طحالب الجديدة .. لوبي العشوائية يتحدى السلطات ويعتدي على لجنة عاملية

0
الصورة من أحد مواسم جني الطحالب بالدائرة البحرية للجديدة ، من الأرشيف

كشفت مصادر محلية بالجديدة أن عامل الإقليم قد تفاعل بشكل سريع مع الشكاوى التي وردت على مكتبه من طرف هيئات مهنية، تنشط في قطاع الصيد البحري صنف الطحالب، والتي إستنجدت بالسلطات الإقليمية من أجل التدخل لوقف التخريب الذي يطال الطحالب المحلية، في عز الراحة البيولوجية لهذا الصنف البحري.

وأصدر عامل الإقليم تعليماته أمس الأربعاء بتشكيل لجنة مختلطة، تضم مجموعة من المصالج تتزعمها مندوبية الصيد البحري  إلى جانب السلطات المحلية والدركية والأمنية، تم تكليفها بمعاينة المنطقة الساحلية، الممتدة من دوار البحارة، إلى حدود دوار أولاد الغضبان، بإعتبارها شكلت محط تظلم من طرف مهني الطحالب،  لكونها تعرف نشاطا متناميا للجني غير القانوني للطحالب، من طرف عدد كبير من الغطاسين. هؤلاء الذين ينشطون في المنطقة، بإيعاز ودعم من طرف بعض الجهات المحسوبة على التجار الذين يشجعون على الظاهرة.

وشوهدت اللجنة المختلطة في عملية ميدانية لمعاينة المنطقة، على متن قافلة من السيارات التابعة للدولة، فيما أكدت ذات المصادر أن هذه اللجنة،  لم يكتب لها التوفيق  في أداء مهامها، بعد تعرضها لهجوم من طرف مدججين بالعصي والحجارة ، ما أسفر عن إصابة بعض أعضاء اللجنة،  وتخريب بعض سياراتها.

وندد هشام درواش رئيس جمعية مفتاح الخير لمهني الصيد التقليدي والأحياء المائية بالجديدة، بهذا العمل الذي وصفه ب “الجبان”، منوها في ذات السياق بالتفاعل السريع لعامل الإقليم مع مراسلة الجمعية، في سياق محاربة نشاط الجني غير القانوني للطحالب. هذا النشاط  الذي تزايد بشكل مقلق في الآونة الآخيرة ، بعد أن أصبح الشغل الشاغل لعدد من  الأشخاص، الذين يعمدون إلى خرق  فترة الراحة البيولوجية المعتمدة، مستغلين اختلاف الاختصاصات الترابية والإدارية بين ماهو بحري وبري،  من جهة وبين ماهو حضري وقروي من جهة أخرى.

وكانت الجمعية قد أكدت في شكايتها الإستعجالية لعامل الإقليم، أن نشاط هؤلاء المتجرؤون على القانون، قد انطلق بشكل ملحوظ  منذ حوالي أسبوعين، مستغلين فترة الحجر الصحي، وحالة البحر الهادئة. حيث رصدت الأعين تطور نشاط الجني،  بشكل غير قانوني على امتداد الشريط الساحلي، من منطقة الجريف الحضرية إلى منطقة أولاد ابرهيم المجاورة لميناء الجرف الأصفر.

 واقترحت الجمعية تشكيل لجنة مختلطة تضم كل المؤسسات المعنية، من مندوبية الصيد البحري. والمركز البحري للدرك البحري والمركز البيئي للدرك الملكي، والمركز الترابي للدرك الملكي بسيدي بوزيد، والأمن الحضري للجديدة، وكذا السلطة المحلية، إلى جانب ممثلين عن المهنيين، بما يضمن تنسيق الجهود، لتحقيق تدخل فاعل وفعال، درءا لكل الثغرات التي يستغلها المهربون في عز الراحة البيولوجية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا