هل أصبحت سواحل الداخلة البوابة المفضلة للهجرة السرية..؟

0

أفادت مصادر مهنية مطلعة من مدينة الداخلة أن شبكات المهربين تغري الشباب الحالم بالهجرة السرية نحو جزر الكناري، بطريقة غير مشروعة مقابل أسعار معينة، تختلف من شخص لأخر، يضطر معها المهاجرين في كثير من الأحيان الاستدانة وتحمل أعباء الديون، رغم القيود التي اعتمدتها سلطات جهة الداخلة واد الذهب.

وأضافت ذات المصادر المطلعة، أن سلطات الجهة منعت وصول حافلات النقل القادمة من المدن الداخلية إلى غاية مدينة الداخلة، بل تقتصر الحافلات على إنزال المسافرين بمدينة بوجدور، وتتابع طريقها فارغة. ومن هنا أصبحت الطريق عسيرة على الحالمين بالهجرة، في الوصول إلى نقاط الانطلاقة بسواحل الداخلة، لكن الأمور لم تقف عند هدا الحد، بل طورت عصابات التهريب طرق تهريب البشر، و أصبحت أثمنة العبور، وأسعار الهجرة محددة حسب القرابة، وحسب توقيت الانطلاقة والقارب المستعمل في العبور، وكدا عدد الأشخاص المرافقين.

ذات المصادر المهنية قدمت معطيات ميدانية متداولة بين البحارة، من السهل جدا أن تكون سلطات المدينة على علم بتفاصيلها الدقيقة، من قبل تراوح أثمنة تهجير الأشخاص بأرقام تصل إلى 25 ألف درهم، حيث اضطرت عصابات التهريب إلى تخفيضها إلى ما بين 15 و 20 ألف درهم، بعد منع سلطات الداخلة تدفق المهاجرين عبر الحافلات، وسط الإجراءات الاحترازية اتجاه الفيروس التاجي كوفيد-19. وبلغت أثمنة توفير وسيلة الهجرة المتمثلة في قارب غير قانوني، إلى حدود 120 ألف درهم. كما أن حوالي 100 ألف درهم توزع في الساحة، على من يسهل طريق الانطلاقة من سواحل الداخلة.

تصريحات مهنية أخرى استقتها جريدة البحرنيوز، تعبر عن استغرابها من تباطئ حدة مكافحة جريمة تهريب البشر، وغياب استراتيجية فعلية للتصدي للظاهرة، المنطوية على تهجير الحالمين بأوروبا بصورة غير مشروعة عبر سواحل الداخلة خصيصا. بل وأصبحت ذات السواحل، هي القبلة المفضلة للمهاجرين المنحدرين بالدرجة الأولى من قلعة السراغنة، والفقيه بن صالح، وبني ملال، وبعض المدن الأخرى بوثيرة قليلة. حيث أن حجم الأموال المحولة عبر الوكالات، بلغت أرقاما قياسية، تتحدى المعقول، يتم سحبها فور وصول المرشح للهجرة السرية إلى مدينة الداخلة.

وللإشارة فإن التحويلات المالية تتم بشكل دائم إلى الوكالات المتواجدة بالمدينة، وهده من بين المعطيات التي يمكن لسلطات المدينة أن تستند إليها حصريا، لتشديد إجراءات الهجرة السرية، وتفعيل مخططات أمنية جديدة لتشديد الرقابة. وذلك بعدما سلك المهاجغرون طرق أخرى للوصول إلى الداخلة، فيكفيك أن تعاين بمطار المدينة، وصول الطائرة من الدار البيضاء صوب الداخلة. وهي ممتلئة عن آخرها بالمسافرين، أكثر من نصف ركاب الرحلة هم مرشحون للهجرة السرية، يمكن التعرف عليهم بسهولة كبيرة. إذ أنهم ليسو ببحارة، ولا عاملين بالوحدات الصناعية بالمدينة. وليس لهم أهل بالمدينة، بل مقصدهم عناوين عصابات تهريب البشر يقطنون بأحياء متفرقة بالمدينة.

التدفق المهول للحالمين بالهجرة السرية على مدينة الداخلة وعبر الطائرة، هو أمر محير فعلا، رغم اعتماد سلطات المدينة إخضاع المسافرين إلى التحاليل المخبرية، للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس التاجي كوفيد-19، فأعداد كبيرة منهم تثبت نتيجة التحاليل المخبرية، إصابتهم بالعدوى بعد 48 ساعة من إجراء التحليلات. كما أن نسبة كبيرة لا تستجيب لمكالمات مصالح وزارة الداخلية ومندوبية الصحة بالإقليم، للخضوع إلى فترة حجر مدته 7 أيام بمركز الأستقبال المتعدد الإختصاصات في إطار البروتوكول العلاجي المعتمد بالمدينة، خوفا من تفويت ميعاد انطلاق عمليات الهجرة السرية. ليجد الفيرس التاجي طريقه للانتشار بين ساكنة الإقليم، و تذهب المجهودات الصحية المبذولة سدى.

أسئلة كثيرة تطرح نفسها، بعدما أصبحت سواحل مدينة الداخلة البوابة الرئيسية نحو جزر الكناري ومنها الى أوروربا، وأكثر من %70 من القوارب غير القانونية، بما فيها تلك التي تعود لمنخرطين في تعاونيات تنشط بالمنطقة (المعيشية، المعاشية…)، أُستعملت في رحلات العبور غير المشروعة، إضافة إلى أن إرتفاع عدد المفقودين، الذين يجهل لحد الآن مصيرهم، في ظل الصمت المطبق من المسؤول الأول عن الجهة، وغياب تصورات، أو مخططات ناجعة للحد من الظاهرة ؟؟؟

يتبع …

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا