قانون المالية 2021 يبعث الروح في ميناء الصيد بوالفضايل بتيزنيت

0
نقطة الصيد بوالفضايل

بعث قانون المالية برسم سنة 2021 روحا جديدة في مشروع إنجاز ميناء الصيد البحري سيدي بو الفضايل بتيزنيت، بعد أن خصص له  7 ملايين درهم، لإطلاق الكشوفات الجيوتقنية المتعلقة بالمشروع، ضمن  الاستثمارات العمومية المخصصة لجهة سوس ماسة والبالغة  2865,9 مليون درهم، حسب ماتضمنه التوزيع الجغرافي للاستثمارات العمومية للقانون الجديد .

وبهذه الإشارة يكون قانون المالية قد أحيا أمال ساكنة تيزنيت، في إمتلاك ميناء للصيد على سواحل الإقليم، الذي ظل مطلبا أساسيا للسلطة الإقليمية وجميع المتدخلين والمنتخبين والإدارة والمهنيين والجماعات الترابية والنواب البرلمانيون ومختلف الفاعلين ، وذلك بحكم ما تزخر به المنطقة من ثروات بحرية ذات قيمة عالمية،  وجودة المياه ومحيط إيكولوجي سالم. وهو ما جعلها محفزا للاستمار، وخلق فرص الشغل مع خلق فضاءات ترفيهية ذات بعد سياحي.

ويهدف المشروع إلى تأمين وتحسين ظروف عمل الصيادين، وخلق نواة لميناء ترفيهي سياحي في تكامل مع الصيد التقليدي وكذا الصيد الساحلي، فضلا عن العمل على توسيع مجالات التميز بالإقليم. وذلك لفتح بوابة جدية لجهة سوس ماسة على البحر ، بما يضمن العدالة المجالية، بعد التقسيم الإداري لسنة 2009 وإحداث إقليم سيدي افني. إذ لم يعد إقليم تيزنيت يتوفر على ميناء للصيد، رغم توفر الإقليم على واجهة بحرية مهمة يبلغ طولها 35 كيلومتر. كما ان إلتحاق سيدي إفني بجهة كلميم واد نون، جعل جهة سوس ماسة تتوفر على ميناء واحد، ما يفرض تعزيز الإنفتاح المينائي لهذه الآخيرة.  غير أن هذا  المشروع ،  لم يستقر على حال  في العقد الآخير، منذ  اتخاذ المجلس الاقليمي لتيزنيت سنة 2010، قرار رفع ملتمس انجاز الدراسات، من أجل إحداث ميناء للصيد البحري بالواجهة البحرية للاقليم ، وتوجيه هذه الملتمسات للوزارات المعنية.

وحسب  تصريح صحفي لحسن  بنواري المستشار الحالي ضمن المجلس الجماعي لتزنيت، أدلى به سنة  2016  وتناقلته مجموعة من المواقع الإخبارية المحلية، تحت عنوان “هذا هو مشروع ميناء سيدي بوالفضايل الذي يجب أن نترافع من أجل تحقيقه، وذلك على خلفية ميلاد تنسيقية للمجتمع المدني بإقليم تيزنيت للترافع من أجل التنمية بالإقليم، فإن المشروع قد مر من مجموعة من خطوات الترافع، من أجل إنجاز ميناء بسواحل الإقليم. فقد تمت برمجة سنة 2011 ، اعتمادات الدراسات من طرف وزارة التجهيز والنقل في الحكومة، وإبرام صفقة مع مكتب الدراسات CID ، لأجل البحث عن المواقع الملائمة لانشاء موانئ بالواجهة البحرية لاقليم تيزنيت الى جانب أقاليم آخرى.

وفي سنة 2012، انطلقت الدراسة من طرف مكتب الدراسات CID، حيث تم سنة 2013 تقديم نتائج الدراسات والتي حددت ثلاث مواقع مناسبة بالواجهة البحرية لاقليم تيزنيت ، اصوح ، أفتاس أكلو، جلب سيدي بوالفضايل. وفي سنة 2014 يضيف بنوراري ، تم  عقد عدة لقاءات للحسم في اختيار موقع جلب سيدي بو الفضايل.  كما تم سنة 2015 القيام بعدة مساعي واتصالات من طرف الجهات الفاعلة، بضرورة مراجعة وتعميق الدراسات المنجزة بسيدي بوالفضايل . حيث تم سنة 2016 ، اعطاء انطلاقة تعميق ومراجعة دراسة الميناء، بما يجعله يستقبل مراكب الصيد الساحلي و قوارب الصيد التقليدي و كذا مرفأ للترفيه .

لكن مع الحكومة الجديدة ، ومع التغيرات التي شملت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك  في حكومة العثماني، حيث أنتقلت الحقيبة من عزيز الرباح إلى عبد القادر أعمارة ، وكذا إختفاء عبد الجبار القسطلاني أحد الوجوه البرلمانية عن دائرة الأضواء، بعد ان كان مستشارا لدى وزير التجهيز والنقل عبد العزيز رباح  في الشؤون السياسية والمنتخبين والعلاقات مع البرلمان ، عرف المشروع نوعا من الإنتكاسة والجمود، خصوصا مع التوجس الذي خلقته فكرة إنشاء  مشروع مينائي في أوساط الفاعلين بسيدي إفني ، بكون الميناء الجديد سيسحب البساط من تحت أقدام ميناء افني وسيقلل من حجم الرواج المينائي، بسيدي افني. وهو تخوف  كان بشكل أقل في أوساط الفاعلين بأكادير ، بما يشكل نوعا من المعارضة لإنشاء ميناء بين المدينتين المينائيتين المذكورتين.

وساهم توجه وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء الحالية، نحو مشاريع عملاقة في إطار السياسة المبنية على إنشاء أقطاب مينائية  في أفق 2030، كما هو الشان لميناء آسفي والناظور غرب المتوسط ، والداخلة الأطلسي ناهيك عن أشغال التوسعة بميناء طنجة المتوسط وميناء أكادير والدار البيضاء..، هي كلها معطيات  لم تفتح شهية الوزارة الحالية عن مشاريع جديدة ستحتاج لجهد إضافي . ما أغرق المشروع في  مرحلة من الجمود . وإنتظار ما ستحمله اللقاءات البينية، بالمناطق المعنية، من إنفراجات بخصوص المشروع الجديد، خصوصا الرفض الذي عبرت عنه مكونات سيدي إفني، لفكرة إنشاء ميناء جديد غير بعيد عن الإقليم .  

وأمام حالة الجمود هذه  التي عرفها المشروع تحرك سياسيو إقليم تيزنيت،  من أجل المطالبة ببعث روح جديدة في المشروع، حيث تساءل عبد الله الغازي عن فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب، في سؤال كتابي موجه لوزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء مطلع سنة 2020، عن مآل مشروع ميناء سيدي بولفضايل بإقليم تيزنيت، لاسيما  بعد الخطوات التي قطعها الملف الخاص بهذا المشروع من مختلف الفعاليات ، غير أنه وبعد مرور أزيد من ثلاث سنوات من إطلاق هذه الدراسات يقول عبد الله الغازي،  لم يحدد مآل المشروع إلى حدود الآن، علما أن هذا المشروع سيشكل رافعة أساسية لتنمية الجماعات المتواجدة على الشريط الساحلي، للإقليم ونافذة لتأهيله اقتصاديا.

فهل ستكون الإشارة التي تضمنها قانون المالية 2021 ، فأل خير على الساكنة المحلية وكذا الفاعلين المختلفين ، في أفق ان يتحول إقليم تيزينت إلى واجهة مينائية، لاسيما وانه يملك من المقومات المساعدة الشيء الكثير. فالإقليم  يتوفر على إمتداد مهم على المحيط الأطلسي ، ما يجعل الرهان كبيرا في أوساط الفاعلين المحليين، على  الإستفادة من الإقتصاد البحري من صيد وترفيه ، لتدبير مداخل إضافية تخلق فرص شغل جديدة، وتنشط خزينة الإقليم، الذي يعرف حركية هامة، في إتجاه التحول إلى مركز جامعي وصناعي وكذا واجهة سياحية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا