هذه تفاصيل لقاء مجهزي أعالي البحار بالكاتبة العامة بخصوص موسم الأخطبوط

0

كشفت الجمعية المغربية لأرباب مراكب الصيد في أعالي البحار بالمغرب”Apapham”، عن تفاصيل اللقاء الذي جمع مجهزي الأعالي بالكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري زكية الدريوش. حيث إستأثر هاجس التسويق ووضعية صادرات قطاع الصيد خلال فترة الوباء، وما رافقها من مشاكل على مستوى تدفق البضائع، إلى جانب مستقبل موسم الصيد المقبل، على مجريات النقاش ضمن اللقاء المفتوح، الذي نظم عبر تقنية التواصل عن بعد بإستعمال الفيديو.

واغتنمت الكاتبة العامة لقطاع الصيد وفق ما جاء في محضر اللقاء الذي إطلعت على تفاصيله البحرنيوز، الفرصة لشكر ممثلي الصيد في أعالي البحار، على مجهوداتهم الجديرة بالثناء، مع نهاية الموسم الشتوي المنصرم. خصوصا على مستوى تدبير عملية تنقل البحارة إلى منازلهم، في فترة الجائحة. إذ تحملت الشركات مسؤولية إيصال البحارة إلى غاية محل إقامتهم بمختلف مدن البلاد. كما هنأتهم على مساهماتهم الهامة في تزويد السوق المحلية بالأسماك بأثمنة معقولة، خلال هذه الفترة التي تزامنت مع شهر رمضان الأبرك.

وحسب ذات الوثيقة، فقد تناول توفيق الجندي، رئيس الجمعية المغربية لأرباب مراكب الصيد في أعالي البحار بالمغرب الكلمة، قدم من خلالها رؤية الجمعية للواقع الحالي، كما عمل على تلخيص واقع الحال في تدبير عملية التسويق على المستوى التجاري. وأكد رئيس الجمعية، أن معظم المصطادات تم بيعها على الرغم من تأثير الوباء. مبرزا في ذات السياق تأثر الأسعار، بالنظر إلى تراجع الطلب، الناتج عن مخلفات الوضع الحالي، إلا ان النتائج المحققة تبقى مرضية يقول المصدر.

وسجل توفيق الجندي، أنه كان من الصعب بيع الأحجام الكبيرة في الأسواق التقليدية، ما تطلب إجراء تخفيضات كبيرة في الأثمنة. داعيا في ذات السياق إلى ضرورة إستئناف الموسم الصيفي القادم بشكل طبيعي، كما هو مخطط له في 1 يوليوز المقبل. إذ الشركات تبقى غير مستعدة لمواجهة أي تأجيل، لن تجني منه الدولة وكدى الفاعلين المهنيين إلا المشاكل الاقتصادية والإجتماعية فقط.وفيما يتعلق بحالة مصايد الأسماك، أبلغ مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الذي شارك في اللقاء، أن سفينة البحث تستعد للإنطلاق في إتجاه مصيدة الأخطبوط، والتي حدد لها منتصف الشهر الجاري، من أجل إجراء الدراسات على المخزون، وتحديد طبيعة الكتلة الحية. وسجل مدير المعهد، أن التأخير الذي حصل على مستوى الإنطلاقة، فرضته الحالة الوبائية وما رافقها من تدابير وإجراءات إحترازية على مستوى البلاد. ورغم التأخير الحاصل في إنطلاقة سفينة البحث، فإن مدير المعهد سجل خلال اللقاء تضيف الوثيقة، إحتمال أن تكون عملية التفريخ او الولادة، قد إكتملت تمامًا ، ولن يمنع أي شيء مسبق استئناف الصيد في الوقت المحدد، باستثناء حدوث ما لم يكن متوقعًا.

من جانيه قدم مدير الاستراتيجية في ذات اللقاء، مجموعة من الإحصاءات المرتبطة بالصادرات، التي أظهرت انخفاضًا بنسبة 29٪، وهي أرقام لقيت ردود أفعال قوية في صفوف المجهزين، بعد أن إعتبروها حسب ما جاء في محضر اللقاء، غير منسجمة مع ملاحظاتهم. فيما مكنت اضطرابات السوق، أصحاب السفن من البحث عن منافذ جديدة، تمكنوا من استغلالها. وهو ما يفرض متابعة هذه السياسة الجديدة، في تنويع السوق لتعزيز المنافذ أمام المنتوج المغربي. وهو ما يتطلب إنخراط الوزارة الوصية، بالتحرك في إتجاه خلق إتفاقيات جديدة مع مجموعة من الدول، بما يضمن إزالة الحواجز الجمركية من أجل اختراقها.

وحذرت مداخلات أعضاء الجمعية التي توالت خلال اللقاء الإدارة الوصية، من استخدام الإجراءات البيولوجية، لمحاولة التأثير على السوق، لأن ذلك يضيف أعضاء الجمعية، لن يؤدي إلا إلى بروز مشكلات أكثر تعقيدًا. وستكون لها انعكاسات اجتماعية خطيرة. لافتين إنتباه الإدارة الوصية، إلى أن الماضي غني بالتجارب وبالدروس حول هذا الموضوع. حيث أن الفطرة السليمة تفرض ترك الأمور التجارية لأصحاب السفن، الذين يمتلكون المهارات والدراية للتعامل مع تقلبات السوق.

وشدد المتدخلون من الجانب المهني خلال ذات اللقاء التواصلي، على ضرورة تجنب أي تمديد للراحة البيولوجية، التي لن يستفيد منها إلا الصيد غير المشروع، الذي يتكثف ويزدهر أثناء توقف الصيد، إبان الراحة البيولوجية، والتي تهدف الحفاظ على الدورة التناسلية للمورد البحرية وضمان إستدامتها. كما سجل المتدخلون أن البعد الاجتماعي يعد أكثر أهمية اليوم، نظراً للوباء، والجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على الوظائف وإستقرارها.

وفي علاقة بتدبير عملية إلتحاق البحارة بسفن الصيد، أكد المتدخلون أن مسألة العودة تستدعي أيضًا حشدًا كبيرًا، لأن البحارة عندم تم إنزالهم منتصف شهر أبريل المنصرم، كانوا خاليين من أي وباء. ما سهّل مأمورية رحلتهم إلى منازلهم. لكن وضعهم الحالي يبقى مجهولا. وهو ما يفرض بدل المزيد من الجهود التي تضمن إلتحاق البحارة بشكل متحكم فيه، يتيح تجمع البحارة على متن سفن الصيد بشكل يبعث على السكينة والإطمئنان.

ولم يفوت المهنيون من مجهزي سفن الصيد الفرصة، دون التنويه بالدور الكبير الذي لعبته الوزارة في تدبيرها لعمليات الفحص والإيواء الأخيرة، التي طالت بحارة الصيد الساحلي البالغ عددهم قرابة 9000 بحار. وهي العملية التي تمت في ظروف وصفت بالممتازة. كما أكد المجهزون على أهمية الجهود الجديرة بالثناء، التي بذلها ممثلو الوزارة. هؤلاء الذين أظهروا عدم الانانية والبراعة في تنفيذ هذه العملية .

وكان المجهزون قد دعو خلال ذات اللقاء التواصلي الوزارة الوصية، إلى تمكينهم من الولوج لخدمات التمويل، التي يتيحها صندوق الضمان المركزي ،لاسيما بعد التراجع الذي عرفته الأثمنة، وكذا الصعوبات التي تتخبط فيها الكثير من الشركات في ظل الجائحة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا