صدفيات .. النصف الأول من 2026 يسجل انخفاضا حادا في المفرغات

0
Jorgesys Html test

سجل نشاط الصيد المتعلق بالصدفيات بالمغرب تراجعا لافتا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما انخفضت الكميات المفرغة والمسوقة عبر البنيات التجارية التابعة للمكتب الوطني للصيد بنسبة بلغت 86 في المائة من حيث الحجم، و84 في المائة من حيث القيمة المالية، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر يعكس الصعوبات التي باتت تواجه هذا النشاط البحري بفعل مجموعة من الإكراهات البيئية والتقنية والمجالية.

وحسب آخر تقرير للمكتب الوطني للصيد حول نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، لم تتجاوز مفرغات الصدفيات إلى غاية نهاية شهر يونيو الماضي حوالي 54 طنا، بقيمة مالية فاقت 431 ألف درهم، مقابل 396 طنا بقيمة تجاوزت 2.62 مليون درهم خلال النصف الأول من السنة الماضية، وهو ما يعكس انكماشا قويا في دينامية هذا الصنف من المنتجات البحرية التي تعد من الأنشطة ذات الأهمية الاقتصادية والّإجتماعية بعدد من المناطق الساحلية.

وكانت الواجهة المتوسطية الأكثر تأثرا بهذا التراجع، باعتبارها أحد المراكز الرئيسية لنشاط الصدفيات، حيث شهدت انخفاضا كبيرا في حجم المفرغات التي انتقلت من 370 طنا خلال النصف الأول من 2025 إلى نحو 33 طنا فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2026، بتراجع ناهز 91 في المائة. كما تراجعت القيمة المالية للمفرغات من حوالي 2.35 مليون درهم إلى ما يقارب 271 ألف درهم، بانخفاض بلغ 89 في المائة.

ولم تكن الواجهة الأطلسية بمنأى عن هذا المنحى التراجعي، إذ سجلت بدورها انخفاضا في حجم المفرغات بنسبة 20 في المائة، وفي القيمة المالية بنسبة 42 في المائة. فقد بلغت الكميات المفرغة بهذه المنطقة حوالي 21 طنا بقيمة مالية قدرت بـ161 ألف درهم، مقابل 26 طنا بقيمة ناهزت 275 ألف درهم خلال النصف الأول من سنة 2025.

وعلى مستوى نقاط التفريغ، تصدرت قرية الصيد أفتيسات بالواجهة الأطلسية الجنوبية قائمة المناطق الأكثر نشاطا، بعدما سجلت حوالي 20 طنا من مفرغات الصدفيات بقيمة مالية بلغت 107 آلاف درهم، متبوعة بقاع أسراس بالواجهة المتوسطية الذي حقق نحو 17 طنا بقيمة تجاوزت 103 آلاف درهم، فيما بلغت المفرغات المسجلة بتارغة حوالي 15 طنا بقيمة مالية وصلت إلى 164 ألف درهم.

ويعكس هذا الأداء المتراجع حجم الضغوط التي تواجه قطاع الصدفيات، في ظل تحديات مرتبطة بتغير الظروف البيئية البحرية، وتأثيراتها على وفرة الموارد، إلى جانب الإكراهات التقنية والتنظيمية التي تؤثر على مردودية الأنشطة المرتبطة بهذا النوع من الصيد. كما يعيد هذا الوضع التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان استدامة المصايد البحرية، وتعزيز آليات تدبير الموارد الصدفية بما يوازن بين المحافظة على الثروة البحرية ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمهنيين المرتبطين بها.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا