مبادرة الحوت بثمن معقول ترصد 3000 طن من الأسماك المجمدة للسوق المغربية

0

أطلق مهنيو الصيد في أعالي البحار بإشراف من  وزارة الصيد وبتعاون مع مجموعة من المتدخلين، مبادرة “الحوث بثمن المعقول” في نسختها الثانية، بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى التي خلقت تفاعلا كبير من طرف مستهلكي الأسماك بعدد من المدن، حيث عمد المجهزون إلى توفير مجموعة من الأنواع السمكية التي تعرف طلبا متزايدا في رمضان بأثمنة محدودة.

وحسب مصادر محسوبة على مجهزي أعالي البحار، فالمبادرة في نسختها الثانية ستضخ ما مجموعه 3000 طن من الأسماك المتنوعة في السوق المحلية، بأثمنة جد مناسبة وجودة عالية، إذ تم تحديد مجموعة من نقط البيع بكل من سوق الجملة للبيع الثاني بإنزكان وحي تاسيلا، وكذا بعض المدن كما هو الشأن لمدينة ثمارة. وهي العملية التي تشرف عليها وزارة الصيد البحري بتعاون مع السلطات المختصة، لضمان إستقرار أثمنة المنتوجات البحرية بالسوق المحلية، وتشجيع المستهلك المحلي على التعاطي مع الأسماك المجمدة، كخيار إسترتيجي يتم إستثماره من طرف الوزارة الوصية التي رفعت سقف الرهان رفقة المجهزين، خصوصا بعد النجاح الكبير الذي حققته المبادرة في نسختها الأولى.

وأكد إدريس التازي مندوب إدارة الصيد البحري بأكادير، في تصريح للبحرنيوز أن المبادرة خلال هذا الموسم، ستتم تحت إشراف وزارة الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد والمكتب الوطني للسلامة الصحية ، حيث ستتموقع نقط البيع في مجموعة من المدن منها أكادير  والرباط، فيما سيتم توسيع عملية البيع لتصل لوجدة ومراكش ومكناس، وكذا بني ملال وتازة ثم طنجة وتطوان.  حيث ستهم عملية بيع السمك المجمد تسعة أسواق بالجملة للبيع الثاني للأسماك. فيما سجل المصدر المسؤول، أن المجهزين إعتمدوا إيضا هذه السنة خدمة البيع تحت الطلب عن بعد  للزبناء وإيصال الأسماك إلى غاية عنوان الزبون، إنطلاقا من الطلب عبر الهاتف او عبر الأنترنيت، تماشيا مع حالة الحجر التي تعرفها المملكة شريطة ان تفوق قيمة الطلب 600 درهم.

وشاهدت جريدة البحرنيوز إنطلاق العملية بسوق السمك للبيع الثاني بمدينة إنزكان، حيث تم إعتماد ظروف بيع من ثلاجات وفضاء للعرض تتناسب وحساسية المنتوجات البحرية،  فيما يراهن المجهزون على إعطاء بعد تنظيمي للعملية، خصوصا في ظل الظروف التي تمر منها البلاد، والتي عمدت من خلالها السلطات إلى منع التجمعات، وإتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير، ما يفرض حسب عدد من المتدخلين التفكير في أساليب جديدة، تحافظ على جوهر المبادرة، حيث أثمنة البيع تستجيب للقدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

وكشفت جهات مهتمة بهذه المبادرة أن المجهزين كانوا يحبدون إنخراط الأسواق الممتازة الكبرى في العملية، لتعزيز فضاءات العرض، غير أن هذه الأسواق لها نظام خاص في العرض، حيث تتطلب العملية منتوجا يكون ملففا في مقدار قابل للتسويق السريع، كأن تكون الأسماك في حدود كيلوغرام واحد إلى كيلوغرامين، لضمان التفاعل السريع مع المستهلك. وهو المعطى الدي وجده المجهزون أمرا صعبا في هذه الظرفية الإستثنائية، التي تشهدها البلاد، والتي تتسم بمحدودية اليد العاملة، في ظل تفشي فيروس كورنا المستجد. كما أن محاولة تجهيز الأسماك بالطريقة التي تتطلبها الأسوق الممتازة، سيرفع من تكلفة المنتوجات البحرية. وهو ما قد يشكل عائقا على مستوى التسويق المحلي.

وراهنت المبادرة منذ إطلاقها على كبح جشع بعض الوسطاء، ومعه ضمان إستقرار الأثمنة وتنويع العرض السمكي ، عبر إعطاء نوع من التوازن لسوق المنتوجات البحرية، وذلك بما يتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين خلال الشهر الفضيل. لاسيما وأن المجهزين هم العارفون بحقيقة الأثمنة التي تتم على مستوى البيع الأول، ما يجعلهم على علم بسقف الأرباح التي يمكن ان يحققها التاجر، خصوصا على مستوى الأسماك المجمدة على ظهر بواخر الصيد، وهي حقيقة شكلت إنذارا غير مباشرا للمتلاعبين في أسعار السمك، بإعتماد المجهزين على خاصية البيع المباشر للمستهلك . 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا