سواحل العيون تنجو من فاجعة بشرية بعد إصطدام قوي بين مركبين لصيد السردين

0

 

 

 

 

 

 

 

سجلت سواحل العيون يوم الخميس 11 يونيو 2020، حادث اصطدام خطير بين مركبين لصيد السردين، على بعد أربعين ميلا جنوب ميناء المرسى،  ودون تسجيل خسائر في الأرواح البشرية، فيما كانت الخسائر المادية كارثية بكل المقاييس.

وتعود تفاصيل الحادثة حسب الرواية الرسمية، إلى تواجد مجموعة من مراكب الصيد الساحلي صنف السردين في منطقة معينة بسواحل العيون، إذ في الوقت الذي انخرط فيه مركب الصيد المسمى “ضيوف الرحمان”، في عملية رمي شباكه في البحر، صادفت العملية تواجد مركب الصيد “إسلام” في طريقه مضطرا لتخفيض سرعته، احتسابا لشباك مراكب الصيد الاخرى المتواجدة في المياه، وأخدا في الاعتبار المسافة القريبة مع اليابسة.

وبحسب مصادر مهنية في تصريحها لجريدة البحرنيوز، فإن مركب الصيد “ضيوف الرحمان”، كان بإمكانه تجنب كارثة الإصطدام، وأيضا الخسائر المادية التي تسبب بها لمركب إسلام، لو أنه خفض سرعته نسبيا، حتى يتجاوز المنطقة.

وتابعت ذات المصادر المطلعة حديثها بالقول، أن مركب الصيد اسلام، كان هو السباق الى ايجاد الرشم على بعد 40 ميلا غرب ميناء المرسى بالعيون، وتريث قليلا بعد تشاوره مع احد الربابنة ذوي الخبرة عبر جهاز الراديو، بحكم طبيعة المصيدة. وذلك خوفا من القاع البحري، حيث تتواجد الأحجار، وأيضا احتسابا للمسافة مع البر. دون إغفال تواجد شباك المراكب الأخرى. ليجد نفسه أمام اندفاع وسرعة مركب الصيد “ضيوف الرحمان” وهو يرمي شباكه.

وتم الإصطدام  على مستوى وسط المركب ( الميديو )، دون تسجيل خسائر في الأرواح البشرية بفضل الألطاف الإلهية. لكن الخسائر المادية كانت جسيمة، بلغت تحطيم قمرة القيادة  ” الباسريل ” وعدد من أجهزة الصيد المتواجدة داخلها.

تصريحات مهنية متطابقة، أرجعت سلامة طاقم مركب صيد السردين “إسلام”، رغم اصطدام مركب ضيوف الرحمان القوي به، إلى صلابته وحداثة صنعه قبل ثلاث سنوات من الأن. وتفيد الأخبار القادمة من ميناء العيون، أنه تم الاتفاق بين الأطراف، على تحمل إصلاحات المركب، الذي سيلج ورش إصلاح السفن بميناء المرسى بالعيون، مع توفير فرص الشغل لبعض البحارة، تعويضا عن العطالة، في انتظار الإنتهاء الكلي من إصلاح مركبهم.

وتقع مثل هذه الحوادث كثيرا بين مراكب صيد السردين، في الأوقات الحرجة التي تقل فيها الاسماك، وتكون فيها المراكب في نفس منطقة الصيد، تجري بحثها عن الرشم. حيث وبلغة البحارة، عند رصد العلامة أو الرشم لسرب من الأسماك بجهاز الصوندا، أو الصونار، يكون الظفر بمحاصرة الأسماك، عبر التعجيل بالقيام ” بالكالة “،  أو رمي الشباك للحصول أولا على الأسماك.

تضطر المراكب الأخرى القريبة من مكان الشباك  إلى الابتعاد. ويحصل غاليا أن تسمع عبر جهاز الراديو، الصراخ وتبادل السب والشتم، والتهديد، والوعيد بالكلمات النابية، دون مراعاة لأخلاقيات المهنية، أو احترام القوانين.  ما يؤدي إلى الحوادث الخطيرة، التي تهدد حياة البحارة، وتكلف الخسائر الفادحة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا