كوفيد19 يرخي بتدعياته الإقتصادية على وحدات انتاجية في قطاع الصيد

0
الصورة تقريبية لإحدى الوحدات المصدرة من الأرشيف

تعيش مجموعة من المقاولات التي تنشط في قطاع الصيد وضعا مقلقا، في ظل الظروف الإستثنائية التي فرضها انتشار كوفيد 19،  لا سيما على مستوى تراجع الطلب بمجموعة من الدول ، التي ظلت تشكل مرجعا على مستوى الأسواق المستهلكة، إلى جانب تراجع الأثمنة مقارنة بما كان عليه الأمر في وقت سابق.

وتطالب المقاولات التي تنشط في معالجة المنتوجات البحرية بالتفاثة من الدولة، حيال الوضع المقلق الذي تعيشه في صمت رهيب. إذ وجدت مجموعة من المقاولا نفسها أمام وضع متازم، أملته الظروف الأخيرة رغم أستمرارية نشاطها الإنتاجي . حيث أن الكثير من الأسواق والمطاعم، لازالت أسيرة تداعيان كوفيد19، رغم الإنفراج الذي بدأ يتسرب لبعض الأسواق الدولية في الأسابيع الأخيرة . 

وتضع هذه المقاولات اليوم رهانها على الولوج لبعض الحلول التي ابتكرتها الدولة، لاسيما على المستوى البنكي، من أجل خلق نوع من التوازن على مستوى السيولة المالية. وذلك بما يضمن صيرورة الإنتاج، وكدا الحفاظ على الألاف من فرص الشغل داخل القطاع . خصوصا وأن هذه المقاولات هي مضطرة اليوم إلى إتخاذ مجموعة من الخطوات والتدابير الإجرائية. تروم من خلالها محاربة انتشار وباء كورونا المستجد داخل فضاء العمل ، والحيلولة دون تأثيره على مناخ الأعمال في قطاع الصيد، كواحد من الشرايين المهمة للإقتصاد الوطني، سواء على مستوى العمالة أو جذب العملة الصعبة .

 وتتماشى هذه التحديات المعلنة مع نتائج دراسة أعلن تفاصيلها  الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الجمعة، تتعلق بقياس تأثیر فیروس كورونا على المقاولات المغربیة ، مشيرا الى أنه بعد إطلاق دراسة أولى خلال شهر أبریل 2020 ، شاركت فیها 1876 مقاولة، عرفت هذه النسخة مشاركة 3304 مقاولة تشغل 494.164 أجیرا ، 7ر88 بالمائة منها مقاولات صغیرة جدا وصغرى ومتوسطة،  فيما يتشكل الباقي من شركات مصدرة .

وحسب بلاغ للإتحاد ، فإنه یتبین من تحلیل أولي لهذه الدراسة، أن رقم معاملات المقاولات في جمیع القطاعات شهد في نهایة ماي 2020 مقارنة بنهایة ماي 2019 ، انخفاضا أكبر بكثیر من نهایة مارس 2020 مقارنة بنهایة مارس 2019 .

وفیما یتعلق بتأثیر الوباء على الحفاظ على مناصب الشغل، لفت الاتحاد إلى أن الدراسة أظهرت أن تصور انخفاض التوظیف تراجعا بما یعادل 10 نقاط في المتوسط ما عدا في قطاع الفلاحة ، موضحا أنه یمكن تفسیر ذلك بالاستناد للإجراءات المتخذة في إطار لجنة الیقظة الاقتصادیة، لاسیما تعویضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي ساهمت في الحفاظ على مناصب الشغل .

أما بخصوص اللجوء إلى ضمان أكسجین، فقد صرحت 6 ,36 بالمائة من المقاولات المشاركة أنها قدمت طلبا للاستفادة من هذه الآلیة، بینما تم رفض طلبات 6 ر 23 بالمائة . وبخصوص استخدام ( ضمان انطلاق) و (ضمان المقاولات الصغیرة جدا) ، فإن 35,4 بالمائة من المقاولات صرحت بنیتها المتعلقة باللجوء لهذه المنتجات .

وفیما یتعلق بالصادرات، وفي غیاب رؤیة واضحة حول سنة 2020 ، تتوقع غالبیة المقاولات المصدرة التي شاركت في الدراسة إقلاعا لأنشطتها في سنة 2021 ، إذ وحسب الدراسة ، فإن هذا الإقلاع یتماشى مع التوجه العام الملاحظ ، حیث سجل الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن المصدرین أقل تشاؤما من المقاولات المشاركة الأخرى.

وبالنسبة لمسألة آجال الأداء، تشیر نتائج الدراسة إلى زیادة في متوسط الأجل الإضافي بالنسبة لجمیع القطاعات لیصل إلى 52 یوما. مما سیؤثر بلا شك على السیولة وقدرة المقاولات المتأثرة على الدفع .

وتجدر الإشارة أن هذه الدراسة اعتمدت على الدراسة لمقارنة التوقعات وقیاس تطور تداعیات الأزمة على النشاط الاقتصادي.. في حين اعتماد  توزیع قطاعي مستوحى من التصنیف المغربي للأنشطة الذي قامت به المندوبیة السامیة للتخطیط.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا