حطت خافرة الإنقاذ «المحمدي»، أمس الأربعاء 30 شتنبر 2026، الرحال بميناء الجبهة قادمة من ميناء المحمدية، في خطوة من شأنها أن تعزز حضور منظومة الإنقاذ والسلامة البحرية بسواحل شفشاون، وتوفر دعما ميدانيا لأسطول الصيد بمختلف أصنافه، في منطقة تفرض طبيعتها البحرية والجغرافية جاهزية دائمة للتدخل.

ويكتسي وصول الخافرة أهمية خاصة بالنسبة لميناء الجبهة، بالنظر إلى ما تمثله سواحل المنطقة من تحديات مرتبطة بالتضاريس الصخرية وتقلبات البحر، وما تستدعيه من وسائل إنقاذ قادرة على الوصول السريع إلى مواقع الحوادث والتعامل مع الحالات الاستعجالية في عرض البحر. حيث خلف رسو «المحمدي» بالميناء ارتياحا في أوساط مهنيي الصيد البحري، من ممتهني الصيد التقليدي إلى العاملين ضمن أساطيل الصيد الساحلي، باعتبار أن تعزيز وسائل الإنقاذ من شأنه تقليص زمن الاستجابة لنداءات الاستغاثة، ورفع مستوى الأمان بالنسبة للبحارة والمراكب التي تنشط في المياه المقابلة لسواحل الجبهة.
وتستند الخافرة إلى مؤهلات تقنية تعزز جاهزيتها للمهام الميدانية، بعدما خضعت لعمليات إصلاح وصيانة شاملة وتجهيزات أعادت إليها قدراتها التشغيلية. وتتوفر «المحمدي» على محركين بقوة 550 حصانا لكل منهما، فيما يبلغ طولها 19 مترا، وتصل سرعتها الملاحية المتوسطة إلى نحو 10 عقد بحرية، وهي مواصفات تتيح لها قدرا مهما من المناورة والتحرك في الظروف البحرية الصعبة.
وينتظر أن يشكل وجود الخافرة بالميناء إضافة عملية لمنظومة التدخل البحري بالمنطقة، خصوصا في الحالات التي تتطلب سرعة الوصول والمواكبة والإنقاذ، بما يعزز الوقاية قبل وقوع الحوادث ويحد من تداعياتها عند حدوثها. فيما ينتظر أن تشكل الخافرة دفعة جديدة للدينامية الهيكلية التي يعرفها الميناء ، الذي يشهد مند سنوات إعادة تأهيل وتوسعة.

وتم في أكتوبر 2022 الشطر الثاني من اشغال التوسعة ، وذلك بعد انجاز الشطر الأول سنة 2017، وهو الورش الذي يروم تحقيق ثلاثة أهداف أساسية تتعلق بتوسيع منشآت الحماية والرسو عن طريق الزيادة في طول الحاجز الوقائي الرئيسي، 190 مترا، وإنشاء حاجز وقائي ثانوي على طول 27 متر، وكذا توسيع رصيف الصيد على طول 51 مترا. كما تتعلق الأهداف بإنشاء رصيف متعدد الخدمات 94 متر وعمق 6 أمتار، وبحماية الساحل على طول كلم واحد من الانجراف الناجم عن المد البحري.
وتراهن أشغال هذا المشروع، على توفير بنية تحتية مهمة لمركز الجبهة والنواحي تستجيب للحاجيات المتعلقة باستقطاب قوارب الصيد، مع تحسين ظروف عمل الصيادين ورسو القوارب، كما سيعمل على تطوير النشاط الترفيهي بالمنطقة، إضافة الى كون المشروع سيمكن من رفع الطاقة الاستيعابية للميناء، مع خلق 130 منصب شغل مباشر.
وقد تمت برمجة أشغال التوسعة في إطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030، والتي تهدف الى الإسهام في التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي، حيث تم انجاز الشطر الأول سنة 2017 من خلال إنشاء رصيف جديد بطول 145 مترا. إذ يكتسي ميناء الجبهة أهمية كبيرة على الصعيد الجهوي في مجال الصيد البحري الساحلي والتقليدي، بحيث يساهم في النمو الاقتصادي للجهة ويساهم في تفعيل الحركة الاقتصادية بالمنطقة.





























