الكوطا السنوية تعيد الكوربين إلى واجهة النقاش في أوساط مهنيي صيد السردين

0

عاد النقاش حول أسماك الكوربين من جديد إلى واجهة الأحداث، حيث  عبر ثلة من المهنيين عن رفضهم القاطع للمشروع الذي قدمته وزارة الصيد البحري لغرف الصيد البحرية في إطار التشاور، بإعتباره لا يتماشى مع التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري الساحلي صنف السردين، وكذا مع حجم الرهان على هذا النوع السمكي الذي ظل يعتبر مكسبا تاريخيا ضمن الأسماك السطحية الصغيرة، وفق ما أكدته تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين. 

وأفاد احماد إد عبد المالك عضو غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، والكونفدرالية الوطنية للصيد البحري في تصريح خص به جريدة البحرنيوز، أنه لا شك أن الصيد الساحلي صنف السردين، يمثل نموذجاً فريداً بالغ القسوة أمام الإكراهات التي فرضت نفسها متجاوزة الخطوط الحمراء، التي رسمتها التراكمات المختلفة، حتى باتت على وشك تعميق الأزمة، وتحميل فوق المستطاع خصوصا في الظرفية المتزامنة مع الفيروس التاجي كورونا.

وتابع المصدر المهني حديثه بالقول، أن الموقف المهني لا ينطلق من التغيرات الكبيرة التي تعرفها الساحة المهنية، قدر ما يستند إلى واقع مرير،  تعيشه مراكب صيد السردين، لم تكن حالات الطقس السيئة، وتراجع المخزون السمكي إلا نتاجه الأبرز، حتى أن رحلات الصيد الطويلة والبعيدة، أضحت جد مكلفة في ظل ارتفاع أثمنة المحروقات، فأصبحت المراكب عليلة، والكلف موجعة، والوضعية جد متأزمة. وارتفعت فوائد القروض في حالة خنقت المجهزين وأدخلتهم في حسابات عسيرة وضيقة، أثرت بالسلب على نشاط مراكب الصيد.

وأوضح إد عبد المالك، أن رسوخ ثقافة الأزمة في الصيد الساحلي صنف السردين، والبحث عن حلول بديلة بات فكرا واقعيا، وأملا مشروعا في استرجاع سمك الكوربين باعتباره مكسبا تاريخيا. موضحا أن النقاش اليوم بخصوص أسماك الكوربين، من الضروري أن يصب في اتجاه اعتماد النسبة المؤوية المعروفة والمحددة في 5 %، إسوة بباقي المصطادات الإضافية الأخرى على مستوى الحجم السنوي المحصل، وليس من نسبة مصطادات الرحلات اليومية.

وأكد الفاعل المهني في قطاع السردين، أن على غرف الصيد البحري، والتمثيليات المهنية للقطاع، منع السقوط تحت وطأة الأزمة والإشكالية المطروحة التي تفرض على مراكب صيد السردين التخلص من كميات هائلة من أسماك الكوربين في البحر بعد صيدها، وتلويث البيئة البحرية بسبب قرارات لم تراعي الجانب المهني من جهة في ضياع مجهود الصيد، ولم تقدر انعكاسات حجم الأضرار على البيئة البحرية، والثروة السمكية، وعلى صورة البلاد.

وعلى هذا النحو يقول العضو الكونفدرالي، ندرك أهمية توحيد الرؤى، باعتبار أنها الضمانة الحقيقية، لتغليب المصلحة العامة، على ما عداها من مصالح شخصية للتعاطي بشكل واقعي مع التحديات التي تعيق تطور قطاع الصيد الساحلي صنف الأسماك السطحية الصغيرة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا