سلوكيات مهنية شادة تضع الملف البيئي بميناء أكادير على المحك

0
الصورة تقريبية من الأرشيف

 عبر فاعلون مهنيون في تصريحات متطابقة للبحرنيوز  عن استيائهم الكبير من استمرار انتشار الروائح الكريهة بميناء أكادير رغم المجهودات المبدولة من طرف الجهات المختصة. وذلك، في  ظل الإشكالية البيئية  المرتبطة بواقع التدبير المجالي  للنفايات والمخلفات على مستوى مواقع متفرقة بالميناء، لاسيما مخازن الأسماك. وأيضا داخل الفضاء التجاري بسوق السمك.

وأكدت المصادر المهنية، أن المهنين ومستخدمي ميناء المدينة، يعانون من استمرار استنشاق الروائح الكريهة، التي لا تكسرها قوة نسمات البحر، متسببة، في عرقلة عمل كثير من مهني الصيد،  بإصابتهم بحاسسية شمية، إضافة إلى جفاف الأنف أو سيلانه.  فرغم عملية تفريغ حاويات الأزبال تضيف المصادر، فإن تعرض هذه الحاويات لأشعة الشمس يفسح المجال لانتشار الروائح الكريهة بالمحيط البيئي للميناء.

 وأوضحت المصادر المهنية أن هذه  الأعراض، تتسبب في بروزها الروائح الكريهة المتأتية من حاويات الأزبال وكذا مخلفات الأسماك، رغم عمليات التطهير والتعقيم التي تقوم بها الجهات المسؤولة. غير انها تبقى غير كافية في السيطرة على الوضع، داخل المركب المينائي، في ظل ضعف الوعي المهني، وسيطرة الذاتية والأنانية على كثير من السلوكيات،  التي يكون لها الأثر السلبي على واقع ميناء المدينة.

وسجلت ذات الجهات المهنية تدمرها الشديد في ظل الإنبعاتات الكريهة، الناجمة عن التكدس السريع لمخلفات الأسماك داخل الحاويات، خصوصا منها قشرات القيمرون، التي تتكدس داخل الحاويات وكدا المجاري، في وضعية تخدش الجهود المبدولة من طرف الجهات المختصة، وتنم عن غياب الوعي، والذاتية في التعاطي مع الوضع البيئي بالمركب. حيث أن مجموعة من المستودعات تقوم بفرز  الأطنان من قشور القيمرون،  لترميها في الحاويات،  في كل وقت وحين. وذلك بدون احترام للأوقات التي تمر فيها شاحنات الأزبال. بل وفي أحيان كثيرة ترمي بمخلفاتها أرضا وفي الممرات، دون الإكتراث بالبيئة ولا بالبحارة. وهو ما يشوه صورة الميناء، وبيئته.

ويصل حجم النفايات التي يتم تجميعها بشكل شهري بالمركب المينائي تؤكد أرقام رسمية  للجهات المختصة بميناء أكادير 400 طن، يتم تجميعها تؤكد مصادر عليمة، من الأحواض المائية، ومن جميع جنبات الميناء، ومن أوراش الصيانة، والأرصفة، وأوراش بناء السفن، حيث يتكلف العشرات من العمال ، بعمليات التجميع. وهي المهمة التي يشرف عليها قسم خاص بقبطانية ميناء أكادير، يتتبع مختلف عمليات التنظيف، وجمع النفايات والتعامل معها. حيث تشدد الوكالة الوطنية للموانئ على تدبير النفايات، وجمعها بشكل مستمر لتحسين بيئة الميناء، والحيلولة دون استفحال تراكم الأزبال والنفايات الصلبة، والسائلة في الأحواض المينائية، وفي الجنبات و الطرقات المختلفة.

وفي وقت تطالب فيه الجهات المهنية بردع أصحاب المستودعات، والضرب بيد من حديد على من ثبت تورطه في تلويت الفضاء المينائي، دعت في ذات السياق الجهات المينائية المسؤولة إلى مضاعفة جهودها، عبر استثمار مختلف الوسائل المتاحة في تعقيم محيط ميناء المدينة، وأيضا نقل القمامة في شاحنات خاصة بذلك كلما دعت الحاجة اليها، إضافة إلى تغيير الحاويات القديمة، بأخرى جديدة. وذلك لضمان محيط نظيف وخالي من القمامة والأوساخ. ناهيك عن فرض تعقيم الشاحنات الوافدة على ميناء اكادير، على مستوى المدخل، بدوام تام، يتماشى مع استئناف نشاط الصيد، والحيوية التجارية والاقتصادية التي يعكسها.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا