صعوبات تقنية ومالية تهدد إستمرارية مشروع تربية بلح البحر لتعاونية الأمل برأس كبدانة

0

تعيش تعاونية الأمل للصيد التقليدي برأس كبدانة أزمة حقيقية، حدّت من تطوير مشروعها في تربية بلح البحر بالشكل المطلوب، بسبب عدد من الإشكالات، من بينها إشكالية إيجاد منافد لتسويق منتجاتها من الأحياء المائية.

وأفادت مصادر مهنية مطلعة من تعاونية الأمل للصيد التقليدي برأس كبدانة في تصريح لجريدة البحرنيوز، أن إشكالية تسويق المنتجات البحرية للتعاونية تطرح بشدة كبيرة. ما ينعكس سلبا على اقتصادها الاجتماعي والتضامني. ويفقدها بذلك الفرصة الحقيقية في تطوير نشاطها. وهذا الإشكال في حد ذاته مرتبط وبشكل أساسي مع غياب محطة تصفية و معالجة بلح البحر، رغم مجموعة من المراسلات الموجهة للجهات المعنية، من الجهة، والوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية، ووزارة الصيد البحري.

وأكد المصدر المهني أنه و لغاية كتابة هده السطور، لم تتوصل تعاونية الأمل لتربية بلح البحر برأس كبدانة، بأي رد في هدا الصدد. ليبقى حلم انطلاق التعاونية، ونجاح مشروعها الاجتماعي والتضامني، في مهب الريح،. معرضة بذلك في أي وقت للإفلاس التام. هذا بالرغم أ من كونها تصل في غالبية الأحيان، إلى توقيت جني منتجاتها البحرية، ليظل هاجس غياب محطة التصفية والمعالجة، وآليات العمل الضرورية، أكبر التحديات أمام استمرارية التعاونية، لمنح المنتجات القيمة الحقيقية، وفتح منافذ التسويق أمام الجودة و التنافسية.

وأوضح المصدر المهني، أن الأسواق الخارجية تظل مربحة، لكنها تفرض إجراءات صارمة أمام منتجات الأحياء المائية، من قبل الجودة وصحة وسلامة المنتجات البحرية، في مقابل الأسواق الداخلية. وهدا لن يتأتى إلا بوجود محطة تصفية ومعالجة لتطوير العمل. يحدث هذا  في الوقت الذي تواجه فيه التعاونية صعوبات، تعترض تمويل مشروع محطة التصفية، وغياب الدعم و التمويل، وغياب دور الجهات المختصة للمتابعة والمرافقة.

وأردف المصدر المطلع أنه ومنذ أربع سنوات والتعاونية تسعى لنجاح مشروعها في تربية البلح برأس كبدانة، وتطوير نشاطها الاجتماعي والتضامني. لكن الأمور ليست بخير يقول المصدر، بعدما تسرب اليأس لغالبية أعضاء التعاونية، على غثر إفتقادهم للأمل أمام الصعوبات المتمثلة في التمويل. بحيث أصبحت التعاونية اليوم تستعين باستخدام البراميل لرفع المنتجات، والحفاظ عليها في علو من قاع البحر بمزرعة تربية البلح. لأنها لا تتوفر على ميزانية مهمة لشراء العوامات. فضلا عن هاجس هجومات مراكب الصيد بالجر، وتدميرها للمزرعة، كما سبق أن حصل سنة 2018. بينما كانت التعاونية بصدد قطف الغلة، حيث تفاجأت بتدمير كلي للمزرعة في غياب المراقبة. إذ أن مراكب الجر تستغل أوقاتا من الليل للصيد عبر اللاقتراب من البر.

وذكر أن مجموعة من تعاونيات الصيد البحري لتربية الأحياء المائية بمختلف مناطق المغرب، تواجه صعوبات كبيرة، في استمرارية مشاريعها بالشكل المطلوب، بسبب غياب الدعم و التمويل، و غياب المصاحبة الحقيقية ، الذي تضطلع بها الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا