ميناء أكادير يهدد سوق السمك للبيع الثاني بإنزكان بالسكتة القلبية

0

لم تمضي إلا أياما قليلة من الشهر الفضيل، حتى أحس الكثير من تجار السمك للبيع الثاني بإنزكان بخيبة الأمل، بخصوص مراهنتهم  على رمضان، من أجل تحريك سوق السمك الجديد، وإعطائه قيمة إضافية، من حيث قيمة المعاملات، وحركة المنتوجات السمكية. وذلك في ظل مجموعة من التحديات التي أصبحت تهدد السوق الجديد بالسكتة القلبية.

وأوضحت مصادر محسوبة على التجار في تصريحات متطابقة للبحرنيوز، أن معاملات السوق هي في تراجع ونزيف مستمر، حتى أن مجموعة من التجار عمدوا إلى توقيف أنشطتهم أو المغادرة في إتجاه أسواق عشوائية، خصوصا بعد  أن اصبح الكساد يتسرب لسلعهم من المنتوجات البحرية. إذ أن كميات المنتوجات البحرية التي كان التجار ييبيعونها في يوم أو يومين، أصبحت تتطلب ثلاثة إلى أربعة أيام. وذلك في ظل التراجع الذي يعرفه هذا المشروع، الذي رصد لإنجازه اعتماد مالي مقدر بحوالي 60 مليون درهم للبناء، بعد أن وفرت جماعة إنزكان عقارا مقدرا بحوالي 24000 متر مربع(هكتاران ونصف تقريبا). وذلك بناءً على اتفاقية شراكة بين جماعة انزكان والمكتب الوطني للصيد.

وأكد الفاعلون في تجارة السمك أن الكثير من التجار ظلوا يراهنون على رمضان الأبرك، في تحقيق السوق لقفزة نوعية مع تزايد الطلب على الأسماك. غير أن واقع الحال يؤكد بأن هناك من يعرقل تطور هذا الورش التجاري الهام بسوس. إذ لا يعقل تقول المصادر، أن عملية البيع الثاني لاتزال متواصلة في ميناء أكادير على مستوى ما يعرف بالسويقة، هذه الآخيرة التي تستقبل الأطنان من أسماك العبور القادمة من الجنوب،  بشكل يثير الكثير من الجدل.   فيما تتم العملية في ظروف ترعاها الجهات، التي من المفروض فيها دفع هذا النوع من المعاملات إلى خارج الميناء، وإجبارها على التوجه إلى السوق الجديد بإنزكان. 

وفي مشهد غريب تشاهد يوميا المئات من الدراجات الثلاثية العجلات التي تتوفر على صناديق مبردة وهي تمر من امام سوق البيع الثاني بإنزكان،  متخطية هذا السوق في إتجاه ميناء أكادير من أجل التزود بحاجياتها من الأسماك. وهي وضعية شادة ، تحتاج لتفاعل مختلف المتدخلين من سلطات ولائية ومينائية، من أجل التحرك في إتجاه صياغة قرار يمنع السويقة داخل الميناء، وكذا ولوج التجار الصغار، من أجل التوزود بالأسماك من الميناء، وتوجيههم لسوق البيع الثاني بإنزكان. حتى يتم إنعاش هذا الورش التجاري الذي يعاني من خطر الإفلاس،  ما لم تتوفر له شروط النجاح، التي تنطلق بصياغة قرارات حاسمة تضمن تحديد المسؤوليات، وإلزامية تجار نصف الجملة والتقسيط بالتزود بالأسماك من اسوق البيع الثاني حسب تصريحات متطابقة للتجار.

ويطالب مهنيو سوق البيع الثاني بإنزكان في سياق متصل،  بضروة خلق فضاء لمعالجة الأسماك أو ما يعرف بعملية “تنقية الأسماك” وإزالة الأحشاءداخل المركب التجاري للجملة ، بإعتبار هذه الخدمة تعد من بين التحديات التي تواجه سوق إنزكان. حتى أن  عددا كبيرا من التجار، يفضلون اليوم السويقة المتواجدة بميناء أكادير على سوق البيع الثاني ، لتوفر هذه الخدمة  في وقت تغيب عن سوق البيع الثاني بإنزكان . حيث الرهان اليوم على إدماج بعض الشباب الذي ظلو يوفرون هذا النوع من الخدمات، في مشاريع مهيكلة ، يتم تمويلها من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، من أجل ضمان عصرنة هذا النوع من الخدمات، لاسيما وأن السوق يتوفر على مساحات كبيرة كفيلة بإحتضان مثل هذه الأنشطة، التي سيكون لها الأثر الإيجابي في تطوير معاملات السوق .

وتعول السلطات الإقليمية ومعها الفاعلين المهنين وكذا الإداريين على السوق  في لعب أدوار طلائعية ضمن إقتصاد المنطقة المعروفة ببعدها التجاري. إذ يؤكد المتتبعون أن مختلف السلطات المتداخلة بالإقليم، هي واعية بأهمية محاربة تهريب الأسماك، والمخازن السرية غير القانونية،  لاسيما وأن وزارة الصيد البحري، راهنت من خلال تشييد سوق البيع الثاني للأسماك بمدينة إنزكان، على وضع حد للفوضى والعشوائية، ومحاربة تصريف الأسماك في السوق السوداء.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا