طانطان .. نفوق حوت ضخم من فصيلة الروركال بشاطئ “المخيريب”

0

لفظت مياه الأطلسي اليوم الثلاثاء 13 يوليوز 2021 في الساعات الصباحية على مستوى شاطيء منطقة تعرف بالمخيريب شرق ميناء الوطية بطانطان، حوتا ضخما من الثديات فصيلة الروركال rorqual.

وأفادت مصادر مأذونة في تصريح لجريدة البحر نيوز, أن الحوت النافق بشاطئ المخيريب بالوطية من صنف الثديات المعروفة تحت اسم روركال Rorqual،  جنسه ذكر يبلغ 16 مترا و يقارب وزنه حوالي 20 طنا. وهو على درجة متقدمة من التحلل. وأوضحت ذات المصادر أن هذا الحوت هو نوع من الحيتان الذي يعرف أيضا بالحوت الزعنفي،  في جميع البحار، والمحيطات، وخاصة العميقة والبعيدة عن الشواطئ. ويهاجر حوت الساي، أو الروركال الباليني سنويا من المياه الباردة، وشبه القطبية، في فصل الصيف إلى المياه المعتدلة، وشبه الاستوائية في فصل الشتاء. فيما يتغدى حوت ( الساي ) الإسم مستمد من اللغة النرويجية، أساسا على مجدافيات الأرجل، والإيفوزيات وغيرها من العوالق الحيوانية.

وحسب الأخصائيين،  فإن فصيلة الحيتان تعد من عائلة   Balaenoptera boreali ، وهي حوتيات نحيفة، على الرغم من أنها أكثر قوة من الحيتان الزعنفة. وهذا هو السبب في أنه يطلق عليه أحيانًا اسم “سلوقي البحر” لأنها من أسرع الحيتان الكبيرة. إذ يمكن أن تتعدى سرعته 50 ميلا في الساعة… ويتراوح طولها عادة بين 12,2و 16 مترًا، ويبلغ طول أطولها حوالي 20 مترًا . وهو ثاني أكبر الثدييات البحرية بعد الحوت الأزرق. ولسوء الحظ ، فإن هذه الأنواع ليست أقل عرضة للخطر …

وتتمتع هذه الأنواع بعمر طويل، ربما مائة عام. ومع ذلك ، تبقى مهددة بسبب ضربات السفن وآثار تغير المناخ. ويمكن أن تظل حيتان الزعانف مغمورة لمدة تصل إلى 20 دقيقة. وتصل إلى أعماق تصل إلى 500 متر.

وإستنفر الحادث سلطات الوطية إلى جانب المعهد الوطني للبحث في الصيد، لمعاينة الحوت النافق و الوقوف على الأسباب الرئيسية التقريبية وراء ذلك، إلى جانب التخلص منه بالحرق و الذفن، تفاديا لتلويث البيئة أو خوفا من تعاطي المواطنين مع لحومه و تجنيبهم استهلاكها. حيث أكدت مصادر محسوبة على المعهد الوطني للبحث في الصيد أن الروركال متواجد بالسواحل المغربية، و من الطبيعي أنه يظهر في هده الفترة بالذات، المتزامنة مع فترة التوالد في المناطق الدافئة.

وأضافت ذات المصادر أنه من المرجح أن تكون أسباب النفوق كثيرة ومتعددة، نلخص البعض منها في صراع الذكور في فترة التزاوج، وأيضا الأمراض المختلفة التي تصيبها. فضلا عن جانب التغيرات المناخية والشيخوخة. ما يجعل نسبة كبيرة من وفيات هده الأصناف البحرية تغرق في الأعماق، بينما نسبة ضئيلة منها، هي التي تجنح بالشواطئ والسواحل بعد تقادفها بسبب الأمواج و التيارات البحرية القوية، التي تعرفها سواحل طانطان.

وغذت ظاهرة نفوق الحيوانات البحرية بالجنوب المغربي، لاسيما بالسواحل الممتدة بين طانطان والعيون، مصدر قلق للباحثين والمهتمين بالبيئة البحرية والتنوع البيولوجي البحري ، في ظل التزايد الذي تعرفه الظاهرة. حيث أصبح  المشهد  مألوفا كل سنة تسجيل جنوح أحياء بحرية نافقة كالحيتان والأسماك والسلاحف البحرية ، فضلا عن الدلافين. لكون المنطقة تعتبر ممرا للتيارات البحرية، التي تجر معها ما تجده في طريقها للتخلص منه بالسواحل.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا