موسم الأخطبوط بآسفي .. الحصة الفردية تثير الجدل ومصادر إدارية تأكد وجود إنفراجات في أزمة التقسيم

0
الصورة من الأرشيف: كاميرا محمد عكوري

طرحت  الحصة الفردية صاحبة الإطلالة الجدية على مهني الصيد بآسفي الكثير من الجدل في ظل تضارب الأفكار بين مناصري هذا الطرح ، وغرمائهم المتمسكين بالكوطا الإجمالية ن وهو خلاف بدى ظاهرا من خلال اللقاء الذي إحتضنته مندوبية الصيد البحري بآسفي مساء أمس الثلاثاء 15 يونيو 2021، حيث عبرت مجموعة من الجمعياتوالتعاونيات المهنية رفضها للحصة االفردية المعلنة من طرف مصالح مندوبية الصيد البحري والمحددة في 230 كيلوغرام لكل قارب المنبثقة عن الحصة الإجمالية المخصصة للدائرة البحرية المحددة في 900 طن. فيما تمسك الفاعلون المهنيون يضرورة توفير 300 كلغ لكل قارب تماشيا مع محضر الإتفاق الذي أسس لهذا النظام الجديد .

ولم يتقبل الفاعلون المهنيون الحصة الفردية التي تم إعلانها أمس في حدود 199 كيلوغرام لكل قارب (وهي حصة طالها نوع من الخطأ في العملية الحسابية) قبل ان تستدرك مصالح المندوبية لتعلن 230 كلغ كحصة فردية . فيما  إنقسمت التمثيليات المهنية بين مرحب يرى في الحصة المذكورة فاتحة خير، في إتجاه إنجاح مبادرة الإدارة الوصية التي تفاعلت مع مطلب المهنيين،  بتكريس الحصة الفردية كوسيلة تنظيمية لتخليق الممارسة المهنية في قطاع الصيد، تزامنا مع الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط ، فيما رفض فريق أخر الحصة، مبرزا أن الإتفاق الذي جمع الفاعلين المهنيين بالمندوب إشترط 300 كلغ على الأقل، كحصة فردية لكل قارب للعمل بالنظام الجديد، مسجلين في ذات السياق حصة 230 كلغ لن تفيد المهنيين في شيء. حيث دعا بعض  المهنيين  إلى التحلل من الإتفاق السابق، الذي إحتضن الكوطا الفردية ، والعودة إلى الكوطا الجماعية.

 بلعيد زويتة رئيس الجمعية الحسنية للصيد ،  أكد للبحرنيوز إستياءه من الحجم المخصص لكل قارب صيد ، حيث أن الكوطا الفردية يمكن تقبلها في حدود 300 كلغ، كما تم الإتفاق على ذلك في وقت سابق. وأبرز في ذات السياق أن المهنيين الذين يواضبون على العمل ويشتغلون على الأخطبوط بشكل جدي وبمجهود خرافي ، لن تنفعهم الكوطا المعلنة، بعد ان كانوا في السنوات الماضية يحققون أزيد من 700 كلغ، كمبيعات ضمن الحصة الإجمالية.  لاسيما وأن مجموعة من القوارب التي تنشط بالمنطقة، ظلت بعيدة عن الإهتمام بهذا الصنف الرخوي .

من جانبه أكد أحمد الناجي رئيس تعاونية أرباب قوارب الصيد البحري التقليدي وبحارة الصويرية القديمة ، أن الهيئات المهنية تساند الكوطا الفردية، لما لها من إيجابيات في سياق محاربة مجموعة من الممارسات، التي ظلت تخدش صورة القطاع بالمنطقة ، لكن هذا الإجماع حول الكوطا الفردية هو مشروط بأن يكون حجم المصطادات يفوق 240 كلغ على الأقل  لكل قارب صيد. غير ذلك فهذا أمر يبقى فيه نوع من الضرر للفاعلين المهنيين. وأبرز  في ذات السياق أن الحسم في مستقبل الكوطا الفردية المعلنة ، يبقى في يد مهنيي الصيد التقليدي بالإقليم ، حيث سيكون هناك تشاور في إتجاه إتخاذ المتعين بخصوص هذه المستجدات، التي تعرفها الساحة المهنية بالدائرة البحرية .

وأمام الوضعية التي تهدد إنطلاقة الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط بحاضرة المحيط ، كشفت مصادر عليمة أن نوعا من الإنفراج بدأ يلوح في الأفق بالأوساط الإدارية المحلية ، حيث كشفت ذات المصادر أن الإدارة تفكر بجدية في صيغة جديدة ، ستنطلق بمراجعة الحصة المحددة للصيد الساحلي المقدرة في 150 طن، في إتجاه الرفع من الحصة الموجهة للصيد التقليدي ، على أن يتم توزيع الكوطا المخصصة للموسم بشكل متفاوث على الأشهر الثلاث ، إذ شتكون حصة الشهر الأول تزامنا مع إنطلاق الموسم  في حدود 300 كلغ على ان تكون الحصة في الشهر الثاني أقل ثم الشهر الثالث، وذلك بشكل يتناسب والكوطا الإجمالية المعلنة للموسم الجديد ، في إتجاه الحفاظ على تطلعات المهنيينن الذين ظلوا يطالبون بإعتماد الكوطا الفردية كخيار إسترتيجي لتدبير موسم الصيد .

وفي موضوع متصل طغى على الساحة المهنية نقاش ينصب حول إشكالية التخصص في الصيد التقليدي، لأن هذا المصطلح يضم أصناف مختلفة من الصيد ، كما هو الشأن لقوارب “السويلكة” و”البلانكر” و”المراخيرا” ، وهي أنواع تختلف مصطاداتها بإختلاف إهتماماتها، حتى أن منها من لايهتم بصيد الأخطبوط ، لكن لا أحد يمكن حرمان أيا من قوارب الصيد التقليدي المختلفة ،  من نصيبها على مستوى الكوطا الفردية، لدى وجب على وزارة الصيد التفكير بجديدة في إعمال التخصص على مستوى قطاع الصيد التقليدي عند إستخلاص رخص الصيد ، لتثبيت الإختصاصات يقول أحد الفاعلين المهنيين بالمنطقة .

يذكر أن الوزارة الوصية قد عبرت على حسن النية من خلال رفع الكوطا المخصصة للمنطقة ، بإعلان 900 طن كحصة من الأخطبوط لدائرة آسفي يشير أحد الفاعلين المهنيين ، وهي الكوطا التي يتم توزيعها بين الصيد التقليدي والصيد الساحلي صنف الجر، حيث تعرف المنطقة نشاط 1100 قارب صيد بين ميناء آسفي والصويرية القديمة ،  و35 مركبا للصيد بالجر . وذلك  في إنتظار ما ستحمله الأيام القادمة بخصوص تدبير  الموسم  الجديد .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا