسية المستخدمة في رسم وصناعة اللوحات، والمشغولات اليدوية، والتحف الفنية، ذات الأحجام والاشكال المختلفة. فكل خرجة للشواطئ هي بمثابة بداية قصة جديدة ، ستبدعها انامل الفنان بعد العودة،  لتخرج للوجود محملة بالكثير من الدلالات  والصور الإبداعية ..

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا