ملف التعويض عن الشباك المنجرفة يشحن الأجوار بميناء الحسيمة

0

خاض العشرات من بحارة الصيد الساحلي بمدينة الحسيمة وقفة إحتجاجية يوم الخميس 10 أبريل أمام مقر المندوبية الجهوية لوزارة الصيد البحري بميناء المدينة، إحتجاجا على ما وصفوه بالإقصاء الممنهج لعشرات  البحارة من الإستفادة من الدعم والتعويض الممنوح في إطار التخلي عن الصيد بالخيط أو ما يعرف  بالشباك المنجرفة أو العائمة نتيجة التزام الدولة المغربية إزاء قرارات الاتحاد الأوروبي.

وعرفت الوقفة التي كانت قد دعت إليها نقابة بحارة الصيد الساحلي المنضوية تحت لواء الاتحاد الإقليمي لنقابات الحسيمة  “التوجه الديمقراطي بالاتحاد المغربي للشغل”، عرفت ترديد مجموعة من الشعارات المنددة بما وصفه المحتجون بالتعويض المشبوه الذي إستفاد منه زهاء 150 بحارا من أصل 350 بحار بالميناء، مخلفا  بذلك  أزيد من مائتي بحار متضرر دون تعويض أو إنصاف لجبر الضرر، بالرغم من قضاء جزء هام من عمرهم في أنشطة الصيد بالشباك التي غدت محظورة.

إحتجاجات بحارة الحسيمة

وفي إتصال هاتفي أجراه البحر نيوز مع عبد الرحمان دحمان عضو المكتب النقابي للاتحاد الإقليمي لنقابات الحسيمة،  أكد بأن الوقفة تأتي للتعبير عن رفض البحارة للطريقة الإنتقائية التي تعاملت بها مندوبية وزارة الصيد البحري بالحسيمة مع ملفات البحارة، وأضاف ذات المصدر بأن المجهزين وافقوا على المغادرة الطوعية وإستفادو من تعويضات دسمة، في وقت لم يستفيد فيه أغلب البحارة من دات التعويض. هذا ولم يخفي عبد الرحمان أسفه من الطريقة التي دبر بها هذا الملف، والتي خولت لأشخاص غرباء الاستفادة من التعويضات وحالت دون إستفادة المتضررين الحقيقين، وأضاف دحمان بأن التعويضات شابها عدد من الخروقات وهي التي إستفاد منها سائقوا سيارات وتجار بقالة وآخرون بعيدون كل البعد عن البحر ومشاقه .

من جانبه اعتبر  كريم  بنقدور  ممثل الصيد الثقليدي بالغرفة المتوسطية وعضو الإتحاد الإقليمي لنقابات الحسيمة،  بأن المعيارية والتقسيم  بين الموانئ الذي نهجته الوزارة في التعاطي مع الملف كان من المؤكد أن يشحن الأجواء في ظل عدم تمكن  البحارة من إستيفاء الشروط التي وضعتها الوزارة.  فمثلا لإستفادة بحار من التعويض هو ملزم بمزاولة مهامه على ظهر مركب معين لمدة لا تقل عن 30 شهرا  بميناء الحسيمة مثلا، فإذا انتقل هذا البحار خلال هذه المدة بين ميناء طنجة و العرائش بإعتبار طبيعة المنطقة والتجوال الذي عادة ما يميز البحار، فملفه لا يقبل من طرف الوزارة. وهذا ما خلف وجود بحارة قد أمضو أكثر من 20 سنة في الحنطة، لكن كثرة تنقلاتهم بين الموانئ والمراكب  منعتهم من الإستفادة.  لذلك فالمطلب الأساسي هو إعادة النظر في الشروط والمعايير، وإحقاق الحق بالنسبة للبحارة المتضررين.

هذا وقد إتهم المحتجون عددا من الجهات الرسمية وشبه الرسمية، بتنفيذ مؤامرة ضد مصلحة البحارة المتضررين ، مما خلف موجة من الغضب مرجحة للتصعيد في ظل تعالي اصوات من داخل الميناء بضرورة جبر الضرر، والضرب بيد من حديد على يد كل من سولت له نفسه التلاعب بمصير عشرات الأسر المهددة بالتشريد والضياع.  كما أكد المحتجون بأنه لا يعقل أن بحارة البلدان المجاورة بشمال إفريقيا أو بأسبانيا الذين استهدفهم نفس القرار ، تم تعويضهم بأزيد من عشرة ملايين سنتيم للبحار الوحد ، مع إدماج الجميع في مهن بديلة تعويضا لهم عما لحقهم من ضرر مادي ومعنوي، في حين تم فيه بالمغرب ، تمرير صفقة محدودة المستفيدين، تحت ذريعة ” التكوين المؤدى عنه “. وهو الإبداع الذي تفتقت عنه عبقرية القائمين على شؤون البحر ببلادنا.

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا