مهنيو الصيد الساحلي يعلنون 2019 سنة “الحرب على التهريب”

0

أعلنت الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي عن جعل سنة 2019  موسما لمحاربة تهريب الأسماك  ومحاصرة الظاهرة، بما يضمن حماية المصايد البحرية إنسجاما مع مبدإ الإستدامة  إلى جانب إذكاء روح المنافسة الشريفة بين مختلف المتدخلين في صيد وتثمين المنتوجات البحرية.

وأجمع الملتئمون ضمن أشغال اللقاء السنوي للكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي المنظم يوم الأربعاء 12 شتنبر 2018  بالرباط ، على ضرورة تحمل المهنيين لمسؤولياتهم في مواجهة ظاهرة التهريب، التي تهدد المصالح الاقتصادية المغربية، إن على المستوى المحلي أو الخارجي٬ و تضرب المنافسة الشريفة بين الفاعلين الاقتصاديين المحليين و الوطنيين.

وضرب أعضاء الكنفدرالية المثل بمجموعة من الأصناف السمكية التي تعاني من الصيد الغير قانوني والغير منظم وكذا التهريب ، على رأسها الأخطبوط . حيث تحولت  مواسم الصيد حسب أعضاء الكنفدرالية، لتصريف وتبييض المصطادات الغير مشروعة المحصلة إبان الراحة البيولوجية، والتي تغطي في كثير من الأحيان على الكميات المصطادة في مواسم الصيد. مستغلين في ذلك نشاط بيع الوثائق التي يحصل عليها المهربون بطرق ملتوية من موانئ ونقط صيد مختلفة  بالمملكة. حيث شدد أعضاء الكنفدرالية على إبتكار إسترتيجيات تكون أكثر حزما في محاربة الظاهرة التي وصفت بالخطيرة، مع الدعوة إلى تشديد المراقبة على مختلف وحدات التجميد  إبان الراحة البيولوجية  لإيقاف تدفق المصطادات الغير مشروعة.

وإلى جانب المطالب الداعية إلى تقوية الجانب الزجري وتمكين مديرية المراقبة من الإمكانيات التي تساعدها بالقيام بدورها بتنسيق مع السلطات المختصة، نبهت الكنفدرالية إلى أهمية تقوية ثقافة المواطنة لدى رجال البحر،  وتحصين الوعي الجمعي ضد الظواهر السلبية، حيت أن الواقع يقول أن عمليات التهريب التي تطال مختلف الأصناف السمكية، هي تتطور بإستمرار  وبشكل منظم، ما يفرض مجاراة هذا التطور بتعميق دراسة الظاهرة و التعاطي مع تجلياتها بشكل إستباقي .

ورغم ان المغرب قد خطا خطوة كبيرة في مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم على المستويين التنظيمي والتقني وكذا في تأهيل الموارد البشرية ، كسياسة ساهمت في تقليص الظاهرة مقارنة مع السنوات السابقة، إلا أن أهمية الجانب التشريعي لم تمنع المسؤلين القطاعين إلى التنبيه بخطورة الصيد الغير قانوني على المنظومة البحرية، بإعتباره يهدد مختلف المجهودات المرتبطة بالإستدامة والتثمين .

 وحذر خبراء دوليون من أن الثروة السمكية في المغرب مهددة باستنزاف خطير، يشبه ما وقع في بعض الدول الإفريقية الأخرى، التي أنهكها الصيد غير القانوني، بسبب الحيل والتقنيات المتطورة التي تلجأ إليها مافيا الصيد. فقد  دعا خبراء في تقرير لـ”رويترز فاوندايشن” البلاد، إلى مراقبة مياهها الإقليمية ومصايدها بالأقمار الاصطناعية، في الوقت الذي تشير تقديرات مغربية إلى أن الصيد غير القانوني يكبد المغرب خسائر تفوق 600 مليون دولار.

ومع توسع ظاهرة التهريب تبرز الحاجة وفق الخبراء ، إلى استراتيجية مشتركة بين المغرب وموريتانيا والسينغال وغيرها من البلدان الساحلية، لإدارة الأرصدة السمكية، حيث يجب إجراء تقييم دقيق لكمية الأسماك التي يمكن أن تكون قابلة للاستدامة، قبل السماح للمزيد من السفن بالتجول في المياه الإقليمية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا