رياح الداخلة تحمل أكثر من 50 متسابقاً في رحلة كيت سورف لمسافة 500 كيلومتر جنوباً

0
Jorgesys Html test

تستعد مدينة الداخلة، ابتداء من يوم غد الجمعة 14 غشت، لاحتضان الدورة الحادية عشرة من «Dakhla Downwind Challenge 2026»، في تظاهرة رياضية دولية تزاوج بين قوة التحدي وروح المغامرة وجمالية المجال الصحراوي الأطلسي، وتمنح رياضة الكيت سورف بعداً يتجاوز المنافسة الرياضية نحو التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية والثقافية للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتنظم هذه الدورة، الممتدة إلى غاية 20 غشت الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 50 متسابقاً ومتسابقة من جنسيات متعددة وفق ما أوردته الجمعية المغربية للكيت سورف ، وذلك في رحلة استثنائية تمتد لنحو 500 كيلومتر من الداخلة في اتجاه أقصى جنوب المملكة، وصولاً إلى منطقة الكويرة قرب الحدود الموريتانية، وفق المعطيات التي قدمها منظمو التظاهرة.

وتكتسي الانطلاقة المرتقبة يوم 14 غشت خصوصية رمزية، لتزامنها مع تخليد ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب وعودته إلى الوطن الأم، وهو ما يضفي على هذا الموعد الرياضي الدولي دلالة وطنية تتكامل مع أبعاده الرياضية والسياحية، ويجعل من الرحلة مناسبة لاستحضار تاريخ المنطقة والانفتاح، في الوقت نفسه، على مستقبلها باعتبارها فضاءً واعداً للرياضات البحرية وسياحة المغامرة.

ويعود تاريخ «Dakhla Downwind Challenge» إلى سنة 2015، حين تحولت فكرة استكشاف الساحل الممتد إلى ما وراء بحيرة الداخلة إلى مغامرة رياضية فعلية قادها البطل المغربي والرياضي المتخصص في الكيت سورف سفيان حمايني، بمشاركة مجموعة من عشاق هذه الرياضة، وبدعم من ولاية الداخلة. ومنذ ذلك الحين، تطورت المبادرة من رحلة استكشافية محدودة إلى موعد سنوي يستقطب رياضيين من مختلف أنحاء العالم، ويجمع بين متعة الإبحار بالمظلات وروح الاكتشاف والاحتفاء بالطبيعة الصحراوية الأطلسية.

وخلال مراحل التحدي، سيقطع المشاركون مسافات قد تصل إلى 100 كيلومتر في اليوم، مستفيدين من الرياح الأطلسية التي تمنح المنطقة مكانة متميزة على خريطة رياضة الكيت سورف العالمية. وبين الشواطئ البكر ومسطحات الملح والمواقع الطبيعية النائية وحطام السفن والمناظر الصحراوية المفتوحة على المحيط، تتحول الرحلة إلى تجربة تجمع بين الرياضة والاستكشاف والعيش في قلب الطبيعة.

ولا تقتصر المغامرة على المسار البحري، إذ ترافق المشاركين قرية متنقلة توفر الإقامة والإطعام والراحة، إلى جانب فرق تقنية وطبية ووسائل نقل ودعم لوجستي، من بينها سيارات رباعية الدفع وتجهيزات مخصصة للسلامة ومواكبة مختلف مراحل الرحلة. ويبدأ كل يوم ببرنامج مضبوط يجمع بين الاستعداد والاطلاع على أحوال الطقس والمسار وفحص المعدات، قبل الانطلاق في رحلة يومية تنتهي بمواقع إقامة جديدة، حيث يستعيد المشاركون طاقاتهم ويستعدون لمرحلة أخرى في اليوم الموالي.

وتعكس لائحة المشاركين البعد الدولي الذي اكتسبته التظاهرة، إذ تجمع الدورة رياضيين يمثلون المغرب وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وهولندا وأندورا وبنما وبلجيكا وألمانيا والنمسا وبولندا، إلى جانب جنسيات أخرى، في مشهد يعكس قدرة الداخلة على استقطاب هواة ومحترفي الرياضات البحرية من مختلف أنحاء العالم.

وبموازاة الجانب الرياضي، تراهن الدورة على الصورة باعتبارها إحدى أدوات التعريف بالمنطقة، من خلال حضور فرق إعلامية ووسائل تصوير برية وبحرية وجوية ستعمل على توثيق مراحل الرحلة، ونقل مشاهدها إلى جمهور أوسع، بما يساهم في إبراز التنوع الطبيعي الذي يميز الساحل الجنوبي للمملكة، من البحر المفتوح إلى الصحراء والخلجان والمواقع النائية التي تشكل فضاءً مثالياً للمغامرة والاستكشاف..

وبامتدادها على نحو 500 كيلومتر من الداخلة نحو أقصى جنوب المملكة، تقدم دورة 2026 من «Dakhla Downwind Challenge» صورة مكثفة عن فضاء تتجاور فيه الرياح والمحيط والصحراء والتاريخ، وتثبت أن الرياضة يمكن أن تتحول إلى جسر للترويج للمجالات الترابية وتعزيز جاذبيتها الدولية. وبين كل مرحلة وأخرى، تظل الرسالة الأبرز لهذه المغامرة أن الداخلة تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على تحويل الطبيعة الاستثنائية التي تحتضنها إلى رافعة مستدامة للرياضة والسياحة والتعريف بالمغرب، مع الحفاظ على روح الاكتشاف التي كانت وراء ولادة هذا التحدي قبل أكثر من عقد

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا