طرفاية .. تجار السمك ينددون بما يصفونه ب”الحصار” المفروض على الميناء

0

أحجم تجار السمك بالجملة بميناء طرفاية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 15 غشت 2020، عن خوض غمار العملية التجارية بسوق السمك، قبل أن يتم إستئناف عملية الشراء مع منتصف اليوم.  وهي خطوة تأتي حسب التجار المحتجين، تنديدا بما وصفوه، بالمضايقات التي تعترض ميناء المدينة، من جهات تم وصفها ب “اللوبي” المتواجد بموانئ مجاورة، والذي يمارس “حصارا” وفق تعبيرهم على الميناء، حتى لا يتطور بالشكل المطلوب.

وأوضح صلاح الغفا رئيس جمعية الوحدة لتجار السمك بطرفاية، أن حجم الحصة المفرغة، من صنف الأخطبوط تبقى هزيلة، مقارنة مع الحصص الممنوحة للموانئ  المجاورة.  حيث لا تتجاوز 100 كيلوغرام، فيما تصل ل 200 كلغ بالعيون و400 كيلوغرام بطانطان، رغم أن مراكب هذين المينائين تستفيد من الولوج إلى المصيدة الجنوبية، حسب النظام التي تفرزه القرعة لإختيار 150 مراكبا للصيد بالجر. وهو معطى يكون له الأثر التحفيزي لصالح الموانئ المجاورة، على حساب ميناء طرفاية، رغم الأثمنة القوية التي يمنحها تجار المدينة للأسماك المتداولة داخل سوق السمك بالميناء.

وأبان الغفا في ذات الصدد، أن تجار السمك بطرفاية، أوقفوا صباح اليوم  معاملاتهم التجارية للمنتوجات البحرية الواردة على الميناء. مسجلين بذلك  استياءهم الكبير، من الحالة المهنية المعاشة، بفعل كثرة المصاريف، وقلة المنتوجات السمكية المعروضة داخل سوق السمك للجملة. هذه الآخيرة التي تبقى حسب المصدر، غير كافية في إنعاش الرواج التجاري المتذبدب، للفاعلين المهنيين على مستوى المنطقة .

وذكر الفاعل المدني في قطاع تجارة السمك، أن في المواسم الماضية، كان سوق السمك يستقبل من 10 إلى 15 مركبا للصيد بالجر، بما تحمله هذه الأرقام، من إشارات على مستوى الرواج، الذي كان يعرفه سوق السمك، فيما لم يتجاوز عدد المراكب الوافدة اليوم مركبا واحدا لا غير، تم إلزامه صباح اليوم بتفريغ 100 كلغ من أصل 300 كلغ من الأخطبوط يحملها، والإحتفاظ بالباقي من أجل تصريفه في الأسواق المجاورة. وهي صورة مصغرة، للإسباب التي تجعل مراكب الصيد لاتفرغ مصطاداتها كاملة على مستوى الميناء، بل إن أغلبها أصبح يفضل الولوج لموانئ مجاورة بدل التنقل من ميناء لميناء.

ويطالب تجار طرفاية الإدارة الوصية، بتحمل مسؤوليتها كاملة، ومراجعة الإشكالية المطروحة، التي تكاد تعصف بالإقتصاد البحري للمدين. إذ دعا التجار المحليون في ذات السياق الجهات المختصة، إلى تمكين مراكب الصيد، من تفريغ مصطاداتها بالكامل، على مستوى سوق الجملة. بما يضمنه هذا التوجه بعيدا عن لغة الربح والخسارة والحساسيات المفرطة، من حماية للقنوات التجارية الرسمية والمشروعة. لأن غير هذا  الطرح، قد يشجع بعض المراكب على تصريف باقي المصطادات التي تتبقى، بشكل إضطراري في السوق السوداء. وهو أمر يضرب في العمق مجهودات الوزارة الوصية، في محاربة هذه السلوكيات، التي يكون لها أثر سلبي على الإقتصادات المحلية.

وبخصوص الأثمنة المتداولة في سوق السمك بالجملة صباح اليوم، تشير  المصادر،  أن أسماك الصول بلغت قيمتها  1750 درهما للصندوق، فيما تم بيع الأخطبوط ب 53 درهما للكيلوغرام ، والروبيو ب 160 درهما للصندوق.  أما البوقة فقد بلغت قيمتها  180 درهما للصندوق،  في حين إستقر ثمن الصندوق الواحد من الشرن في  40 درهما.

وبيعت السانديا يجودة متوسطة ب420 درهما للصندوق،  وهو ثمن تجاورته بقليل أسماك  الميرنا التي بلغت قيمتها 450 درهما . و ولم تربو أثمنة الكوربين عن 51 درهما  للكيلوغرام.  فيما حققت أسماك السبيا أثمنة جيدة في حدود  550 درهما للصندوق. 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا