قلق محلي بآسفي إزاء جرائم ترتكبها وحدات تصبير السمك في حق البيئة المحلية

0

بالرغم من القيمة المضافة في مجال التنشيط الاقتصادي لمعامل تصبير السردين المتواجدة بمدينة اسفي، إلا أن المشكل البيئي وهزالة قنوات الصرف الصحي، لاتزال تشكل مصدر معاناة بالنسبة للعديد من المواطنين، 

ويدق نشطاء البيئة بمدينة السردين، ناقوس القلق، بخصوص مجموعة من السلوكيات التي تتنافى مع دفتر التحملات، الموقعة من طرف مستثمري وحدات التصبير بالمنطقة الصناعية، لا سيما في شقها المرتبط بتدابير حماية البيئة المحلية.

ورصدت كاميرا “البحرنيوز” أمس السبت 29 يونيو الجاري، صورة قاتمة بالقرب من معمل لتصبير السردين، تحولت جنباته إلى سوائل تتدفق بلون مقرف، تنبعث منها روائح كريهة بسبب مخلفاته الملقاة في “الواد الحار”، والتي نتج عنها إختناق في قنوات الصرف الصحي.

مصادر من عين المكان، أكدت لنا على أن المشكل يتكرر بشكل مستمر، رغم تدخلات وكالة “لاراديس”، التي تلبي نداء المواطنين في كل مناسبة، خصوصا و أن القضية مرتبطة بتدهور جودة القنوات المهترئة أصلا.

وعاينت البحرنيوز، بقايا السردين، ومخلفات المصنع في المياه المنبعثة من قنوات الصرف الصحي، إذ أكدت جهات مهتمة بالبيئة، أن ربط هذا المصنع مباشرة بهذه القنوات يعتبر خطأ فادحا. وتتساءل المصادر عن أسباب الصمت الرهيب، لمسؤولي الشأن المحلي والسلطات المختصة حيال مثل هذه الجرائم، التي ترتكب في حق البيئة المحلية، والتي تم وصفها بالخطيرة، خصوصا وأن وحدات التصبير من المفروض أن تتوفر على محطات معالجة لمخلفاتها قبل القذف بها في قنوات الصرف الصحي.

وإلى جانب كل هذه المشاكل، ينضاف مشكل آخر، نزل بعبئه على مستعملي الشارع الذي يمر أمام الوحدة المعنية بالنقاش، بفعل تسرب المياه العادمة الممزوجة بزيوت السردين الى وسط الطريق، مما أصبح يشكل نقطة سوداء، تؤرق بال السائقين خوفا من انزلاق سياراتهم وشاحناتهم. حيث يتواجد بمحيط المعمل المذكور، مصنع لتعبئة قنينات الغاز، ما يجعل الشاحنات تمر عبر هذه الطريق بشكل متواصل وهو ما يرهب الساكنة المحلية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا