نظمت تعاونية بحارة تفنيت اليوم الجمعة 21 غشت 2026 بنقطة التفريغ المجهزة، ملتقى تواصلياً، احتفاءً بالذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وعيد الشباب.

وجرى هذا اللقاء في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بالمناسبتين الوطنيتين وقيم التضامن والمواطنة والعمل المشترك، بحضور رئيس المجلس الجماعي لسيدي بيبي، وقائد قيادة سيدي بيبي، ومدير غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، وممثل مندوبية الصيد البحري بمنطقة التفريغ بتفنيت، إلى جانب ممثلي الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وعدد من مهنيي الصيد البحري والفاعلين المحليين.
و شكل الملتقى مناسبة لاستعراض حصيلة عمل التعاونية خلال السنوات الخمس الأخيرة، والوقوف عند أبرز منجزاتها ومبادراتها الرامية إلى خدمة مهنيي الصيد البحري وتعزيز مكانة العمل التعاوني في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بعمالة شتوكة أيت باها. حيث سلطت الضوء على عدد من المحطات التي طبعت تجربة التعاونية، وما راكمته من مبادرات ومكتسبات تعكس حرصها على الانتقال بالعمل التعاوني من مجرد إطار مهني إلى رافعة حقيقية للتنمية المحلية والاقتصاد التضامني.
وفي السياق ذاته، شكل تسليم مفاتيح جرار لفائدة تعاونية بحارة تفنيت إحدى أبرز محطات الملتقى، باعتبار هذه الآلية إضافة نوعية إلى إمكانياتها اللوجستيكية، ووسيلة عملية لتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات ومواكبة حاجيات البحارة وتحسين ظروف اشتغالهم. ويجسد هذا الدعم أهمية توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين من أجل تمكين التعاونيات المهنية من وسائل العمل الضرورية للاضطلاع بأدوارها التنموية.

وأبرزت فعاليات اللقاء أن الدينامية التي تعرفها التعاونية خلال السنوات الأخيرة لم تكن لتتحقق بمعزل عن روح الانخراط والمسؤولية التي يتحلى بها أعضاؤها، وعن انفتاحها على المؤسسات المنتخبة والإدارية والمهنية ومختلف الأجهزة والمتدخلين. كما أن تراكم التجارب والمبادرات يفتح أمامها آفاقاً أوسع لتطوير خدماتها، وتعزيز قدراتها التنظيمية واللوجستيكية، وترسيخ حضورها كفاعل أساسي في الاقتصاد التضامني بالمنطقة.
وأكدت مكونات تعاونية بحارة تفنيت أن الاستثمار في التعاون والتضامن وتنظيم المهنيين يشكل مدخلاً أساسياً لتحسين ظروف العمل وخلق قيمة مضافة محلية، بما يعزز صمود مهنيي الصيد البحري ويدعم التنمية المستدامة بالمجال الساحلي.

ويعكس هذا الملتقى، في دلالته ومضمونه، إرادة متجددة لمواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الخمس الأخيرة، والارتقاء بأداء التعاونية إلى مستويات أكثر إشعاعاً وفعالية، بما يجعل من تجربة بحارة تفنيت نموذجاً واعداً للعمل التعاوني القائم على المبادرة والتضامن وخدمة الإنسان والمجال.


























