قشريات .. نحو 235 مليون درهم قيمة مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي عند متم يوليوز

0
Jorgesys Html test

سجلت مفرغات القشريات بالموانئ ونقط الصيد المغربية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 ارتفاعا طفيفا في الكميات، مقابل استقرار شبه تام في القيمة الإجمالية، في صورة تعكس أداء متباينا بين الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، مع استمرار الثقل الواضح للموانئ الأطلسية الكبرى في تشكيل المشهد العام لهذا النشاط.

وبحسب معطيات التقرير الآخير الصادر عن المكتب الوطني للصيد حول مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي من القشريات ، بلغ مجموع المفرغات  إلى متم الأشهر السبعة الأولى من 2026 نحو 4273 طنا، مقابل 4177 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة قدرها 2 في المائة. وفي المقابل، استقرت القيمة الإجمالية للمفرغات تقريبا عند 234,69 مليون درهم، مقابل 235,80 مليون درهم سنة قبل ذلك، بأداء شبه مستقر. وتكشف هذه الأرقام منذ الوهلة الأولى عن مفارقة مهمة، تتمثل في نمو الكميات دون أن يوازيه ارتفاع في القيمة، وهو ما يوحي بضغط على مردودية الطن الواحد، خصوصا في عدد من الموانئ ونقط الصيد.

وتبقى الواجهة الأطلسية صاحبة الحصة الأكبر بفارق كبير، بعدما بلغت مفرغاتها 3556 طنا، مقابل 3474 طنا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، بزيادة قدرها 2 في المائة، فيما ارتفعت القيمة من 181,88 مليون درهم إلى 187,85 مليون درهم، أي بنسبة 3 في المائة كإرتفاع. وبذلك تستحوذ الموانئ والنقط الأطلسية على أكثر من 83 في المائة من إجمالي الكميات المفرغة وطنيا، ما يؤكد استمرار مركزية هذا الشريط الساحلي في إنتاج وتثمين القشريات.

وفي قلب هذا الأداء الأطلسي تبرز الدار البيضاء باعتبارها أكبر قطب للمفرغات خلال الفترة المدروسة، بعدما سجلت 1300 طن، مقابل 1147 طنا في 2025، بارتفاع بلغ 13 في المائة. والأهم أن القيمة قفزت من 38,76 مليون درهم إلى 55,68 مليون درهم، بنمو قوي بلغ 44 في المائة، وهو ما يجعل الدار البيضاء أبرز مستفيد من دينامية الكميات والأسعار معا، ويعزز موقعها ضمن الموانئ الكبرى التي تؤدي دورا محوريا في سلسلة تثمين المنتجات البحرية القشرية.

وتأتي العرائش في المرتبة الثانية بكميات بلغت 733 طنا، مقابل 635 طنا، أي بزيادة 15 في المائة، بينما ارتفعت القيمة من 35,79 مليون درهم إلى نحو  38,75 مليون درهم، بنمو قدره 8 في المائة. أما الصويرة، التي تعد بدورها من أبرز روافد المفرغات القشرية الأطلسية، فقد سجلت 722 طنا، متراجعة بنسبة 16 في المائة عن 864 طنا في السنة الماضية، وانخفضت القيمة من 44,28 مليون درهم إلى نحو 33  مليون درهم، أي ناقص 26 في المائة.

وتكشف قراءة هذه المراكز الثلاثة مجتمعة عن تركيز لافت للنشاط، إذ وفرت الدار البيضاء والعرائش والصويرة حوالي 2755 طنا، أي ما يقارب 65 في المائة من إجمالي المفرغات الوطنية المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة. غير أن المسار لم يكن موحدا بينها، فالدار البيضاء والعرائش حققتا نموا في الكميات والقيمة، في حين شهدت الصويرة تراجعا مزدوجا، بما يعكس اختلاف ظروف الإنتاج والتسويق والأسعار من ميناء إلى آخر.

وتظهر موانئ أطلسية أخرى أداء متباينا بدورها. فقد سجل أكادير 226 طنا، مقابل 309 أطنان، بانخفاض 27 في المائة، وتراجعت القيمة بنسبة 20 في المائة إلى 11,81 مليون درهم. وفي الداخلة بلغت المفرغات 80 طنا مقابل 88 طنا، بانخفاض 10 في المائة، بينما تراجعت القيمة بنسبة 13 في المائة إلى 14,79 مليون درهم. أما طانطان فسجل 109 أطنان مقابل 119 طن، مع تراجع في القيمة بنسبة 14 في المائة إلى حوالي 7,95 ملايين درهم.

وفي المقابل، برزت الجديدة بأداء لافت للغاية، إذ ارتفعت مفرغاتها من 31 طنا إلى 65 طنا، أي بأكثر من الضعف، فيما قفزت القيمة من 1,14 مليون درهم إلى 2,76 مليون درهم، بزيادة بلغت 143 في المائة. كما سجلت مفرغات الجرف الأصفر 10 أطنان، مقابل 24 طنا، غير أن القيمة ارتفعت بنسبة 42 في المائة، وهي صورة تؤكد أن تطور القيمة لا يرتبط دائما بحجم الكميات، بل يتأثر بقوة ببنية المصيد والأسعار المحققة.

وبالانتقال إلى الواجهة المتوسطية، تبدو الصورة أكثر تعقيدا. فقد ارتفعت الكميات الإجمالية بشكل محدود من 702 طن إلى 717 طنا، أي بنسبة 2 في المائة، لكن القيمة تراجعت بشكل واضح من نحو 53,92 مليون درهم إلى 46.84 مليون درهم، بانخفاض بلغ 13 في المائة. ويعني ذلك أن النمو الكمي المحدود لم يترجم إلى مردودية مالية مماثلة، وهو ما يجعل أداء هذه الواجهة أحد أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال ما تبقى من السنة.

ويتصدر الناظور المشهد المتوسطي بـ351 طنا، مقابل 357 طنا في الفترة نفسها من 2025، بانخفاض طفيف قدره 2 في المائة، فيما بلغت القيمة 22,64 مليون درهم، متراجعة بنسبة 5 في المائة. ويأتي طنجة في المرتبة الثانية بـ169 طنا، بزيادة 11 في المائة، لكن قيمتها انخفضت ب 12 في المائة إلى 9,16 مليون درهم، في حين سجل المضيق 104 أطنان، مقابل 127 طنا، بتراجع 18 في المائة، وانخفضت قيمته بنسبة 37 في المائة إلى 9,07 ملايين درهم.

وفي المقابل، حملت الحسيمة إحدى أبرز الإشارات الإيجابية في المتوسط، بعدما ارتفعت مفرغاتها من 38 طنا إلى 63 طنا، أي بنسبة 67 في المائة، وارتفعت القيمة كذلك من 3,46 مليون درهم إلى 4,42 مليون درهم، بزيادة 28 في المائة. وسجلت الجبهة ارتفاعا محدودا في الكميات من 25 إلى 27 طنا، بينما تراجعت القيمة بنسبة 14 في المائة.

وتبرز هذه المعطيات أن الرهان في قطاع القشريات لا يرتبط فقط برفع حجم المفرغات، وإنما بتحسين القيمة الإقتصادية للمصطادات وتعزيز قدرتها على خلق قيمة مضافة. فبينما حققت الواجهة الأطلسية زيادة في الكميات والقيمة معا، عرفت الواجهة المتوسطية ارتفاعا كميا محدودا مصحوبا بتراجع مالي ملموس، وهو ما يضع مسألة تثمين المنتوج وتحسين شروط التسويق وجودة السلسلة الباردة والتوجيه نحو الأسواق ذات القيمة المرتفعة ضمن الأولويات التي يمكن أن تعزز مردودية النشاط.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا