مدير الصيد ومعهد البحث يؤكدان الوضع المقلق لمصيدة البوراسي ومهنيو المتوسط يستعجلون مواجهة الوضعية

0

  دق بوشتى عيشان مدير مديرية الصيد البحري بوزارة الفلاحة والصيد البحري أمس الثلاثاء بطنجة،  ناقوس الخطر والقلق بخصوص واقع مصيدة البوراسي، فيما دعا الملتئمون ضمن أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للغرفة المتوسطية إلى تشكيل لجنة  تباشر تتبع الوضع ، والعمل على إتخاذ خظوات إحترازية، من قبيل إعتماد  خطة لراحة بيولوجية، وكذا التحكم في مجهود الصيد عبر تحديد “كوطا” لسقف المصطادات إسوة بالجارة إسبانيا.

  وترأس يوسف بنجلون أمس الثلاثاء أشغال الدورة العادية الثالثة لجمعية العامة للغرفة المتوسطية، بحضور كل من مدير الصيد وممثل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وفاعلين آخرين إلى جانب أعضاء الغرفة وإدارييها ، إد تضمن جدول اعمال اللقاء  المصادقة على محضر الدورة السابقة؛  وعلى دراسة ومناقشة موضوع حوت الدلفين الأسود (النيكرو) بالمنطقة المتوسطية؛ وكذا مناقشة إعادة تصنيف المنطقة المتواجدة بين الفنيدق والجبهة من أجل استغلال مخزون الصدفيات بهذه المنطقة. كما تدارس الجمع دعم مشاريع تربية الاحياء المائية لفائدة المقاولين الشباب وتعاونيات الصيد التقليدي بجهة طنجة تطوان الحسيمة؛ وكذا مشروع مخطط تدبير سمك الزريقة الوردية ” la dorade rose” بمنطقة مضيق جبل طارق.

وإستأثر سمك البوراسي “الباجو الوردي “،  يجزإ هام من الإهتمام ضمن جدول أعمال الدورة ، لاسيما على خلفية النقاش الدائر مند شهور بحوض البحر الأبيض المتوسط، حول مجموعة من الإقتراحات والمعايير التقنية الجديدة، المزمع إعتمادها في المستقبل القريب ، لضمان التدبير الأمثل  لمصيدة سمك الباجو الوردي ، بمنطقة مضيق جبل طارق، بإعتبارها منطقة مشتركة بين الصيادين المغاربة والإسبان .

  وكانت الغرفة المتوسطية قد تلقت مراسلة من وزارة الصيد البحري إلتمست  من خلالها،  إبداء ملاحظات وأراء الغرفة، حول المعايير الجديدة، المقترحة من طرف الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الابيض المتوسط،  ضمن مشروع مخطط إقليمي، لتدبير سمك  “الباجو الوردي “بمصايد  منطقة مضيق جبل طارق. فيما إختارت الغرفة التريت إلى حين الحصول على  توضيحات علمية، بخصوص هذه التوجيهات الجديدة. لتتمكن الغرفة ومعها مهنيي الصيد بالمنطقة، من إستيعاب التطورات التي تعرفها المصيدة لتقديم رأيها في الموضوع.  

  ولم يخفي المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بجهة طنجة في مداخلة له ضمن اللقاء، إنزعاجه من الوضعية التي آلت إليها مصيدة  سمك الزريقة الوردية، والتي لا يمكن حصرها في الساحل الشمالي للمغرب، وإنما يمكن إعتبارها وضعا إقليما على مستوى السواحل المتوسطية، لاسيما بمنطقة جبل طارق التي تعرف تناقصا كبيرا، كمصيدة يشترك فيها المغاربة مع غرمائهم الإسبان.

 وقال محمد الملولي الادريسي، رئيس المركز الجهوي للمعهد بطنجة في تصريح للبحرنيوز ، أن العرض العليمي الذي قدمه ضمن اللقاء جسد الإهتمام الكبير الذي يوليه معهد البحث لوضعية المصيدة والتقهقر الذي يعرفه المخزون . إذ يتجلى هذا الإهتمام  في إنجاز  مشروع كبير موله المعهد إلى جانب مجموعة من الشركاء والمتدخلين ، والذي إستهدف تتبع مؤشرات بيولوجية ومؤشرات الإستغلال إلى جانب مؤشرات سوسيو إقتصادية.  حيث أكدا هذا التتبع على أن وضعية المخزون “جد جد حرجة”،. وبالتالي  فالمرحلى تحتاج لتحرك إستعجالي لإتخاذ تدابير  تنبني على أربعة ركائز،  تهم الراحة البيولوجية وكذا توقيتها والحجم التجاري إلى جانب التحكم في مجهود الصيد عبر تحديد الكوطا أو عدد المراكب المسموح بولوجها للمصيدة.

  ونوه المصدر المسؤول  بما وصفه بالتجاوب الكبير الذي أبان عنه أعضاء الغرفة المتوسطية ، هؤلاء الذين عبروا بمختلف تشكيلاتهم المهنية عن إستعدادهم للإنخراط في أي خطوة،  ستعيد التوزازن للمصيدة، رغم إستحضارهم للبعد الإجتماعي المرتبط بالمصيدة وما يترتب عنها من مداخيل في رحلات الصيد . مبرزا أن الجميع يتفق اليوم، على كون الوضعية هي كارتية، مع العلم  أن المخزون هو مشترك مع الجارة الشمالية إسبانيا ، وهو ما يجعل من التدابير المقترحة يجب أن تأخد البعد الشمولي في التعاطي معها من طرف الصيادين المغاربة والإسبان.

  وحسب الأرقام المعلنة ضمن اللقاء فقد عرفت سنة 2018 إهتمام  73 مركبا بالمنطقة بمصيدة البوراسي إلى جانب 160 قاربا للصيد التقليدي، فيما أشارت ذات الأرقام إلى التراجع الحاصل منذ سنة 2015. والذي كان محط تتبع ونقاش بين الباحثين المغاربة ونظرائهم الإسبان. وأشارت ذات الأرقام إلى وجود إستنزاف كبير للمصيدة، من طرف الصيادين المغاربة مقارنة مع غرمائهم الإسبان. 

وفي موضوع متصل كان  يوسف بنجلون رئيس الغرفة المتوسطية بطنجة  قد دعا في مداخلة له ضمن أشغال لقاء تواصلي وتحسيسي إحتضنه القصر الصغير  شهر مارس الماضي،   إلى إعتماد راحة بيولوجية موسمية لسمك البوراسي، إسوة بمجموعة من الأصناف السمكية.  وذلك  لضمان إستعادة هذا النوع من الأسماك لتوازنة بالمصايد المغربية ، لا سيما بعد أن أصبح هذا النوع السمكي يعاني تناقصا كبيرا مقارنة مع العقود الماضية .

وسجل حينها بنجلون في ذات اللقاء بالقصر الصغير،  أن هذه الخطوة تحتاج لتوافق مهني، في اتجاه تمكين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، من القيام بدراسات وأبحاث تنسجم مع تطلعات المهنيين بخصوص أسماك البوراسي، الذي ظل صيده يشكل أحد الخصوصيات بالمنطقة.

  يذكر أن اللجنة العلمية الاستشارية للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، قد تدارست في دورتها الواحد والعشرين التي إحتضنتها مصر شهر يونيو المنصرم،  مجموعة من الإقتراحات التقنية ، تهم تدبير مصيد سمك الباجو الوردي من أجل ضمان إستدامته والمحافظة عليه. إذ تهم هذه المقترحات إعادة النظر في الحجم التجاري، وتحديد الحد الأدنى للحجم المرجعي في 33 سم ، وتحديد الراحة البيولوجية وتوقيت المنع، فضلا عن تحديد جهد الصيد سواء  الكمية المصطادة أو عدد المراكب التي ستلج المصيدة، أو أيام الصيد المسموح بها للصيد.

ستكون لنا عودة وبالتفصيل لباقي النقط التي تضمنها جدول أعمال الدورة في مقالات قادمة …

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا