الصحراء المغربية: روسيا واللعب على الحبلين

0

بينما امتنعت روسيا عن التصويت في مجلس الأمن على القرار 2548 المتعلق بالصحراء، وتدين إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بمغربية الصحراء، معتبرة أنه يتعارض مع القانون الدولي. ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف قوله “هذا انتهاك للقانون الدولي”. وأن هذا القرار لا يحترم “قرارات مجلس الأمن الدولي التي وافق عليها الأمريكيون أنفسهم”.

فإن روسيا تواصل في نفس الوقت الإعراب عن رغبتها في توطيد العلاقات الدبلوماسية والاتفاقيات الثنائية مع المملكة. ويتضح هذا جليا من خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها ألكسندر تاراسوف إلى ميناء المرسى بالعيون، والتي إطلع فيها بمعية وفد هام على عدد من المشاريع الإقتصادية بالمدينة، كما ناقشوا سبل تحديد فرص الاستثمار المتاحة وآفاق التعاون في مجالي الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية. وعبروا عن اهتمامهم الكبير، ورغبتهم في المساهمة في الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ومن جهة أخرى تُعَبر زيارة مدير الوكالة الوطنية الروسية للمصايد، ألكسندر تاراسوف، في 17 دجنبر الماضي إلى معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون، عن موقف مكشوف لموسكو بشأن مسألة الصحراء المغربية، وتمثل بدلك انتكاسة جديدة للجار الشرقي الذي يُحسب منذ فجر الحرب الباردة على معسكر الاتحاد السوفيتي السابق ويلقى دعما ومساعدة في مخططاته الغادرة والتي تقوض وحدة أراضي المملكة.

من الواضح أن التصريحات الزائدة عن الحاجة للدبلوماسيين الروس بإعلان “حق تقرير المصير لشعب الصحراء”، رداً على أحداث الكركارات في 13 نوفمبر الماضي واعتراف أمريكا بسيادة المغرب على صحرائه، لا تمنع من ان تعقد روسيا اتفاقيات تعاون مع كبار المسؤولين المغاربة في شؤون الصيد البحري من أجل الاستفادة من الثروة السمكية في مياه الصحراء المغربية، والتي تم تدشينها مند عام 1992 وتجديدها في 27 من نونبر الماضي ويمتد هذا الاتفاق، وهو الثامن من نوعه، على مدى أربع سنوات وينص على إطار قانوني يسمح لأسطول مكون من 10 سفن روسية بصيد الأسماك السطحية في المياه المغربية. كما ينص على التعاون العلمي والتقني بين معاهد البحوث الوطنية المغربية والروسية لمصايد الأسماك، لمراقبة النظام البيئي للأسماك في المياه المغربية.

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا