نفوق حوت من نوع “العنبر” بسواحل طانطان يعزز تساؤلات المهتمين بخصوص الظاهرة

0

بدأ القلق يتسرب للمهتمين بالحياة البحرية ، مع تزايد عدد حالات نفوق الأحياء البحرية بالجنوب المغربي لاسيما بالسواحل الممتدة بين طانطان طرفاية ، في مشهد أصبح يتكرر بشكل مثير للإهتمام، حيث لفظت مياه الأطلسي اليوم الأحد 17 ماي 2020 على مستوى شاطيء الشبيكة جنوب مدينة طانطان، حوتا ضخما. وهو حادث يأتي على بعد شهر تقريبا من حادث مماثل. 

مصادر مهتمة أكدت للبحرنيوز أن الحادث لا يمكن معالجته بشكل معزول، وإنما يجب وضعه في سياق عام في إرتباط باحداث مماثلة، وكدا في الوضعية التي تعرفها السواحل البحرية، إرتباطا بالتدابير التي تم إتخادها على مستوى الملاحة البحرية. وذلك تزامنا مع إنتشار فيروس كورنا المستجد ، حيث وجدت مجموعة من الحيوانات البحرية نفسها تقترب شيئا فشيئا من السواحل، ما يجعل كثيرا منها يفقد البوصلة، ومعه المسار الذي قد يقودها في إتجاه الشواطئ إلى حد النفوق.

وشوهدت مجموعة من الحيوانات البحرية تقترب من الشواطئ ، حتى ان مجموعة من الصيادين أكدوا في تصريح للبحرنيوز، مشاهدتهم لمجموعة من الدلافين على بعد أميال قليلة من السواحل.  وهي إشارة تؤكد حدوث تغيرات كثيرة على مستوى الأوساط البحرية. حيث منحت إجراءات الإغلاق المتخذة لمكافحة الوباء في دول عديدة، فرصة نادرة لأنواع مختلفة من الحيوانات البحرية، للظهور بأسراب متفاوتة، وهي تتنقل بمسافات غير بعيدة من الشواطئ.

وبالعودة إلى الحوت النافق بسواحل الشبيكة، فهو من نوع العنبر “cachalot “، يبلغ طوله، أزيد من9 امتار. ويقارب حجمه 10 أطنان ، فيما أكدت مصادر وجود بعض الندوب على جثة الحوث. حيث إستنفر الحادث السلطات والمصالح الإدارية المختصة، خصوصا منها الدرك الملكي وكذا أطر المعهد الوطني للبحث في للصيد البحري والسلطات المحلية، هؤلاء الذين حلوا بمكان الحادث، من أجل معاينة وتحديد أسباب وفاة هذا الحوت.

ويأتي حادث النفوق تزامنا مع الأجواء البحرية السيئة، التي تجتاح سواحل الإقليم والتي منعت رحلات الصيد بالمنطقة، ما جعل البعض يربط الحادث بالثيارات البحرية القوية. لاسيما وأن هذا النوع من الأحياء البحرية، هو عادة ما يقع ضحية هذه التطورات المناخية، إلى جانب الإحتكاك بالسفن وكدا أدوات الصيد، أوموجات السونار القصيرة والمتوسّطة الصادرة عن السفن. وهو ما يضع عددا من الحيوانات البحرية في مواقف محرجة، كما يعرضها  لإصابات مختلفة تصل في أحيان كثيرة للقتل .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا