عشيق: تداعيات كورنا لن تنجم منها شركات الأعالي وتوفير الأسماك لسّوق المحلي مسؤولية وطنية

1

أفاد عبد الباسط عشيق، مجهز الصيد في أعالي البحار في تصريح خص به جريدة البحرنيوز، أنه بات من الواضح أن تداعيات انتشار فيروس كورونا السلبية، قد امتدت إلى جل الأسواق في العالم. والسوق المغربية، ليست بمنأى عن هذه التبعات، إذ أن الانعكاسات الخطيرة، لتفشي الوباء، سيكون لها الأثر الملموس، من الجانب الاقتصادي خاصة.

و تابع المصدر المهني حديثه بالقول، أن صادرات المنتجات البحرية، هي على رأس القطاعات المتأثرة، بتفشي فيروس كورونا، وخاصة على مستوى الأسواق الدولية الرئيسية في المبادلات التجارية المغربية. ويشهد تصدير الاسماك صعوبات قاسية، أثرت على الميزان التجاري، ومداخيل العملات الصعبة،  مثل ما هو الحال أيضا على الشركات الناشطة في القطاعات التي تعاني، أولا من بطئ وثيرة التفريغ، امتثالا للضوابط المنصوص عليها باحترام الاحتياطات الاحترازية، ضد انتشار الفيروس.

وأوضح عبد الباسط عشيق أن شركة كوادازور “GUADAZUL”، وفرت جميع الشروط المتطلبة من الكمامات، ووسائل التنظيف، والتعقيم، الدي شمل أرضية التفريغ، وأدوات الاشتغال، فضلا عن الشاحنات. كما أنه تقرر تفريغ مركب واحد كل يوم، من مجموع المراكب التابعة للشركة، يقول المصدر المهني. وذلك لتقليص المجهود البدني لعمال الشحن. هؤلاء الذين تم نقص عددهم، تفاديا للاختلاط، وكدا احترام الفترة الزمنية المتطلبة للتفريغ والشحن، تماشيا مع توقيت الحضر المحدد. حتى يتمكن العمال من الإلتحاق بمساكنهم في الوقت القانوني.

عملية تعقيم الباليط قبل عملية إفراغ مصطادات إحدى سفن شركة GUADAZUL

وأكد عشيق في معرض حديثه، أن من بين الإشكاليات المطروحة، يبرز عدم وجود فضاءات التخزين الكفيلة، باستيعاب حصيلة الصيد من الأسماك المجمدة. وهدا في حد ذاته يشكل عبئا، وخطرا على المراكب الراسية، بحمولة زائدة. وأضاف أن الوجهات التجارية التقليدية للمغرب، هي إسبانيا، وإيطاليا، و كدا اليابان. وحاليا هناك ركوض على مستوى الطلبات، وعسرة ثقيلة في تسويق المنتجات البحرية الاكثر استهلاكا. ويعزى ذلك، الى التقلص الكبير للأنشطة المتعلقة بالسياحة والمطاعم وغيرها، وتفشي البطالة، وانهيار القدرة الشرائية للعائلات، والأفراد.

وأوضح المصدر المهني، أن شركات الصيد في أعالي البحار، تتكبد مصاريف ثقيلة، ابتداء من كلف الاستغلال لفائدة الوكالة الوطنية للموانئ، في المساحات المخصصة للتفريغ، ومصاريف شركات التفريغ، وكدا الحراسة، إلى جانب عدد من الضرائب التي  تؤديها ذات الشركات، على كل خدمة تحصل عليها، مقدرا قيمة مصاريف التفريغ التي تصل إلى 100 ألف درهم لتفريغ مركب واحد.

و قدر عبد الباسط عشيق نسبة تراجع أثمنة بعض الأصناف السمكية في الأسواق الدولية، إلى حوالي 15 %، زد على دلك التوقف الظرفي لدول الاتحاد الأوربي، لتوريد منتجات الصيد البحري، بسبب الوضع الفيروسي. وللتخفيف من التأثيرات السلبية لهذه الازمة، فقد استوجب حسب المصدر المهني، لجوء شركة كوادزول “GUADAZUL” إلى ضرورة التفكير في حلول عملية، تمكن من التصدي للمخاطر المرتقبة، ومن استغلال الفرص المتاحة، والتدخل العاجل لمعالجتها لتعديل الوضع ولو نسبيا. وكذا الإنخراط في تدبير، الأزمة التي برزت في البلاد، عبر توجيه حصة من المنتجات البحرية المجمدة إلى التصدير، لتغطية جزء من مصاريف الشركة، والحصول على مدخول يضمن حيوية معاملاتها المالية في التسيير، وأيضا توفير العملة الصعبة للبلاد.

 و اعتبر عشيق عبد الباسط أن حس روح المواطنة المسؤولة، وتعزيز روابط التضامن، و إحياء الثقة بكل تجلياتها، هي قيم للسمو والتقدم، يجب الحفاظ عليها وتوطيدها. و هو ما اضطلعت به شركة “GUADAZUL”، من خلال توفير المنتجات البحرية المجمدة للاستهلاك الوطني، في المبادرة المشتركة مع وزارة الصيد البحري “الحوت بثمن معقول” في نسختها الثانية.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا