نظم معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان زيارة ميدانية لفائدة المتدربين الجدد إلى ميناء الوطية، شكلت مناسبة للتعرف عن قرب على مختلف المرافق والمؤسسات والأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد البحري، واستكشاف طبيعة المهن والمسارات المهنية التي يتيحها هذا القطاع الحيوي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج المسطر من طرف مديرية الدراسات، في سياق يولي أهمية متزايدة للتكوين التطبيقي وربط المعارف النظرية بالواقع المهني، بما يساعد المتدربين على استيعاب طبيعة بيئة العمل، وفهم مختلف مراحل الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري، منذ تدبير العمليات المينائية وتسويق المنتجات البحرية، وصولا إلى صناعة وإصلاح السفن وتدبير أسطول الصيد.
وخلال هذه الزيارة، اطلع المتدربون على مهام واختصاصات مندوبية الصيد البحري، كما تعرفوا على الأدوار التي تضطلع بها الوكالة الوطنية للموانئ في تدبير وتنظيم الفضاء المينائي. وشملت الجولة أيضا المكتب الوطني للصيد وسوق بيع السمك، حيث أتيحت للمتدربين فرصة معاينة جانب من العمليات المرتبطة باستقبال وتداول وتسويق المنتجات البحرية، بما يعزز فهمهم للدورة الإقتصادية التي تؤطر نشاط قطاع الصيد.

كما شكلت ورشات صناعة وإصلاح السفن إحدى المحطات البارزة في البرنامج، إلى جانب الاطلاع على مختلف أنواع أسطول الصيد البحري، وهو ما مكن المتدربين من اكتساب تصور أكثر واقعية عن التقنيات والتجهيزات والمهارات التي يتطلبها العمل داخل هذا المجال.
وتكتسي مثل هذه الزيارات أهمية خاصة بالنسبة للمتدربين الجدد، باعتبارها تتيح لهم الانتقال من فضاء التكوين النظري إلى فضاء الممارسة والملاحظة المباشرة، وتساعدهم على استيعاب مضامين التكوين من خلال ربطها بواقع المهنة ومتطلباتها. كما تمنحهم فرصة لاكتشاف مجالات مهنية متعددة، والتعرف على طبيعة المسؤوليات والمهارات التي يتعين تطويرها استعدادا للاندماج في سوق الشغل.

ويعكس تنظيم هذه الزيارة حرص معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان على ترسيخ مقاربة تكوينية تقوم على التكامل بين المعرفة والتطبيق، وعلى مواكبة المتدربين في بناء تصور واضح عن مستقبلهم المهني. إذ من شأن استمرار هذه المبادرات والإنفتاح أكثر على المؤسسات والفاعلين في القطاع أن يسهم في تكوين كفاءات مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، والاستجابة لحاجيات سوق الشغل بكفاءة واقتدار لاسيما وان هناك مطالب مهنية تدعو لتعزيز الشعب بالمعاهد بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل وتطورات القطاع.





























