سوق فاس مقبرة الأسماك .. و تهرب من تأدية الرسوم

0

يعيش سوق فاس للأسماك على وقع فوضى كبيرة نتيجة الممارسات الشادة، التي تحط حسب إفادات محلية محسوبة على تجار السمك، من قيمة المدينة العلمية بتاريخها المجيد، من قبل أعمال الفوضى و التسيب والبلطجة، وكدا التهرب من تأدية المكوس، باستعمال طرق وأساليب تنطوي على الغش والخداع  و سوء النية، و خاصة  تداول أسماك التهريب، التي لا تتوفر على الوثائق الثبوتية التي تفيد مصدرها الحقيقي.

وانتقدت جهات محسوبة على تجارة السمك الفوضى والعشوائية التي يعيشها سوق السمك بفاس، بعد رفض ثلة من الجمعيات المهنية، تأدية الرسوم القانونية لبيع السمك داخل الفضاء التجاري. وذلك رغم وجود محضر اتفاق تم توقيعه في وقت سابق، و القاضي بمساهمة الأطراف المعنية، من جمعيات، ووكيل السوق، و الجماعة الحضرية و ممثل الكنفدرالية الوطنية  لتجار السمك بالموانئ و الأسواق الوطنية، في بلورة استراتيجية مهنية فعلية، معتمدة على نمط مبادئ حكماتية، كفيلة بتحقيق الرهانات الاقتصادية الحقيقية بسوق فاس.

و بحسب مصادر  مطلعة من سوق السمك بفاس في تصريحها لجريدة البحرنيوز، فإن الاتفاق المعني اندرج في إطار استراتيجية تواصلية ، جمعت بين كل الأطراف للإلمام بالمستجدات القانونية و التطبيقية، التي تهم مزاولة أنشطة بيع الأسماك بسوق المدينة. هذا مع الحرص على أهمية تأدية رسوم التعشير، و الخضوع إلى تقييم عادل، و في الحماية من ارتكاب تجاوزات و مخالفات قانونية. لكن بعد مرور أيام فقط من تفعيل الاتفاق يتابع المصدر المهني، أرخت بعض الممارسات المشينة بظلالها على نوع من الفوضى، و العشوائية و التهرب، من تأدية واجبات السوق بعد عمليات البيع. وذلك في ضرب صارخ للضوابط التجارية والقانونية. يحدث هذا علما أنه يتم اقتطاع هذه الرسوم، من حصة التجار الأصليين، و لا تؤدى لمصالح السوق بل تذهب لجيوب التجار المحليين بفاس.

وبالنظر لأهمية سوق فاس للأسماك الذي يصنف المدينة في المركز الثاني من بين المدن المغربية من جانب الاستهلاك، و ما تلعبه من أدوار إثبات المعاملات التجارية، لمسك المحاسبة بصفة منتظمة بحجم الأسماك المعروضة للبيع داخل الفضاء التجاري. أصبح من الضروري إيجاد حلول ملموسة، تسهل إحكام الرقابة على السوق المعني، و تفرض تأدية مستحقاته كاملة عن البيع، و توضح التكاليف و القيمة. كما تضمن حقوق التجار الأصليين. هؤلاء الدين يصنفون سوق فاس من بين أهم الأسواق المغربية الاستهلاكية. لكن حسب تعبير البعض من التجار، فقد تحولت هذه السوق المهمة،  إلى مقبرة تضيع فيها حقوق تجار الأسماك الأصليين، بسبب جشع بعض التجار المحليين، والدين يعمدون إلى إقتطاع مستحقات السوق من البيع الإجمالي، لكنهم يتنصلون من تأديته إلى محصل رسوم السوق.

وأشارت تصريحات مهنية متطابقة، أنه في خضم المتغيرات الاقتصادية المتسارعة و المتلاحقة، والموجة الغير مسبوقة من التطور و التغيير التي تمتد بظلالها، لتشمل كافة أبعاد محاور استرتيجية أليوتيس  لتحقيق الجودة و التثمين و ضمان التنافسية، و الرفع من الاستهلاك الوطني للمواطن، أصبح من اللازم،  بناء سوق نموذجي من الجيل الجديد بالمدينة العلمية ، يليق بقيمتها التاريخية و الثقافية، و يقدر ساكنتها المولعة بإستهلاك المنتجات البحرية .

 

 

 

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا