معاناة و”عذاب” في رحلة عودة البحارة إلى مدينة الداخلة بعد عطلة العيد

0

عبر مجموعة من البحارة عن تدمرهم الشديد من الصعوبات الكبيرة التي وجدوها في انتقالهم من مدنهم، باتجاه مدينة الداخلة، للالتحاق بمراكبهم بعد عطلة العيد ز. على ذلك استغلال ظرفية الطوارئ الصحية، وحالة المنع التي فرضها والي الجهة.

وجاء في تصريح أحد البحارة لجريدة البحر نيوز، أن الانطلاقة كانت عبر مرحلتين، من مدينة أسفي ، و إلى غاية مدينة أكادير، تلتها المرحلة الثانية إلى غاية مدينة بوجدور، حيث يتم إنزال الركاب كأخر محطة لهم. ومن هناك يدخل البحارة في ضياع كامل، استغله أصحاب سيارات الأجرة، لرفع أثمنة التنقل من بوجدور إلى نقطة 111، و من نقطة 111 إلى مدينة الداخلة.

وبحسب إفادة ذات المصدر المهني، فإن الرحلة من أسفي إلى مدينة أكادير كلفتها 120 درهما، و350 درهما إلى غاية مدينة بوجدور في رحلة لم تكن هينة و لا بسيطة للكثيرين، ممن اكتووا و صعقوا أولا من سبب إنزال الركاب في مدينة بوجدور ، وإكمال الحافلات رحلاتها إلى مدينة الداخلة، بدون مسافرين. ليجد البحارة من جديد أنفسهم في حالة ضياع، وتيهان باكتوائهم بلهيب أثمنة نقلهم عبر سيارات الأجرة، بثمن 250 درهم إلى نقطة 111، و بثمن 150 درهم من نقطة 111 إلى مدينة الداخلة، في زيادات واهية و غير منطقية، بدريعة أن رحلات العودة تتم غالبا بمقاعد فارغة.

وجاء في تصريحات مهنية متطابقة، أنه في ظل صمت التمثيليات المهنية، و عدم اكتراثها لوضعية البحارة، جعلت أصحاب سيارات الأجرة، الذين يستغلون الظرفية الموازية مع حالة الطوارئ القصوى لكوفيد 19، ك “وجيبة” لاستنزاف جيوب البحارة، ومص دمائهم في رحلة البحث عن لقمة العيش، متسائلين عن دور المراقبة الذي تضطلع به وزارة التجهيز و النقل واللوجستيك والماء، و وكذا السلطات بمدينة بوجدور؛ لتحديد أثمنة التنقل من بوجدور إلى الداخلة، و التي عادة لم تكن تتجاوز 150 درهما في حالات الضغط على سيارات الأجرة.

مصدر محسوب على إحدى الجمعيات المهنية للبحارة، قال أن رحلة العذاب تبدا بالصراع من أجل الوصول إلى مدينة بوجدور، و لا تنتهي أثناء السفر، لأن حالة الطوارئ فرضت تواجد العديد من السدود الأمنية في الطريق نحو الداخلة، في مصير مجهول يمكن في أي لحظة، إجهاض الرحلة. هدا دون التحدث عن الأثمنة الخيالية التي يفرضها سائقوا سيارات الأجرة على البحارة، إذ أن انتفاضة البعض لم تحقق مبتغاها، و لم يكن هناك من بديل غير الرضوخ لعملية الابتزاز التي ينهجها سائقوا سيارات الأجرة.

ويتسائل البحارة عن دور الغرف المهنية الممثل الدستوري لرجال البحر، و غياب التمثيليات الكبيرة،  بل وصمتها فيما يقع من معاناة يعيشها البحارة في رحلة العذاب، للبحث عن لقمة العيش في مهنة المخاطر.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا