مشروع قرار بعيد رسم شروط إستبدال قوارب و مراكب وسفن الصيد على طاولة الغرف

0
Jorgesys Html test

تتجه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى إعادة ضبط شروط تجديد وعصرنة أسطول الصيد الوطني، من خلال مشروع قرار يحدد المعايير التقنية الواجب احترامها للحصول على الرخص المسبقة المتعلقة باقتناء سفن الصيد وبنائها واستبدالها وترميمها، واضعاً قيوداً دقيقة على الحمولة وقوة المحركات، ومشروطاً عمليات الاستبدال بتجهيزات تتلاءم مع طبيعة كل نشاط، بما يجمع بين تحديث الأسطول والتحكم في القدرة الاستغلالية وتعزيز شروط السلامة والمحافظة على جودة المصطادات.

ويأتي المشروع، الدي هو قيد التشاور على طاولة غرف الصيد البحري، لتفعيل المقتضيات التنظيمية المرتبطة بالقانون رقم 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد وبنائها وتعديلها، ولا سيما المرسوم رقم 2.20.147 الصادر بتطبيقه، حيث يرسم إطاراً تقنياً أكثر تفصيلاً لمنح الرخص المسبقة، ويجعل من طبيعة نشاط السفينة وحمولتها وقوة محركها محددات أساسية في أي عملية اقتناء أو بناء أو استبدال.

ويصنف المشروع سفن الصيد إلى ثلاث فئات رئيسية. وتضم الفئة الأولى قوارب الصيد التقليدي الحاملة لجواز الأمان، والتي تقل حمولتها الإجمالية عن ثلاث وحدات سعة، فيما تشمل الفئة الثانية مراكب الصيد الساحلي والجر التي تتجاوز حمولتها ثلاث وحدات سعة وتقل عن 150 وحدة، إلى جانب مراكب الصيد بالشباك الدائرية والانسيابية وبالخيط وسفن صيد المرجان. أما الفئة الثالثة فتهم السفن التي تتجاوز حمولتها الإجمالية 150 وحدة سعة، وتضم أصنافاً من سفن الصيد الصناعي وأعالي البحار، من بينها السفن المجهزة بنظام مياه البحر المبردة RSW، وسفن صيد الأسماك السطحية بالجر أو بالشباك الدائرية والإنسيابية، وسفن التجميد وسفن صيد الروبيان ورأسيات الأرجل.

ولا يتوقف المشروع عند التصنيف، بل ينتقل إلى تحديد العلاقة بين حمولة السفينة وقدرتها المحركة عند استبدالها، في محاولة واضحة لمنع أن يؤدي تجديد الأسطول إلى زيادة غير متحكم فيها في مجهود الصيد. وتضع المقتضيات الخاصة بمختلف أصناف السفن حدوداً قصوى للحمولة وقوة المحرك، تختلف بحسب طبيعة النشاط وحجم السفينة، مع السماح في الحالات المحددة بزيادة لا تتجاوز 10 في المائة، شريطة ألا تتجاوز السفينة المستبدلة، في جميع الأحوال، السقف الأقصى المقرر للصنف الذي تنتمي إليه.

ويكتسب هذا المقتضى أهمية خاصة في حالة سفن الصيد بالجر، التي أخضعها المشروع لشروط تقنية مرتبطة بالحمولة وقوة المحرك، مع اشتراط تجهيز السفن المعنية بوسائل مناسبة لحفظ المصطادات. وبالنسبة إلى السفن التي تتجاوز قوة محركاتها 300 حصان بخاري، تبرز ضرورة اعتماد نظام للتجميد، في حين يربط المشروع بين طبيعة بعض السفن وتجهيزاتها وبين استعمال نظام مياه البحر المبردة RSW، بما يعكس توجهاً نحو تحسين ظروف المحافظة على المنتوج منذ لحظة اصطياده.

وتحضر الاعتبارات المرتبطة بجودة المصطادات أيضاً في الشروط المفروضة على سفن الصيد بالشباك الدائرية والانسيابية، حيث يميز المشروع بين السفن بحسب الحمولة، ويربط حدود القوة المحركة المسموح بها بكل فئة. كما يشترط بالنسبة إلى السفن المعنية توفير التجهيزات المناسبة لحفظ المصطادات، بينما تفرض طبيعة بعض وحدات الصيد ذات القدرات الأكبر اللجوء إلى أنظمة التبريد أو التجميد وفق المواصفات المحددة.

ويولي المشروع عناية خاصة لنشاط صيد المرجان، بالنظر إلى خصوصيته والمخاطر المهنية المرتبطة به، إذ يشترط بالنسبة إلى السفن المخصصة لهذا النشاط تجهيزها بغرفة لإزالة الضغط، إلى جانب بوابة لمعادلة الضغط، بما يعزز شروط السلامة الخاصة بعمليات الغوص ويجعل استيفاء التجهيزات المرتبطة بحماية الغطاسين جزءاً من شروط استبدال السفينة. فيما ينص المشروع عي السماح بتجاوز 20 في المائة كحد أقصى من الحمولة ومن قوة المحرك المسموح بهما .

أما سفن الصيد بالخيط، فقد خصها المشروع بمقتضيات تقنية تقوم على تقسيمها إلى فئات بحسب الحمولة الإجمالية، مع تحديد قوة المحركات القصوى المسموح بها لكل فئة. ويعكس هذا التدرج رغبة في الحفاظ على تناسب بين حجم السفينة وقدرتها المحركة وطبيعة النشاط، حتى لا تتحول عملية الاستبدال إلى وسيلة للرفع التدريجي للقدرة الاستغلالية خارج الحدود التي تسمح بها الرخصة.

ويضع المشروع كذلك شروطاً خاصة بالسفن الموجهة للصيد بأعالي البحار، بما يتناسب مع طبيعة هذا النشاط وطول الرحلات وحجم الوحدات المستعملة فيه. وتشمل هذه المقتضيات السفن المجهزة بالتجميد أو بنظام مياه البحر المبردة، مع إخضاع استبدالها لضوابط الحمولة وقوة المحركات والتجهيزات المرتبطة بحفظ المصطادات.

ويفرض المشروع على السفن المحسوبة على الصنف الثالث والتي تفوق حمولتها 150 وحدة للسعة، ضرورة تدوين المعايير  التقنية للسفينة في الرخص المسبقة  بشكل ينطابق مع المعايير التقنية المبينة في عقد جنسية السفينة المراد إستبدالها ، مع التأكيد على إمكانية السماح بتجاوز كحد أقصى 20 في المائة من الحمولة الإجمالية و10 في المائة من قوة المحرك المسموح بهما ، دون أن تتعدى الحمولة الإجمالية 900 وحدة السعة كحد اقصى بالنسبة لسفن الصيج بالشباك الدائرية من نوع RSW ، وسفن صيد الأسماك السطحية بالجر من نوع RSW وسفن صيد سمك التونة بالشباك الدائرية والإنسيابية التي تمارس صيد السماك السطحية الصغيرة .

ومن بين المقتضيات اللافتة أيضاً ما يتعلق بالسفن متعددة الاختصاصات، إذ ينص المشروع على أنه في حالة طلب استبدال سفينة تمارس أكثر من نوع من أنواع الصيد، يتعين على صاحب الطلب اختيار نوع صيد واحد للسفينة الجديدة. ويعني ذلك أن عملية التجديد لن تكون مناسبة للإبقاء تلقائياً على تعدد الأنشطة، وإنما ستتجه نحو ربط مواصفات السفينة الجديدة بالنشاط الذي سيتم اختياره لها.

كما يفرض المشروع على السفن المستبدلة أن تكون مجهزة بحاويات ملائمة لحفظ المصطادات، وعلى بعض السفن التي تتطلب طبيعة نشاطها ذلك تجهيزات للتبريد أو التجميد، مع التأكيد على استعمال حاويات أو تجهيزات مخصصة لحفظ المنتوج وفق طبيعة الصيد. وتندرج هذه الشروط ضمن تصور يتجاوز تحديث الهيكل والمحرك إلى تحديث وسائل التعامل مع المصيدة نفسها، بما يمكن أن ينعكس على جودة المنتجات وقيمتها الاقتصادية.

ويكشف مجموع هذه المقتضيات عن توجه يراد من خلاله جعل تجديد أسطول الصيد عملية مؤطرة تقنياً من بدايتها إلى نهايتها، بحيث لا تمنح الرخصة المسبقة على أساس استبدال سفينة بأخرى فحسب، وإنما بناءً على مدى احترام السفينة الجديدة للحمولة والقوة المحركة والتجهيزات التي يفرضها النشاط المعني. كما أن وضع حدود للزيادات المسموح بها، وربطها بالسقوف القصوى المحددة لكل فئة، يستهدف الحد من أي توسع غير منضبط في قدرات الصيد تحت غطاء العصرنة.

وبذلك يقدم مشروع القرار تصوراً يجمع بين تحديث الأسطول وضبط مجهود الصيد وتحسين السلامة وجودة المنتوج، في وقت بات فيه تجديد أسطول الصيد مطالباً بأن يواكب، في آن واحد، التحولات التقنية ومتطلبات حماية الموارد البحرية والحاجة إلى رفع تنافسية المنتجات الوطنية. وتظل أهمية المشروع، في هذا السياق، في كونه يحاول تحويل الرخصة المسبقة من مجرد إجراء إداري إلى أداة لضبط المواصفات التقنية للسفن ومسار تطور القدرة الاستغلالية داخل القطاع.

وستكون لنا عودة بالتفصيل لما اقره المشروع الجديد لكل أسطول..

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا