مركب صيد ينتشل هيكلا بشريا بسواحل سوس.. ومهنيون يقرّبون الجثة من ضحايا “مارمارا”

0

عاد يوم الأربعاء 14 يوليوز  2021 مركب للصيد الساحلي صنف الجر، وعلى متنه جثة تم إنتشالها  على مستوى منطقة تعرف بواد وساي على بعد أميال من ميناء أكادير في إتجاه الجنوب .

وأفادت  مصادر مطلعة  أن الجثة التي تم إنتشالها من طرف مركب الصيد “الإخوان” بعد رفع الشباك من الماء، هي على درجة عالية من التحلل، حيث لم يتبقى منها إلا الهيكل العظمي ، الذي يرتدي ملابس توحي بأنها لبحار في الصيد الساحلي ،  قضى في البحر  شهورا طويلة. حتى ان كثيرا من التأويلات ربطت الجثة بضحايا مركب “مارمارا” الذي غرق بتاريخ 8 يوليوز2020 ، على بعد حوالي 28 ميلا غرب ميناء المدينة. لاسيما وأن مكان إنتشال الجثة يبقى على بعد أميال قليلة من مكان الحادث المذكور .

ومباشرة بعد عثور البحارة على الجثة، تم تبليغ المصالح المعنية، من مندوبية الصيد البحري بأكادير، والدرك الملكي البحري. حيث وجد المركب عند عودته إلى ميناء أكادير،  مختلف السلطات المختصة ، حيث تم تسليم الجثة، ونقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني بأكادير ،  في إنتظار تفعيل الإجراءات المسطرية  المتبعة في مثل هذه الحالات، للتأكد من هوية الجثة. وذلك من خلال إستعمال تقنية ADN  .

وبمجرد إشاعة الخبر في أوساط أهالي المفقودين في حادث مارمارا، حتى تسرب الأمل إلى قلوب المكلومين، عسى أن تكون الجثة لأحد البحارة المفقودين، لاسيما وان العثور على الهيكل العظمي، يأتي بعد مرور أزيد من سنة عن وقوع الحادث الفاجعة، التي كانت قد هزت الرأي العام المهني والوطني، فيما تتواصل المجهودات في أوساط القائمين على الشان البحري، ومعهم الفاعلون المهنيون، الرامية إلى الحد من الحوادث القاثلة بالبحر، وتعزيز ثقافة السلامة.

وضمن هذه المجهودات يبرز الإشتغال على تعميم سترة النجاة من الجيل الجديد في خطوة تروم تكريس مفهوم البقاء على قيد الحياة في ظروف صعبة، من خلال الإلتزام بإرتداء سترات النجاة ، فيما تتعالى الأصوات الداعية إلى عصرنة مراكب الصيد المتقادمة ، والقطع مع مجموعة من الممارسات التي تستحضر الأرباح على حساب الأرواح البشرية،  بجعل العنصر البشري في عمق الإهتمام .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا